الجمعة، 22 يناير، 2016

محسن الرملي: كل ما كتبته كان عن العراق/ محمد الحمامصي

روائيون يكاشفون تجاربهم في ملتقى الرواية العربية
الكاتب العراقي محسن الرملي: 
'الفتيت المبعثر' أكثر تجريبًا وتكثيفًا وإيحاءات رمزية،
وفي 'تمر الأصابع' هيمنت الثنائيات على كل شيء تقريبًا.
كتب ـ محمد الحمامصي
في إطار فعاليات ملتقى الرواية العربية في دورته السادسة وضمن محور شهادات وتجارب روائية، ارتحل الروائيون المغربية ربيعة ريحان واللبناني عباس بيضون والعراقي محسن الرملي والمصريون محمد سلماوي وعبده جبير وصفاء عبدالمنعم في الجلسة الأولى من جلسات هذا المحور في أجواء الكتابة وعوالمها وعلاقاتها، كاشفين عن جوانب مهمة من تجليات رؤاهم وأفكارهم الروائية شكلا ومضمونا، حيث تناول كل منهم تجربته من زاوية مختلفة عن الآخر.
• كل ما كتبته كان عن العراق
وتحت عنوان "كل ما كتبته كان عن العراق وقناعاتي عرضة للشك" كانت شهادة الروائي العراقي محسن الرملي، التي كانت كاشفة إلى حد كبيير لرؤيته وأفكاره، قال الرملي "روايتي الأولى "الفتيت المُبعثر" تناولت آثار الحرب العراقية ـ الإيرانية على المجتمع ـ ورواية "تمر الأصابع" دارت حول إشكاليات المهاجر العراقي والدكتاتورية وثنائيات أزمة الهوية، و"حدائق الرئيس" حاولت فيها استعراض مساحة أوسع من تاريخ العراق الحديث مع التركيز على ما حدث له قبل وبعد الغزو الأمريكي".
وأضاف "مما لمسته في تجربتي أن ثمة تحولات طرأت على الأسلوب وفي المراحل التي تناولتها كل رواية، فكانت "الفتيت المبعثر" أكثر تجريبًا وتكثيفًا وإيحاءات رمزية، وفي "تمر الأصابع" هيمنت الثنائيات على كل شيء تقريبًا من حيث مستوى السرد والزمان والمكان والمواضيع والانشطار النفسي، أما في "حدائق الرئيس" فقد عاد السرد المستقيم المباشر الذي يركز على الموضوعية أكثر من التجريب باللغة، مع أن هذه الروايات الثلاث تشترك جميعها بأنها تتحدث عن العراق وأثر الأحداث والتقلبات السياسية عليه، لكن هذه التحولات في السرد، متأتية من طبيعة محتوى كل عمل بذاته وكذلك متأثرة بتحولات السرد الروائي في العالم بشكل عام".
وأوضح الرملي "لا زلت مقتنعًا أيضًا بالفكرة المتوارثة عن أرسطو وابن سينا وفرويد وباختين وغيرهم ممن قالوا بأن عملية الكتابة تحمل في طياتها جانبًا تطهيريًا يتعلق بالذات والآخر، حيث أشعر بتفريغ الشحنات الانفعالية والهواجس وبالتغيرات التي تطرأ على نفسيتي ورؤيتي وشخصيتي في أثناء وبعد الانتهاء من كتابة كل عمل، وكذلك بنوع من راحة الضمير كوني أشعر من خلال الكتابة بأداء أمانة التعبير عن هواجس وهموم الناس الذين عرفتهم ومعاناة الضحايا في بلدي، وتكرار محاولات إعادة طرح وصياغة الأسئلة الوجودية الإنسانية ذاتها".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*نشرت في (ميدل ايست أونلاين) بتاريخ 18/3/2015م.

ليست هناك تعليقات: