السبت، 2 أغسطس، 2014

رواية (تمر الأصابع) من الإسبانية إلى الإنكليزية

تتناول التحولات في المجتمع العراقي
                         المؤلف: محسن الرملي            غلاف الرواية                   المترجم: لوك ليفغرين

رواية (تمر الأصابع) من الإسبانية إلى الإنكليزية

صفاء ذياب - بغداد
شكلت رواية "تمر الأصابع" لمحسن الرملي تجربة متفردة في الأدب العراقي، فهي الرواية الأكثر طبعات بعد مدة قصيرة من صدورها، فبعدما صدرت باللغة الإسبانية، ومن ثم العربية صدرت الترجمة الإنكليزية لها مع مطلع هذا العام، ومع صدورها باللغة العربية، رُشِّحت ضمن القائمة الطويلة للجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر) سنة 2010. وحظيت باهتمام نقدي عربي وغربي جاد.
تدور أحداثها بين العراق وإسبانيا وتتناول جوانب من طبيعة التحول في المجتمع العراقي على مدى ثلاثة أجيال، فتتطرق إلى ثنائيات ومواضيع شتى كالحب والحرب والدكتاتورية والحرية والهجرة والتقاليد والحداثة والشرق والغرب.
قام بالترجمة إلى الإنكليزية المستعرب الأميركي والأستاذ في جامعة هارفرد د. لوك ليفغرين ونشرتها الجامعة الأميركية في القاهرة، وقد أعرب المترجم عن سعادته بإنجاز ترجمة هذا العمل الروائي المهم كما وصفه، وقال: "تمر الأصابع رواية عميقة في خلق المواقف التي تستجوب الشخصيات حول رؤيتها لما يحدث في العراق ومن خلال رؤيتها نحو الوجود. وبعد عقد من سماع تصوير مختلف عن العراق في وسائل الإعلام، أعتقد أن الأدب يقوم بتصحيح هذه الصورة لتكون أقرب إلى الوصف الصحيح لطبيعة الإنسان العراقي وظروفه وصراعاته الداخلية، وأعتقد أن ذلك سيكون مهماً بالنسبة للقراء الأميركيين"، وحين سألناه عن تقييمه لتجربته في التعامل مع مؤلف الرواية العراقي محسن الرملي، قال: "كان العمل مع محسن رائعاً ومذهلاً، فهو سريع الإجابة لأية أسئلة أبعثها له بغض النظر عن ماهية هذه الأسئلة، وكانت رسائله الالكترونية لي دائماً مشجعة ودافئة. أشعر بالامتنان الشديد لفرصة الترجمة هذه التي أتاحت لي التعرف عليه والعمل معه، وقد تعلمت من هذه التجربة الكثير، ولذا فأنا متحمس الآن لمواصلة العمل معه وأوشك، بكل متعة، على الانتهاء من الترجمة الأولية لروايته الأخيرة (حدائق الرئيس)".
هذا، وقد أصدرت الهيئة المصرية العامة للكتاب طبعة شعبية من رواية (تمر الأصابع)، وفي النية إصدار طبعة مغربية منها عن منشورات (الكراس المتوحد) في مراكش، ويتم العمل على ترجمتها إلى لغات أخرى كالبرتغالية والإيطالية والفرنسية، إضافة إلى إعداد تلفزيون الشارقة لحلقة عنها من برنامج (في حضرة الكتاب) والتي سيتم بثها قريباً.
ويشار إلى أن الشاعر والناقد الأسباني مانويل رينا قد وصف هذه الرواية عند صدورها الأول بالإسبانية  في مقال له في صحيفة الآ بي ثي بأنها: رواية مشحونة بالعاطفة، بديعة باستحضاراتها وحنانها وتمتاز بقدرة كبيرة على رسم التناقضات ونقاط الاختلاف والتلاقي بين ثقافات الغرب والشرق..
إنها بحق هدية للفكر والحواس. وقال عنها الفنان التشكيلي آنخيل باسكوال بأنها: "من الكتب المتميزة التي تشدك منذ صفحتها الأولى فلا تتركها حتى النهاية، وتحملنا بين أجواء عراق طفولة الكاتب وإسبانيا اليوم. وفي رأيي فإنها تتميز بالكثافة الشديدة والحساسية وجودة النوعية الأدبية.. مما يجعل من قراءتها تجربة عذبة ومثرية". بينما عدَّ الملحق الثقافي لصحيفة (الموندو) محسن الرملي بأنه واحد من أهم الأصوات في النثر العراقي المعاصر.
ومما قيل في هذه الرواية أيضاً بقلم الناقد الأسباني رافائيل كابانياس "محسن الرملي ينتمي إلى هذا الجيل العالمي الجديد من كتاب المنفى، وإشكالية الهوية في "تمر الأصابع" تذكرنا بروايات أميركا اللاتينية المكتوبة في المنفى حيث الثنائية الثقافية تعصف بالشخصيات".
وأشار الروائي الكوبي امير بايه إلى أن ""تمر الأصابع" هي واحدة من تلك الأعمال التي عندما تنتهي من قراءتها ستكتشف بأنك عرفت عالماً من حقائق ومعاني تهزك. إنها رواية ضرورية وقراءتها ضرورية وخاصة في زمننا الحاضر هذا".
أما عربياً، فقد كتب الناقد الكويتي فهد الهندال قائلاً: ""تمر الأصابع" ثورة الأنا بين إرث الماضي وثأر الحاضر، وهي من الأعمال الأدبية ذات الحضور السردي الاستثنائي واللغة الفنية متعددة المستويات، مفتوحة العوالم، قادرة على خلق جادات أدبية وفكرية جديدة، تحرك الساكن والساكت فينا حول مشهد العالم أمامنا".
فيما بيَّن الناقد المغربي د.محمد المسعودي "أن هذه الرواية قد تمكنت من الوقوف عند تقاطع عالمي الشرق والغرب عبر هذه البراعة اللغوية، وإن تداخل الماضي بالحاضر، وما يتعلق بالذات الساردة، والآخر وهي تتشكل عبر سرديتها المتوترة وحيويتها التصويرية في أبعادها التراجيدية والكوميدية تجعل النص حافلا بالمتعة ومفيدا لكل متدبر في علاقة الغرب بالشرق، وفي حقيقتهما على السواء".
وأكد الناقد اللبناني سلمان زين الدين أن "محسن الرملي ينثر خيوط الحكاية ببراعة واضحة ويترك لك تلمسها ونسج الشبكة الروائية. و(تمر الأصابع) نص روائي يمكنك أن تأكل "تمره" وأن تلحس "أصابعك" بعد الأكل/ القراءة".
---------------------
*نشرت في صحيفة (الصباح) العراقية، بتاريخ 11/1/2014م
*ونشرت في صحيفة (البينة الجديدة) العراقية، العدد 1919 بتاريخ 12/1/2014 بغداد.

*مقال عن رواية (تمر الأصابع) بالإنكليزية:
http://www.thenational.ae/arts-culture/books/theres-no-place-like-utopia-muhsin-al-ramlis-novel-addresses-the-agony-of-iraq


*مقال آخر عن رواية (تمر الأصابع) بالإنكليزية:
http://www.dailystar.com.lb/Culture/Books/2014/May-02/255191-dates-on-my-fingers-a-powerful-portrait-of-oppressed-iraq.ashx
 
للحصول عليها من آمازون

ليست هناك تعليقات: