الخميس، 9 فبراير 2023

حوار مع د. محسن الرملي / ضاري عبدالله الرملي

حـــوار مع الدكـتـور مـحـسـن الرمـلـي

لو لم يكن الحُب موجوداً لاخترعناه

ضاري عبدالله الرملي

*ما هو الحُب ولماذا نحب؟

ــــ الحُب مثل الدِين، لو لم يكن موجوداً لاخترعناه.

*ولماذا نكتب؟

ــــ لأن في داخلنا هناك شيء نريد أن نقوله، مثل صرخة، وتعتبر الكتابة أفضل تعبير لتفريغ دواخلنا، والإنسان كائن تعبيري، فقد استخدم كل شيء للتعبير، كاستخدامه لألوان الملابس وهندسة الطُرق وطريقة بناء البيوت.. كلها تُعد أشياء تعبيرية، وهناك أشياء كثير للتعبير، من ضمنها وأخلصها وأجملها اللغة، التي هي أجمل ما في الكائن البشري من وسائل التعبير.

*أتخاف من الموت، وهل تخاف من الموت أكثر من النسيان؟

ــــ أخاف ولكن سرعان ما أتناسى هذا الخوف حالما أتذكر بأنه خوف بلا جدوى، أما مسألة الخلود بالنسبة لي فقد انتهت، ولا يهمني النسيان، فإن مُـتُّ فلا يعنيني إن تذكرُوني أم نسوني.

*حسن مطلگ كان يخاف من النسيان؟

ــــ نعم، فحسن كانت حياته بأكملها الأدب، فهو كتلة أدبية متكاملة، حتى انه قد قال: "أنا والكتابة شيءٌ واحد"، أما أنا فقد عشت حياتي بحرية، بينما حسن لم يكن حُرّاً كي يعيش كما عشت أنا.

*ما هو المعيار الأساسي للمثقف؟

ــــ كما يقول البير كامو: المثقف هو من يُجيد محاسبة نفسه أولاً. أي أنّك قادر على نقد نفسك بدلاً من أن تُبرر لها.

*وهل الثقافة تكمن بالقراءة أم بالوعي أم بطريقة التفكير أم بالأسلوب؟

ــــ بكل هذا وغيره. الثقافة هي كل أسلوب تعبيري ناضج، فهي ليست حصراً بالذين يكتبون الروايات أو غيرها من النصوص، وإنما هي سلوك الشخص أيضاً.. حتى في اللغة العربية، يُسمى نحت وبري العصي لتحويلها إلى رماح: تثقيفها، فأنت عندما تقرأ تُثقف نفسك لتكون رمحاً، بدلاً من أن تكون عصا، فالثقافة هي تهذيب وتشذيب للنفس، والثقافة ليست فطرية، بل اجتهاد، وهي تُوظِّف ما هو فطري والتجربة الشخصية وتُعيد إنتاجها.

*كم يحتاج ان يقرأ الشخص لكي يتمكن من الدخول في عالم كتابة القصة أو الرواية؟

ــــ من الصعب تحديد ذلك، لأن كل شيء نسبي وليس دقيقاً، لكن على الأقل؛ قراءة مئة رواية، وبالأخص تلك التي تُوصَف بأنها روايات مُعلِّمة.

*ما الفوبيا التي تُعاني منها؟

ــــ الأماكن المرتفعة، والوقت الضائع عند السفر.

*من صفات الشاعر أن يكون خائفاً؟

ــــ نعم، فهذا ضروري جداً، ويجب أن تكون هناك رِقة وقلق فيما نكتب، كي يصل إلى الآخر.

*هل رممت اللغة العربية أم هي التي رممتك؟

ــــ لا، فالصياغة الأفضل، هي أننا عبر التاريخ غربلنا اللغة، إذ قمنا بتشذيب الكلمات، وجعلناها أداة بعد أن كانت غاية في السابق.

*أين تفضل السكن، في الخيال أم في الواقع؟

ــــ في الواقع، لأن الخيال مُلكي وأتحكم فيه كيفما أشاء، بينما الواقع؛ أسعى وأجتهد لامتلاكه.

*هل الواقع مؤلم بعض المرات؟

ــــ الواقع كله مؤلم من الولادة إلى الموت.

*ماذا يعني لك اللون الأسود؟

ــــ اللون الأسود هو لون الحقيقة، والحقيقة مُرّة دائماً.

*هل العالم يُعاني من فراغ فكري وإيديولوجي؟

ــــ الأيديولوجيا ماتت، أما الفكر، فالعالم كله في أزمة فكر، والعلم هو وحده السائد، والآن هو عصر العلم، فهو الوحيد الذي يتطور ويتجدد، أما الأفكار الفلسفية، والفكر بشكل عام، فهو منذ عشرين أو ثلاثين سنة، في أزمة.

*هل بدأت مسيرتك بالشِعر أم بالنثر أم بالمسرح؟

ــــ بالشِعر طبعاً، لكن الشِعر يحتاج إلى طاقة حسية وحدسية كبيرة، وكتبت المسرح، لكن المسرح يحتاج إلى أدوات وآخرين، أما الرواية فلا تحتاج إلى آخرين ولا إلى أدوات، سوى الورقة والقلم، لذا توجهت إلى الرواية أكثر.

https://www.facebook.com/photo?fbid=1665631720548199&set=a.117636258681094

https://www.facebook.com/photo?fbid=1536247690153270&set=a.117636258681094

ليست هناك تعليقات: