السبت، 2 مايو، 2009

قصيدة/ هدية من : قيس ياسين


قصيدة

قيس ياسين

هُم أصدقائي ...

مهداة.. إلى محسن الرملي


هم أصدقائي...
تركوا أياماً خدعتهم
تصدأ
وأصابع دنسة
تداعب طراوة المدن
تركوا اللغة مثل حذاء عتيق
ونزلوا خفافاً
نحو طفولاتهم
من شاهدهم فليذع السر
يمدون أيامهم بوفرة من النعم
كي تسترِد عافيتها
هم أصدقائي...
مثل أشجار تخفي في ذاكرتها
الخضراء
سلالاتها المقطوعة
سلالاتها المحروقة
ملآى جيوبهم بصابع نساء
لم يظفروا منهن بواحدة
ملآى جيوبهم بخرائط
وتفاصيل مؤجلَة...
اليأس أكبر أسرتهم
والريح أضيق باب
هم أصدقائي
في عهد واحد
فوقوا كل سهامهم
حيث كانت السماء بلا طيور
لهذا.. تمر الطيور الآن آمنة
في فضاءاتهم
وتلتقط حنطة أيامهم
الساقطة، من حصاد الرب
لم يحسنوا الكراهية جيداً
لم يحسنو ارتكاب المعاصي بحذق
فلماذا تطوق رؤوسهم الحياة
بكل هذا الضجيج؟
هم أصدقائي أنتظرهم هناك...
وأعلم أن وجهي بدأ يتطاير
من بين عيونهم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*قيس ياسين: شاعر عراقي وأستاذ جامعي، من أعماله: (مشاغل ريح)، (معابر مفتوحة)
وديوان (وردة تدون ما أشتهي) الذي يضم هذه القصيدة ونشر في بغداد عام 1999م.
http://www.radiosawa.com/arabic_news.aspx?id=1263427&page=2

ليست هناك تعليقات: