الأربعاء، 25 فبراير، 2009

قصيدة / عبدالكريم كاظم


سيرة مبتسرة للفتيت المبعثَر

عبدالكريم كاظم
شاعر وكاتب عراقي يقيم في ألمانيا
كيف نمحو من مخيلتنا طيف الطغاة
توطئة

عندما لم يذكر أحدٌ وردة،
آثرتُ الوقوفَ على الشراسة فيها،،
وتركُ ما للحربِ للأوغاد...
حاولتُ اختراقَ جدران الأيام،،
فسالتْ وردةُ على خديَّ دمعةً.
وعلى ألوانِ ـ عَلَم بلادي ـ دماً.
ما لهذا الفتيتُ المُبعثَر، يُبعثر ذاكرتي، يُحيلها مدخنةً؟
وأنتِ في ضيقِ أنفاسكِ، تسترجعين الموتى.
· قاسمُ، ملطخاً بألوانهِ،
· عبدالواحد، متشحاً بهزائمهِ،
· وسعدي، ملوحاً بمؤخرته،.. لمن؟؟.
ها أنا قد أرخيتُ في جوفِ الهزيمةِ ما تبقى من ستائري.
ثم نمتُ،
لا أحتاج ليقظةٍ.
* * *
الفتيت

أيّها المفَـلّشُ بالضربات
ِ.. يا وطني!
ما الذي سيجيءُ من السماء؟
موتٌ جديدٌ، مطرٌ أسودٌ.
وردة...
ها هو حزنكِ المترهل،..
لو تصبرين.. لكنتِ تحدثتِ إلى الجلمودِ وتحديتهِ.
أما أنت.. يا فتيتاً مبعثراً،
فليس هناك سوى،
ليل طويل / ملامح باردة
ووطن... يلمُ يديه كي لا تطاله...؟.
* * *
الطفولة
كنّا صغاراً نتـفيّأ نخلة بيتنا،
ونسيّجَ طفولتنا بالأحلام،
وكانت مدارسنا...
وأمهاتُنا...
ولكن لأيِّ حربٍ ستأخذنا المواسم...
* * *

نزهةٌ مع المتبقي من الفتيت

أيها الجنرال،
هذه حربٌ أم نزهة؟.
كم مرة نحاورُ الرصاصة؟.
كم ستحاورنا هي / الأزمة؟.
كم مرة سيغازلنا ـ عنوةً ـ اللونُ الكاكي؟
كم مرة سننتحبُ؟.
كم مرة تُفرقنا الوحول؟.
* * *
خاتمة
لا معنى للسؤال..
أو الذهــــــــــــــــول.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إشارات:
*الفتيت المبعثر: رواية للكاتب محسن الرملي.
*وردة، قاسم، عبدالواحد و سعدي، هم من شخصيات الرواية.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*نشرت في صحيفة (الزمان) العدد 1397 بتاريخ 4/1/2003 لندن، وفي موقع (إيلاف) بتاريخ 9 سبتمبر 2004م.

ليست هناك تعليقات: