الأربعاء، 9 ديسمبر 2020

حوار مع الروائي محسن الرملي /أجراه: أحمد السالم

الحدث الأهم في تاريخ الدولة العراقية منذ تأسيسها

الروائي محسن الرملي: ثورة تشرين أوضحت قيمة الشباب المُحِب لوطنه 

 حاوره: أحمد السالم

شَغفَ القراءة مُنذ الطفولة فعاش معها حياتهُ الثانية، محبٌ للناس حتى أصبح رصيدهُ الذي يُفتَخر به، صنعَ من ابتسامته فأساً قاطعاً بأس العالم، عاشقاً للقلم جريئاً في طرح الكلمة، الوطن الحلقة المفقودة التي ينتظر اكتمالها بالعودة، شكلت ثورة تشرين الصدى الأهم في حياته فتصدرت عناوين يومياته في مواقع التواصل، أحزنه ُالعميق على استشهاد الهاشمي، حتى علقَ قائلاً: هذا ما يحدث دائماً يا صديقي، يواجهون الكلمة بالرصاص، اِتخذَ تشيخوف وغسان كنفاني مثله الأعلى، كاتبٌ وشاعرٌ ومترجم، محسن الرملي روائيٌ عراقي ولد في مدينة الشرقاط عام(1976) هاجر إلى الأردن ليستقر بهِ الحال في إسبانيا، يعمل أستاذً في جامعة(سانت لويس الأمريكية) حاصل على شهادة الدكتوراه من جامعة مدريد بكلية الفلسفة والآداب، هو شقيق الكاتب العراقي الراحل (حسن مطلك) ترجم العديد من الكتب باللغتين العربية والإسبانية، وحازت كتبهُ على العديد من الجوائز منها(جائزة مجلة الشرق الأوسط للقصة القصيرة عام 1989) وجائزة(آركانساس الأمريكية) عن الترجمة الإنكليزية لرواية الفتيت المبعثر) فيما أخذت رواية (حدائق الريس) صدى واسع وشهرة كبيرة في العالم، عَمِل في الصحافة كاتباً ومحرراً ثقافياً، دخل عالم السيناريو وحازَ على جائزة الدعم الأوروبي) أنجز الكثير من البحوث والدراسات النقدية في العديد من المؤتمرات والمنصات العالمية.

وللحديث معه أكثر، قمنا بإجراء هذا الحوار:

*لماذا بالتحديد كانت وجهتك للمغادرة نحو إسبانيا؟ وكيف ترى العراق حالياً؟ وهل تراودك الأحلام لزيارة الشرقاط يوماً ما؟

ــ ذهبت إلى إسبانيا لأنني كنت قد درست الإسبانية كتخصص أكاديمي في جامعة بغداد، وأردت أن أستثمر سنوات غربتي بمواصلة الدراسة. أوضاع العراق كانت سيئة وخانقة وخطرة في السابق وهي الآن أسوأ وأخطر… بالتأكيد حلمت ومازلت أحلم بزيارة الشرقاط والعراق، وأن أزوره برفقة أطفالي، ولكنني بانتظار أن يصبح أكثر أماناً واستقراراً وحرية.

*المرأة عندما تكون مساعداً على النجاح، الحب هو قِوام الحياة وميزانها، كيف ترى هذا في د. نهاد، كيف أثرَ دخولها إلى حياتك؟ وماذا أضافت لك؟

ــــ تجمعني بالدكتورة نهاد مشتركات كثيرة، عدا الحب والأطفال، ومنها، أنها متخصصة فيما أنا متخصص فيه، وهو اللغة والآداب الإسبانية، إضافة إلى كونها عربية عاشت في إسبانيا لسنوات طويلة، مما يعني أننا نعرف ونحب ونحسن التعايش في الثقافتين العربية والإسبانية، ولدينا تجارب مشتركة في الترجمة بين اللغتين.

*(أنا أفكر إذاً أنا موجود) كما قالَ ديكارت، ماذا تشكّل الفلسفة للرملي؟ وهل توافق الرأي الزمن الذي يخلوا من الفلاسفة سيكون متوقفاً فعلاً؟

ــــ أنا من محبي الفلسفة وقراءتها منذ سنوات مبكرة ومازلت، فهي تعينني على التبصر أكثر في تشكيل رؤيتي للعالم والحياة والإنسان، وهو ما أعتبره ضروري ليس على الصعيد الشخصي فحسب، وإنما حتى لكتابة أعمالي الأدبية. للأسف، نحن نعيش في زمن يخلوا من الفلسفات الكبيرة والفلاسفة الكبار، وهذا بالطبع يترك أثراً سلبياً على حياتنا عموماً ويفسح المجال لعودة الأفكار البائدة والتعصب والتناحر والانغلاق ويربك النضج المنطقي والأخلاقي الإنساني العام.

*عملت في الصحافة محرراً وكاتباً، بكل وضوح، كيف ترى واقع الصحافة العربية والعراقية على وجه التحديد مقارنة بأوروبا؟

ــــ أعتقد بأن الجميع يعرف الفرق بينهما، فالغربية أكثر مهنية وجدية واحترافية ومصداقية، لذا تستحق تسمية (السلطة الرابعة) بجدارة، فهي مؤثرة جداً في مجتمعاتهم وسياساتهم، بل وفي كل مفاصل حياتهم العامة والخاصة، وتعينهم على قراءة واقعهم بشكل أوضح، فيما صحافتنا العربية، ليست لها أية سلطة وإنما أغلبها أدوات بيد السلطة، تقوم بالتبرير والتضليل وبالتشويش أكثر من التوضيح. هناك نقطة إيجابية، جانبية، أسجلها لصالح الصحافة العربية، وهي أنها تفرد صفحات أكثر للثقافة والآداب والفنون، بما في ذلك نشر النصوص الأدبية.

*كتبتَ القصة، الشعر، الرواية، والنص المسرحي، وترجمت العديد من الكتب، فيضٌ واسع من المواهب، أين ترى نفسك مؤثراً؟

ــــ بالنسبة لي كلها واحد، لأنها كلها كتابة أدبية، وأنا ككاتب، أداتي اللغة وصنعتي الكتابة، بغض النظر عن تجنيساتها الداخلية، وعادة ما يفرض المضمون طبيعة الشكل، فبعض الأفكار لا تصلح إلا لقصة وأخرى لقصيدة وأخرى لمسرحية وأخرى لرواية.. وهكذا.

*القراءة حياةٌ ثانية! أشرت مرة أنَّ الروايات غيرت كثيراً منك، ما هي الرواية التي قلبت كل موازين حياتك؟ وفي أي عمر؟

ــــ القراءة بالنسبة لي ليست حياة ثانية، وإنما هي جزء جوهري من حياتي الأولى والوحيدة، لا أستطيع تخيل حياتي كيف كانت ستكون بلا قراءة، فأنا لم أتوقف عنها منذ أن تعلمت القراءة، ولا أستطيع التوقف حتى يتوقف نبض القلب أو يعجز النظر.. أما عن الروايات التي تأثرت بها، فهي أكثر من أن تُعد، وربما تأثرت بها كلها، وبكل ما قرأته بنسب وأشكال متفاوتة، بما في ذلك الروايات السيئة، فقد تعلمت منها ألا أكتب مثلها، على الأقل.

*كتبت هاشتاك (نريد وطن) وذكرتَ بأن لا خلاص للعراقيين إلا بانتصار ثورة تشرين، كيف ترى الثورة، وقد كنت فعلياً من الداعمين لها من خلال قلمك؟

-أرى بأنها أهم وأصدق وأنظف وأشجع حراك شعبي وطني واعي حدث في العراق منذ تأسيس الدولة العراقية، وقد أعادت بعض الأمل لبلد يختنق بأزماته السياسية والاقتصادية ويعاني من شراسة الفساد والخيانات والعنف والفوضى، فجاءت هذه الثورة كأنها انتفاضة إنقاذ أخيرة لاستعادة أنفاس بلد يحتضر. قلبي يتفطر على الشباب والأطفال الذين لم يروا الراحة والاستقرار والاحترام في هذا البلد منذ ولادتهم.

*"الأدب تواصل فعّال بلا اتصال"، عزلة مع الكلمات وأنينها المرهف، ما هي الطقوس التي تتبعها عند القراءة أو الكتابة؟ وكيف ترى دورهُ في بناء المجتمع؟

ــــ ليست لدي طقوس للقراءة، فأنا أقرأ في كل مكان وزمان يتيح لي فرصة ذلك، أما الكتابة فنعم، أحتاج إلى عزلة ووقت لممارستها، لأنني أحتاج للتركيز والعيش في العالم الذي أشيده بالكتابة، وهذه العزلة لا تعد انفصالاً عن العالم، وإنما تواصلاً حقيقياً معه، تأملاً ووصفاً له ومحاورة معه، ولهذا تكون الكتابة جسر فهم وتفاهم بيننا، وسيلة لفهم أنفسنا وفهم محيطنا، وتكوين رؤية معينة للنظر إليه والتعامل معه. الأدب يؤنسن الإنسان أكثر ويجعله أكثر انفتاحاً وتقبلاً للآخر، وهو بخدمته هذه للفرد يخدم المجتمع.

*تمتلك مواهب أخرى منها (الرسم وكتابة السيناريو) وحزتَ على جائزة الدعم الأوروبي لتطوير كتابة السيناريو عام (2006) مع المخرج الاسباني (انطونيو كونيسا) كيف ترى هذا؟ وهل تفكر جدياً بكتابة سيناريو؟

ــــ كلها بالنسبة لي وسائل تعبير، وكما أسلفت، المضمون هو الذي يفرض الشكل الفني الأنسب للتعبير عنه، وكانت فرصة كتابة السيناريو مهمة لي في حينها، فهي وإن لم تكن التجربة الأولى، لكنها كانت الأهم، لأنها مع شركة إنتاج ومخرج محترفين، فتعلمت منها الكثير، على صعيد الكتابة، وإن لم يتم إنتاج الفلم لاحقاً بسبب تكلفته الباهظة وتتالي الأزمات الاقتصادية على إسبانيا، والتي أثرت على قطاع السينما بشكل كبير. كان الأمر بطلب منهم، وبالطبع، لا أفكر بكتابة سيناريوهات مستقبلاً، إن لم يكن بطلب وباتفاق مسبق. السيناريوهات لها محترفيها الذين هم أفضل مني فيها، دون شك. أما الرسم فهو رفيقي المريح منذ الطفولة، ألجأ إليه بين حين وآخر، على شكل تخطيطات، وأيضاً دون التفكير باحترافه، وربما سأعود إليه وأحتاجه أكثر عندما أكبر بالسن أكثر.

*من هو ملهم الرملي من الكتّاب العرب والعراقيين والغربيين، وكيف ترى واقع الكتاب في الوطن العربي مقارنة مع ما تشاهده في أوروبا وإسبانيا تحديداً؟

ــــ لست على يقين من دقة كلمة (إلهام)، ربما كلمة (تَعلّم) أدق، والذين تعلمت منهم كثيرين، أولهم وبشكل مباشر، هو أخي حسن مطلك.. كما أنه كان دليلي إلى كيفية التعلّم من الكتاب الآخرين. يصعب حصر كل الذين تعلمت منهم وماذا تعلمت، لكنني سأذكر لك بعض الأسماء: غسان كنفاني، يوسف إدريس، الطيب صالح، غائب طعمة فرمان، فؤاد التكرلي، كلكامش، ألف ليلة وليلة، الجاحظ، تشيخوف، فوكنر، كافكا، ثربانتس، دوستويفسكي، ماركيز، فارغاس يوسا، ساراماغو، بيسوا، فلوبير، دانتي، هيرمان هسه.. وغيرهم بالعشرات.

*الرأي كلمة، والكلمة أكثر فتكاً من الرصاصة، علقت على استشهاد هشام الهاشمي قائلاً: هكذا يواجهون الكلمة بالرصاص، كيف أثر بك الخبر؟ وماذا يعني لك هشام؟

ــــ أوجعني فقد هشام ومازال، فهو عدا كونه صديقاً وإنساناً نبيلاً، يمثل نموذجاً نادراً وفريداً في الثقافة العراقية، فهو يجمع بين معرفته بالسياسة والأمن والمجتمع والدين والآداب والفنون، وكانت له علاقات متوازنة وناضجة مع وفي كل هذه الميادين، لم نر كمثله من الأوساط المختصة بالسياسة والأمن قارئاً للأدب، ولم نر مثله نموذجاً مؤثراً في الرأي العام العراقي إلى هذا الحد، استطاع أن يقرب السياسة إلى الناس والناس إلى السياسة، بل وأن الكثير من الغربيين صاروا يتابعون ويعتمدون رؤاه وتحليلاته ويثقون بها. فقده.. خسارة كبيرة للعراق يصعب تعويضها.

*سارة وسلمى ومراد، أبناءك، كيف ترى شخصياتهم، وهل سيكونون امتداداً للرملي في عالم الكتابة؟

ـــ لا يهمني أن يكونوا امتداداً لي بالكتابة، بقدر اهتمامي أن يكون امتداداً لي بالطيبة وباحترام الناس وبالعطاء قدر الإمكان، فأنا أريدهم سعداء، وفي رأيي أن الذي لا يعطي لن يكون سعيداً أبداً. مراد وسلمى مازالا صغيرين، أما سارة فعمرها 13 سنة وهي قارئة نهمة وكاتبة جيدة، حازت على أكثر من جائزة في المدرسة على قصص ونصوص لها ونشرت قصة في مجلة المدرسة، لست متأكد فيما إذا كانت تريد أن تصبح كاتبة أم لا، فهي تميل للعلوم أكثر، ولكن الذي أنا متأكد منه ويهمني هو أنها قارئة جيدة.. وفي كل الأحوال، أنا سأدعم أولادي في أي مجال سيختارونه بكل حرية.

*في سجلك منجزات كبيرة بلا شك (حدائق الرئيس، بنت دجلة، أبناء وأحذية، ذئبة الحب والكتب، تمر الأصابع) والتي كانت ضمن القائمة الطويلة للرواية العربية، الفتيت المبعثر) التي حازت على جائزة أركانساس الأمريكية عام (2006) من الأقرب إليك؟ وكيف ترى واقع الجوائز للكتّاب حالياً؟

ــــ كل أعمالي قريبة إليّ، وهي جزء مني كونها تحمل مما أحمله في ذاكرتي ورؤيتي ومشاعري، وكل منها يتناول جوانباً وقضايا شغلتني وأردت قول شيئاً حيالها، وربما تكون (حدائق الرئيس) هي الأبرز لأنها تهم الناس أكثر. أما عن الجوائز، فهي أمور لاحقة على الأعمال وليست سابقة لها، لذا فتأثيرها ليس على طبيعة اشتغال العمل وإنما على المساعدة بالتعريف به أكثر والتوسيع من مساحة تلقيه وقراءته، ومن هذا الباب فكل الجوائز أمر جيد ويصب في صالح التعريف أكثر بالكتب، وكلما كانت كثيرة يكون أفضل.

*أنتَ تعمل أستاذً في جامعة (سانت لويس) الأمريكية، كيف تشاهد واقع التعليم مقارنة بالعراق؟ وماذا ينقصنا لنكون من أوائل الجامعات العالمية في التعليم؟

ــــ أنا بعيد عن الجامعات العراقية منذ أعوام طويلة، لكن ما أقرأه وما أسمعه من أصدقاء يعملون فيها، أمر مؤسف ومزري من حيث تأخر المواد التعليمة وأساليب التعليم وتدخل ما هو سياسي واجتــــماعي وتجاري فيها وفي شهاداتها دون ضوابط، أعتقد بأن الجامعات في العراق تحتاج إلى إعادة تأهيل جادة وصارمة وفق المعايير الدولية، فليس العبرة في أن تقوم بتخريج كم هائل من الطلاب بلا أية نوعية ولا كفاءة في تخصصاتهم. أما ما يحسب لها مؤخراً، وخاصة في أقسام اللغة والآداب، هو توجهها الكبير نحو دراسة الأدب العراقي، وإن كانت أغلب هذه الدراسات دون المستوى المطلوب.

*أنتَ من مواليد (1967) إلا أنك لم تدخل القفص الذهبي إلا في سن متأخرة ما؟ وبصفتك أكاديمي هنالكَ دراسة تقول أنَّ السن الحقيقي للزواج ما بينَ (28-35) معززين ذلك إلى النضج الفكري للإنسان في هذا السن، كيف ترى هذا؟

ــــ أعتقد بأن مسألة الزواج من عدمه، لا تخضع للسن، فبإمكان الشخص أن يتزوج في العشرين أو في الثمانين، وإنما تخضع للظروف الخاصة والمحيطة بكل شخص، وكذلك لطبيعته النفسية وكيفية رؤيته للحياة العامة ولحياته الخاصة، إضافة إلى التقائه بالشخص المناسب أم لا. أما عني، فقد كنت أؤجل الزواج لأسباب عديدة، منها إكمال دراستي وبعض المشاريع الشخصية وحل الصعوبات المادية، والتصبر على أمل العودة للعراق والزواج والاستقرار هناك، لكن العمر يمضي والعراق هو الذي لم يستقر ليتيح لي ذلك.

*حدثنا عن الجديد القادم بشكل حصري وتفصيلي في عالم الكتابة؟

ــــ لدي أكثر من فكرة ومشروع لرواية أواصل جمع المعلومات لها، لذا لا يجوز لي الحديث عنها ما لم أنجز مسودتها الأولى أو نصفها على الأقل، فيما أشتغل بموازاة ذلك على ترجمات من وإلى الإسبانية، وحال انتهائي منها، سأبدأ بكتابة الرواية.

*بصفتي بصرياً، الكثير من الكتّاب والشخصيات حضروا لمهرجانات في البصرة، منهم (سنان أنطون، نصير شمة…) هل تزور البصرة قريباً؟ وكيف ترى الثقافة البصرية؟ التي ينبع منها (السياب، أحمد مطر، محمد خضير، كاظم الحجاج…)؟

ــــ لقد وجِهت لي أكثر من دعوة، وأنا بشوق كبير جداً لزيارة البصرة وللقاء وعناق أصدقائي وقرائي الكثر الرائعين فيها، ولكن في كل مرة، يحول دون تلك الزيارة عائق أو ظرف طارئ يجبرني على تأجيلها. أحب البصرة بكل ما فيها، وذكرتها في العديد من أعمالي، ولي فيها ذكريات طيبة. في نيتي وأملي أن أزورها في أقرب فرصة مناسبة، ولا يهمني أن يكون ذلك بدعوة أو بدون دعوة.

*كتبتَ العديد من المقالات النقدية في الرواية والقصة، كيف تصف واقع النقد في أدبنا الحالي العربي والعراقي على وجه التحديد؟ وهل فعلياً النقد يساهم في نضج الكتّاب؟

ــــ لستُ بناقد، وإن كنت أكاديمياً بتكويني المهني وأنجزت العديد من البحوث وساهمت في مؤتمرات وكتبت متابعات ومراجعات وقراءات نقدية أحياناً، فالنقد مثل غيره من الاختصاصات، يتطلب من صاحبه تكريس جل أو كل جهده له، وأنا لم أفعل ذلك بحكم تكريس جهدي الأكبر للكتابة الإبداعية، ولكنني أحترم وأُقدر النقد، وأحب قراءته كثيراً وتعلمت منه الكثـــــــــير، وهو بالتأكيد يساهم في المزيد من تنـــــــوير الكاتب وإنضاجه، أما عن وضعنا النقدي الحالي، فلا بأس به، ولكنني أرى بأننا بحاجة إلى المزيد من النقاد ومن مختلف الأجـــــــيال، وخاصـــة في ميــــــــدان النقد الأدبــــــي، بعد أن أخذ منه النقد الثقافي والمشـــــــاريع التنظيرية الخاصة الكثــــــــير من اهتمام المشتـــــغلين في النقــــــد، والعــــــــديد من الذين كان بالإمكان أن يكونوا فاعلين ونافعــــــــين لنا أكثر فيما لو تخـــــصصوا بالنقد الأدبي ومتــــــــابعة هذا الــــــــــم المتزايد من الانتاج الأدبي وتنوعاته وتحولاته المتسارعة.

*لو أعطيت لك ورقة لكتابة نصيحة تغير شكل العالم، ماذا ستكتب؟

ــــ أيها الإنسان تجنب الكراهية والإيذاء، ولا تفكر بقتل أي إنسان لأي سبب كان.

-------------------

*نشر في صحيفة (الزمان) العدد 6829 بتاريخ 5/12/2020 لندن

http://www.azzaman-iraq.com/vrsfls/cntnt/file/79496.pdf

http://www.azzaman-iraq.com/content.php?id=44911 

الأربعاء، 2 ديسمبر 2020

طبعة أمريكية لرواية : بنت دجلة

 صدور طبعة أمريكية لرواية (بنت دجلة) للعراقي محسن الرملي

وكالة نخيل عراقي/ خاص

بعد صدورها بالعربية عن دار المدى في بغداد وبالإنكليزية عن دار ماكلهوس في لندن، صدرت طبعة جديدة وخاصة بأمريكا لرواية (بنت دجلة) للكاتب العراقي محسن الرملي، وذلك بعد القيام بمراجعة وتعديل ترجمها الإنكليزية بما يتلاءم أكثر وإنكليزية الولايات المتحدة، وأشار ناشرها الأمريكي إلى أن هذه الرواية تعد بمثابة تتمة لرواية (حدائق الرئيس) التي سبق وأن حققت نجاحاً في العربية وترشحت ضمن القائمة الطويلة للجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر) عام 2013 وفي اللغات التي ترجمت إليها كالإسبانية والإيطالية والكردية والبرتغالية والإنكليزية التي طبعت فيها بأكثر من طبعة، منها الخاصة بأستراليا وبالولايات المتحدة كما تم إصدار نسخة صوتية منها بقراءة الممثل الإنكليزي بيتر نوبل، وحازت ترجمتها على جائزة القلم الدولي2016، وجائزة سيف غباش بانيبال 2018.

وتتسم هذه الرواية بالرؤية التراجيكوميدية، يصف محسن الرملي من خلالها حال بلده، وكيفية تفكك الدولة في ظل الاحتلال وعلى أيدي الأحزاب والعشائر والميليشيات والمتاجَرة بالدِين، مما جعل من ضحايا الأحداث السابقة يدورون في متاهة الأحداث اللاحقة.. ويعكس ذلك، متاهة الإنسان بشكل عام، وسط هذا الوجود المضطرب.

انها رواية ترصد تحولات التاريخ، مخلفات الدكتاتورية الدموية والغزو والاحتلال... تُذكر بأجواء القرية الصغيرة الغرائبية في (مئة عام من العزلة).. إنها صادمة وساحرة".

يذكر أن محسن الرملي، كاتب وأكاديمي ومترجم وشاعر عراقي يقيم في إسبانيا. ولِد سنة 1967 في قضاء الشرقاط قرية (سُديرة) شمال العراق. حصل على الدكتوراه، بتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف من جامعة مدريد (أوتونوما) بكلية الفلسفة والآداب عن رسالته (تأثيرات الثقافة الإسلامية في الكيخوته) عام 2003 وهو شقيق الكاتب العراقي الراحل حسن مطلك. ويتميز بالكتابة باللغة العربية والإسبانية كما تُرجمت بعض من كتبه ونصوصه إلى العديد من اللغات كالإسبانية، الإنكليزية، الفرنسية، الإيطالية، الألمانية، البرتغالية، التركية، الروسية، القطالانية، الألبانية، الفنلندية والكردية. كما ألقى العديد من المحاضرات، وشارك في العديد من الندوات والامسيات والمؤتمرات ومعارض الكتاب في العراق والأردن والمغرب وإسبانيا والبرتغال والكويت ولوكسمبورغ وقطر وكولمبيا والجزائر وليبيا والمكسيك وكوستاريكا والإمارات. وفي عام 1997 أسس بالتعاون مع الكاتب عبد الهادي سعدون دار ومجلة (ألواح) في إسبانيا، يعمل حالياً أستاذ في جامعة سانت لويس الأمريكية في مدريد. كما أقام في الأردن خلال عاميْ 1993-1994 ويقيم في إسبانيا منذ عام 1995 ولا يزال هناك حتى الآن.

 ----------------------------

*نشر في (نخيل عراقي) بتاريخ 14/11/2020 بغداد.

https://iraqpalm.com/news/%D8%B5%D8%AF%D9%88%D8%B1-%D8%B7%D8%A8%D8%B9%D8%A9-%D8%A3%D9%85%D8%B1%D9%8A%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D8%B1%D9%88%D8%A7%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D9%86%D8%AA-%D8%AF%D8%AC%D9%84%D8%A9-%D9%84%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82%D9%8A-%D9%85%D8%AD%D8%B3%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%85%D9%84%D9%8A

الجمعة، 20 نوفمبر 2020

محسن الرملي في معرض الشارقة للكتاب 2020

 

خلال جلسة ضمن "الشارقة الدولي للكتاب 2020"

محسن وياسمين يناقشان مصداقية الكلمة وزيفها بين الأدب والصحافة

نظّم معرض الشارقة الدولي للكتاب 2020، جلسة افتراضية، استضاف خلالها كلاً من الكاتب والشاعر العراقي د. محسن الرملي، والكاتبة البريطانية المتخصصة في الشؤون السياسية والمجتمعات ياسمين ألبهاي براون.

الشارقة 24:

تحت عنوان "تأثير العالم الحديث على مجال الكتابة"، نظّم معرض الشارقة الدولي للكتاب 2020، جلسة افتراضية، استضاف خلالها كلاً من الكاتب والشاعر العراقي د. محسن الرملي، والكاتبة البريطانية المتخصصة في الشؤون السياسية والمجتمعات ياسمين ألبهاي براون.
وتناولت الجلسة، التي عقدت عبر منصة (الشارقة تقرأ)، مصداقية الكلمة وزيفها بين الأدب والصحافة، في ضوء انتشار وسائل التواصل الاجتماعي، وجنوح الأشخاص إلى اعتبارها مصدراً رئيساً للمعلومات والأخبار، بشأن مختلف الأحداث  التي تشهدها المجتمعات أو الدول حول العالم.
ومن واقع تجربتها الإعلامية التي تمتد لنحو 35 عاماً، ترى الكاتبة ياسمين البهاي براون أن أزمة الكلمة بدأت منذ أكثر من خمس سنوات، مع ظهور وانتشار وسائل التواصل الاجتماعي، مما أوجد حالة من الفوضى اختلط معها الحقيقي بالزائف.
وحول الكتابة التي تفضلها، أوضحت أنها تميل إلى العمل الصحفي والكتابة الواقعية، التي تتطلب عمقاً ومصداقية، أكثر من ميلها إلى الأدب، مستشهدة بكتابها الأخير الذي سلط الضوء على حقيقة الأميرة ديانا، وفندت من خلاله المعلومات المزيفة التي حامت حولها.
وأوضحت بأن إحدى مخاطر وسائل التواصل الاجتماعي تتمثل في ظهور الإعلام الذاتي، الذي يستوجب على الأفراد أخذ الحيطة والحذر في الحديث عن أنفسهم عبر هذه المنصات، مما يضيف هذه المخاطر إلى الفوضى وعدم مصداقية جميع الأخبار والمعلومات التي يتم تداولها
واستعرضت براون كتابها "الأنثى التي تلكم"، لافتة إلى أنه يتناول معاناة جميع نساء العالم، وصراعهن المتواصل مع الواقع المجتمعي، عبر الحديث عن مجموعة من النساء البريطانيات من مختلف الأعراق والألوان، في إشارة إلى النساء في شتى أنحاء العالم.
واتفق الكاتب محسن الرملي مع ضيفة الجلسة فيما يتعلق بدخول الصحافة في نفق معتم منذ سنوات عدة، حين انتشرت وسائل التواصل الاجتماعي، وقدمت نفسها بديلاً للإعلام التقليدي، ومصدراً مؤثراً من مصادر المعلومات، مما أحدث فوضى وعدم مصداقية.
واستدرك الرملي أن تراجع تأثير الصحافة لا يعني أنها توقفت عن تقديم مواد ثرية، وكتّاب مقال مؤثرين، ومحللين اقتصاديين وسياسيين بارعين، بل أن تأثيرها متواصل، ووجودها سيكون دوماً مثرياً لواقع المجتمعات، على مختلف الأصعدة والتوجهات.

--------------------------------------

*نشر في (الشارقة 24) بتاريخ 11/11/2020م

https://www.sharjah24.ae/ar/articles/2020/11/11/al3

*وفي صحيفة (الإمارات اليوم) بتاريخ 12/11/2020م

https://www.emaratalyoum.com/life/culture/2020-11-12-1.1420923

*وفي صحيفة (الرؤية) بتاريخ 11/11/2020م

https://www.alroeya.com/130-42/2177080-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%85%D9%84%D9%8A-%D9%88%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D9%88%D9%86-%D9%8A%D9%86%D8%A7%D9%82%D8%B4%D8%A7%D9%86-%D9%85%D8%B5%D8%AF%D8%A7%D9%82%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%84%D9%85%D8%A9-%D9%88%D8%B2%D9%8A%D9%81%D9%87%D8%A7-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AF%D8%A8-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%AD%D8%A7%D9%81%D8%A9

*وفي (My Dubai News)

https://www.mydubainews.com/%d9%85%d8%ad%d8%b3%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%85%d9%84%d9%8a-%d9%88%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%85%d9%8a%d9%86-%d8%a8%d8%b1%d8%a7%d9%88%d9%86-%d9%8a%d9%86%d8%a7%d9%82%d8%b4%d8%a7%d9%86-%d9%85%d8%b5%d8%af/

*وفي (Arab24.news)

http://arab24.news/%d9%85%d8%ad%d8%b3%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%85%d9%84%d9%8a-%d9%88%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%85%d9%8a%d9%86-%d8%a8%d8%b1%d8%a7%d9%88%d9%86-%d9%8a%d9%86%d8%a7%d9%82%d8%b4%d8%a7%d9%86-%d9%85%d8%b5%d8%af/

*وفي (Uaenews247)

https://uaenews247.com/2020/11/11/%d9%85%d8%ad%d8%b3%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%85%d9%84%d9%8a-%d9%88%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%85%d9%8a%d9%86-%d8%a8%d8%b1%d8%a7%d9%88%d9%86-%d9%8a%d9%86%d8%a7%d9%82%d8%b4%d8%a7%d9%86-%d9%85%d8%b5%d8%af/

*وبالإنكليزية في (ناشر نيوز) بتاريخ 16/11/2020م

https://nasher-news.com/muhsin-al-ramli-yasmin-alibhai-brown-social-media-lacks-credibility/





مناقشة رواية (حدائق الرئيس) في الموصل

                   مناقشة رواية (حدائق الرئيس) في الموصل

صباح سليم

حضرنا اليوم الأربعاء الموافق ٢٧/ ت١/٢٠٢٠م وهو اليوم السادس من فعاليات معرض الكتاب في ملتقى الكتاب. الجلسة النقاشية لرواية (حدائق الرئيس) تأليف الروائي العراقي المغترب، محسن الرملي، وهو شقيق الروائي الراحل حسن مطلك.

بدأت الجلسة بالتعريف بالرواية ومؤلفها من قبل الشاب زياد طارق، أعقبه الشاب باسل أحمد بقراءة نقدية، مقتضبة للرواية. وأنها اشتغلت على متنها التاريخي منذ بدايتها، إذ تناول الروائي مرحلة تاريخية معينة مر بها العراق، من هنا كانت انطلاقة المخيلة الروائية في صياغة الشخصيات والأحداث، من حيث واقعيتها ولا واقعيتها، أي أنه مارس من خلاله وعبرنا فعل تنشيط أحداث حدثت في فترة من تاريخ العراق، وقد يكون البعض منا قد عايش هذه الأحداث، إن مخيلة الكاتب هنا استطاعت أن تؤسس، مفرداتها أولاً ثم رؤيتها ثانيًا، وقد تحقق هذا عبر مكان معروف له ثبت جغرافي، وأعني به في مسقط رأس الروائي محسن الرملي، وأحداث بينة ضمن حاضنة المخيلة، لكنها مصاغة من رحم الواقع، إلا أن صلة الرواية بالتاريخ قد اعتمدت على المخيلة التي عاشت بعض أحداث الرواية وعلى الأقل في فترة الطفولة بالنسبة إلى الكاتب، والأمر الآخر فإن موضوعها وقضيتها في جوهرها الأصيل أنها اختارت صفحة من التاريخ العراقي الحديث لها خصوصيتها وأهميتها.

أما بالنسبة للعنوان، وهو كما يسميه الحداثويين بـ "عتبة النص" ففي اعتقادي إن عنوان الرواية (حدائق الرئيس)، هو قريب من عناوين بعض روايات الواقعية السحرية في أمريكا اللاتينية "السيد الرئيس" لستورياس. وخاصة في مشهد مأدبة الرئيس الذي قدم به رؤوس مقطوعة لأعضاء حكومته الذين كانوا يدبرون انقلاباً عسكرياً للإطاحة به، حيث ذكر مقدم الرواية الشاب زياد طارق من خلال سرده لبعص أحداث (حدائق الرئيس) بأن رؤوس القتلى كانت تُرسل في صناديق الموز إلى ذوبهم في عام ٢٠٠٦م وكذلك رواية (خريف البطريرك) و(مائة عام من العزلة) لماركيز.

بعد أنهى أعضاء النادي قراءتهم ورؤيتهم الفاحصة والمتميزة للرواية، فُتح باب المداخلات للحضور، فكان هناك تباين بوجهات النظر حول الرواية، فالنسبة للكاتب والمخرج المسرحي د.محمد أسماعيل، كان رأيه بإن ما جاء في الرواية فيه مبالغات كثيرة بسرد الأحداث، ونوه إلى أن الروائي كان خارج العراق، ولم يعش تلك الأحداث التي جاء على ذكرها في متن الرواية.

أما مداخلة الشاعر د.هشام عبدالكريم، فكانت حول الرواية التاريخية والأمانة في نقل الأحداث.. وضرب مثلاً برواية (المسيح يصلب من جديد) للروائي كازنتزاكي. ومن المداخلات المهمة كانت للروائي حسين رحيم، والذي تحدث فيها عن السرد ولغة الرواية، أما مداخلة الأكاديمي غسان عزيز فقد وصف بها الرواية بأنها، سياسية وليست تاريخية... ولقد لفتت نظري المداخلة الرائعة والواعية لرئيس نادي مدارك القراءة المثقف العضوي الشاب عمار حمد والذي يحمل خزيناً معرفياً مبهراً.



الأحد، 1 نوفمبر 2020

بنيات السرد في روايات محسن الرملي /صباح هرمز


بنيات السرد في روايات محسن الرملي 

صباح هرمز

1ـــ الشخصية:

يقول رولان بارت، معرفا الشخصية في الحكاية بأنها: (نتاج عمل تأليفي) كان يقصد أن هويتها موزعة في النص عبر الأوصاف والخصائص التي تستند الى أسم علم يتكرر ظهوره في الحكي. فالشخصية تعد العنصر الأساس الذي يضطلع بمهمة الأفعال السردية وتدفقها نحو نهايتها المحددة، وأن جوهر العمل الروائي يقوم على خلق الشخصيات المتخيلة)1. أما توماشفسوكي: (فقد ذهب الى حد إنكار كل أهمية للشخصية قائلا: يعتبر وصف الشخصيات وطبائعها من وجهة نمطية، حوافز قارة، أما أفعال وتحركات البطل فهي من نفس الوجه حوافز ميكانيكية)2. بينما: (يميز الناقد الانكليزي فوستر الشخصية الرئيسية بحسب عمقها أو سطحيتها، أي شخصية مدورة أو شخصية مسطحة. ويشرح تودروف المصطلحين فيقول: (إن المعيار الذي بواسطته نحكم بأن شخصية ما مدورة يكمن في موقف الشخصية. فإما أن تفاجئنا مقنعة إيانا فهي مدورة. وإما ان لم تفاجئنا فهي مسطحة. وهي شخصية ثلاثية الأبعاد تتميز بخصائص كثيرة بل ومتضاربة أحيانا. وتميل الشخصية المستديرة الى أن تتطور في سياق الفعل. إذ لا تستقر على حال ولا تصطلي على نار، ولا يستطيع المتلقي أن يعرف مسبقا ماذا سيؤول اليه أمرها، فهي متغيرة الأحوال ومتبدلة الأطوار وتتميز بتغير المواقف وغناء الحركة داخل العمل السردي، وقدرتها العالية على تقبل العلاقات الشخصية الأخرى والتأثير فيها، إذ هي تملأ الحياة بوجودها ولا تستبعد أي بعد ولا تستصعب أي صعب، أنها الشخصية المغامرة الشجاعة المعقدة)3. أما الشخصية المسطحة: (فهي شخصية أحادية البعد تتميز بمدى ضيق ومقيد من أنماط الكلام والفعل والشخصية المسطحة أو المنطقية كما يطلق عليها وهي تدور حول فكرة واحدة أو صفة واحدة يمكن اختزالها والتعبير عنها بجملة واحدة لكونها تبقى على وتيرة واحدة أما شريرة وأما خيرة)4.

يشرح الشيخ عبدالله البستاتي مصطلح الشخصية في معجمه (الوافي) على الوجه التالي:
ـــــ شخص يشخص شخوصا أرتفع و– بصره فتح عينيه وجعل لا يطرف و– الميت بصره رفعه الى السماء فلم يطرف و– ببصره عند الموت كذلك وهو مجاز و– من بلد ذهب . . .

ـــــ شخص الرجل شخاصة فهو شخص بدن وضخم. ـــــ شخص الشيء عينه وميزه عما سواه وشخصه لم يذكره أهل اللغة إلا أن الزمخشري أستعمله في مقاماته وقال سمعت مشخصة أي معينة.

أشخص فلان حان سيره وذهابه يقال نحن على سفر قد أشخصنا أي حان شخوصنا و– فلانا من المكان أزعجه وأقلقه فذهب و– فلانا الى قومه أرجعه إليهم.5

يشتغل محسن الرملي في منجزه الروائي على عنصري التواتر والشخصية وتقنيتي الإيحاء والتناص، موليا أهمية أكبر لعنصري التواتر والشخصية قياسا بالتقنيتين الأخريين الإيحاء والتناص. وذلك من خلال اختلاف الشخصيات مع نفسها ومع الشخصيات الأخرى. وتبرز هذه السمة بالدرجة الأولى في روايته (تمر الأصابع)، وتليها بدرجة أقل في رواية (أبناء وأحذية). وذلك من خلال تمثيل كل شخصية من الشخصيات الثلاث: الجد والأب والحفيد لجيل معين من الأجيال في الرواية الأولى، والتعويل على شخصية هاملت المركبة في قوتها وضعفها في الاختلاف بين السارد وزهراء في الرواية الثانية من جهة، وبين السارد ومانويل من جهة أخرى.

ومثلهما. مثل الروايتين السابقتين تولي رواية (الفتيت المبعثر) الأهمية ذاتها لاختلاف الشخصيات مع بعضها البعض، إذ ما من شخصية فيها من الأشقاء السبعة مع شقيقتهم، تتشابه شخصياتهم مع بعضها. بهدف أن يكسب المتلقي تصورا، أن كل فرد من أفراد عائلة عمة السارد تنتمي الى عائلة عراقية معينة. وهذا ما ينطبق على رواية (حدائق الرئيس) أيضا، إذ بالرغم من الألفة التي تجمع بين الأصدقاء الثلاثة، إلا أن كل واحد منهم يتمتع بمزايا تختلف عن شخصية مزايا صديقيه. فعبدالله كافكا واقع تحت تأثيرات الفكر الوجودي، وإبراهيم الذي بترت إحدى ساقيه في الحرب الإيرانية العراقية، أقواهم بدنا وأكثرهم هدوء وطيبة، أما طارق فأكثرهم عناية بمظهره وشغفا بالقراءة والبنات.
ما عدا في رواية (ذئبة الحب والكتب) يخرج الرملي عن إطار اختلاف الشخصيات الذي أتخذه نهجا لرواياته الأربع السابقة، متبعا نهجا معاكسا له تماما، ألا وهو نهج تقارب الشخصيات مع بعضها البعض، وذلك عبر التقارب القائم بين شخصيتي هيام والمعلم الرفاعي، من حيث رغبة الأثنين بكتابة رسائل على شكل رواية لقراءتها من قبل الشخص الذي تحبه والفتاة التي يحبها. وهذا التقارب لا يقتصر بين هاتين الشخصيتين فقط وإنما يمتد الى الرملي والمرأة السريلانكية، وذلك من خلال هجرة الاثنين من بلدهما والسكن في مكان أقرب الى السجن الانفرادي، كما أن شخصية بشعة تكاد أن تكون نسخة مطابقة لشخصية هيام، ليس لأن جمالها يفوق الوصف بل لأن كلتيهما يشتركان معا في أكثر من صفة.

في رواية (أبناء وأحذية)، كل الشخصيات من نمط الشخصيات المستديرة، ما عدا شخصية الأم فقط شخصية مسطحة. إن السارد (أمير)، لا يكسب نمط الشخصية المستديرة من بداية الرواية، وإنما في وسطها وصاعدا، شروعا من رحلته الى كولومبيا، لاستسلامه لتقلبات زوجته المباغتة، ورضوخه لمطالب أبن خاله مانويل. وانتهاء بعودته ثانية الى باريس، أثر اقترانه بسبع وعشرين زوجة، ولقائه بالأطفال الذين أنجبهم من النسوة اللواتي نسي أسمائهن وملامح وجوههن. كما أن (انتظام) شقيقة أمير، هي الأخرى لم تمنح هذه النمطية الى أن تتمرد على والدها وتلتحق بمانويل وتتزوجه في باريس. أما زهراء زوجة أمير فهي من نمط الشخصية المستديرة على امتداد الرواية، تحديدا من لحظة تمنيها أداء دور هاملت وليس دور أوفيليا الرقيقة، مرورا بانفجارها في وجه أمير، وتخليها عنه، عندما عرفت أنه دفن طفلتيهما دون أن تراها، وانتهاء بزواجها بأستاذها.

أما رواية (تمر الأصابع)، تخلو من نمط الشخصية المسطحة، لذلك فالشخصيات الثلاث، الجد والأب والحفيد، من نمط الشخصيات المستديرة. الجد من خلال تمرده على الحكومة وهجومه على مركز الشرطة مع جماعة من عشيرته لإخراج أبنه من السجن، وحث أهالي القرية للسكن في مكان آخر، والأبن لإدخاله رصاصتين في مؤخرة أبن أحد المسؤولين الحكوميين، ثم مغادرته لقريته قاصدا إسبانيا لإدخال الرصاصة الثالثة المتبقية في جيبه في مؤخرة أبن الرئيس وفاء للعهد الذي قطعه على نفسه. والحفيد بتمرده على أبيه وجده، عبر مغادرة القرية قاصدا إسبانيا.

إن الحفيد يبدو أحيانا من نمط الشخصية المسطحة بجنوحه الى العزلة، وأحيانا من نمط الشخصية المستديرة بإثارته للمشاكل لأهالي العمارة التي يسكن فيها في إسبانيا، ولكن شخصيته المستديرة هذه لا تستقر ولا تبلغ ذروتها إلا في نهاية الرواية، عندما يثور بوجه والده بهدف تخليه عن المشروع الذي جاء من أجله.

في رواية (الفتيت المبعثر)، ما عدا شخصيتي سعدي وأحمد، كل الشخصيات الأخرى من نمط الشخصية المستديرة، كلاهما من خلال عدم تأثيرهما على أحداث الرواية وعلى الشخصيات أيضا. الأول لسقطته في أحضان النظام وممارسته لعملية اللواطة، وعدم معرفته للنطق في ماعدا بجملة (هذا شي حلو أو غير حلو). والثاني لرحيله الى إسبانيا المنعزل فيها عن الناس. أما الشخصيات المستديرة فهي محمود وإسماعيل الكذاب ووردة وعبود. الأول عبر هجرته، والثاني بالتعهد لوردة برفض الحرب والثالث لزواج وردة بإسماعيل تنفيذا لعهده، وعبود لتأثيره في التحولات التي طرأت عليه بانعكاسها على وردة.

أما في رواية (حدائق الرئيس)، مثل رواية (أبناء وأحذية) ما عدا شخصية واحدة، وهي شخصية طارق من نمط الشخصية المسطحة لعدم تحوله كبقية الشخصيات من السلب الى الإيجاب وتعاونه مع النظام. والشخصيات المستديرة هي: إسماعيل الراعي، لتجاوزه حالة الخرس التي أصابته لرؤيته للرؤوس البشرية المقطوعة دون جثث في صناديق الموز. وإبراهيم بفعل مصرعه وسقوطه شهيدا لقيامه بتوثيق الضحايا في القبور التي دفنت فيها. وقسمة لا تتحول الى الشخصية المستديرة إلا بعد اطلاعها على حقيقة طارق زوجها التي كانت معجبة به منذ صغرها، وحقيقة والدها بوصفه بطلا، في نهاية الرواية. كما أن ظاهر هو الآخر من نمط الشخصيات المستديرة بالرغم من كونه دجالا من الدرجة الأولى، إلا أنه من خلال قدرته على أن يظهر بمظهر الرجال الأكابر مع أنه أجبن الناس. وسهيل من نمط الشخصية المستديرة أيضا لقراءته لشخصية ظاهر بشكل جيد، واتفاقه معه على كتمان المواقف المحرجة التي واجهتهما في الحرب الإيرانية العراقية، ومثلهما عبدالله كافكا الذي يرافق إبراهيم في رحلته الأخيرة الى بغداد.

وشخصيات رواية (ذئبة الحب والكتب) هي الأخرى تخلو من نمط الشخصية المسطحة، وإذا كان من شخصية في هذه الرواية من نمط الشخصية المستديرة وبامتياز فهي شخصية هيام، لتأرجحها بين ثلاثا من أخطر النزعات التي تؤهلها أن تمنح بلقب الشخصية المركبة التي توازي الشخصية المستديرة، باعتبارها تتكون من التمرد والعبثية والتصوف.

2ـــ التناص:

(إن التناص هو كل علاقة تكون بين ملفوظين. إن عملين لفظيين أو ملفوظين أثنين، متجاورين الواحد مع الآخر، يدخلان في نوع خاص من العلاقات الدلالية ندعوها نحن علاقة حوارية. والعلاقات الحوارية هي علاقات دلالية بين جميع الملفوظات التي تقع ضمن دائرة التواصل اللفظي. إن التناص ينتسب الى الخطاب ولا ينتسب الى اللغة، ولذا فإنه يقع ضمن مجال اختصاص عبر اللسانيات ولا يخص اللسانيات. وعلى كل حال، فليست كل علاقة بين ملفوظات بالضرورة ذات طبيعة تناصية.).6

-ناص عنه ينوص نوصا تأخر قال أمرؤ القيس أمن ذكر ليلى إذ نأنك تنوص. -ناصه ليدركه بنوصه نوصا حركه. -أناصه إناصة أراده. -ناوصه مناصة ناوشة ومارسه. ومنه المثل ناوص الجرة ثم سالمها أي مارسها وجاذبها وهو يضرب لمن خالف ثم اضطر الى الوفاق7.

تخلو روايتا (أبناء وأحذية) و(الفتيت المبعثر) من تقنية التناص، أما الروايات الثلاث الأخرى: (تمر الأصابع وحدائق الرئيس وذئبة الحب والكتب)، تحتوي بقدر لا بأس به من هذه التقنية. ويأتي في مقدمتها تناص مشهد هجرة أهالي القرية التي يحض عليها الجد في (تمر الأصابع)، مع مشهد رحلة النبي نوح، وهجرة الرسول من يثرب الى المدينة المنورة. فضلا عن تناصها مع رواية آخر الملائكة لفاضل العزاوي، بتحويل حدث عادي الى حدث كبير بالهجوم على مركز الشرطة في كلا الروايتين. كما أن شخصية الأب في تناقضه مع نفسه يكشف عن تناصه مع شخصية بونتيلا في مسرحية بونتيلا وتابعه ماتي لبريشت.

كما أن عملية الرجم بالحجارة ببطل حدائق الرئيس (زكية) بتهمة الزنا، يكشف تناص هذه الرواية مع رواية مائة عام من العزلة من خلال بطلتها (ريميديوس) التي وجهت لها التهمة نفسها. ولكن بقتل الأولى وصعود الثانية الى السماء. والتناص الثاني في هذه الرواية، هو مع رواية مائة عام من العزلة أيضا لماركيز، عبر تأجيل جدة كافكا موتها لحين عودة حفيدها من الأسر. تتناص مع هذه الرواية لا كحدث مستل منها ومشابه لها، بل بوصفها تعول على الأسلوب نفسه المتبع في الواقعية السحرية. ومن منطلق استحالة تصديق توقيت التحكم بموت الإنسان. وتناصها الثالث هو مع مسرحية (أنتيكونا) لأسخيلوس وسوفوكليس، لمطالبة قسمة بدفن جثة والدها، مثلما طالبت أنتيكونا بدفن جثة شقيقها، وكلتاهما يواجهان العقبة ذاتها وهي عقبة السلطة.

أما رواية (ذئبة الحب والكتب) تكشف التناص مع مسرحية (ست شخصيات تبحث عن مؤلف) لبيرانديلو، وذلك من خلال جعل هيام هي الراوية والمؤلف هو السارد الضمني، اتساقا مع الوثيقة الموظفة في استهلال الرواية وتوكيدا لمصداقية وحقيقة وقوعها. كما أنها في تناص مع روايتي العزازيل ليوسف زيدان ورواية تل المطران لعلي بدر، للجوء الأول الى المقدمة التي كتبها باسم المترجم على أن عزازيل رواية سريانية، والثاني للمقدمة التي كتبها بوصف مدينة تل المطران مدينة تابعة لسهل نينوى، وذلك من خلال استخدام الرملي لشاشة الكومبيوتر.

3ـــ الإيحاء:

- أوحى اليه إيحاء كلمة بكلام يخفيه و– بعثه و– فلان كتب و- أشار كأومأ و- بكذا ألهمه به و– نفسه وقع فيها خوف و– كلم عبده بلا رسول و– صار ملكا بعد فقر و– العمل أسرع فيه.

-تواحى القوم توحيا وحى بعضهم بعضا. -أستوحاه حركه وأستصرخه و– الشيء استفهمه و– فلانا دعاه ليرسله. -الواحي أسم فاعل ج وحاة وواحون. -الوحي بالفتح مصدر و– الرسالة و– كل ما ألقيته الى غيرك لتعلمه كيف كان ثم غلب في ما يلقى الى الأنبياء من عند عز وجل وقد يطلق ويراد به اسم المفعول منه أي الموحى وقبل الوحي أعلام في خفاء و– المكتوب و– شرعا كلام الله تعالى المنزل على نبي من الانبياء8.

يوظف المؤلف هذه التقنية فقط في روايتي (أبناء وأحذية) و(حدائق الرئيس). وظف في الأولى سبعة عشر إيحاء، وفي الثانية بلغ عدد الصفحات التي وظف فيها الإيحاء بحدود ثماني صفحات، وهي مجموع الصفحات المكرسة للرقم 20، للعنوان الفرعي الموسوم (باقة ورد وبرتقال).

4ـــ التواتر:

-واتر الشيء مواترة ووتارا تابعة ولا تكون المواترة بين الأشياء إلا إذا وقعت بينها فترة وإلا فهي مداركة ومواصلة. - توتر العصب أشتد فصار كالوتر. - تواترت الأشياء تتابعت وقيل مع فترات. -الوتيرة أيضا المداومة على الشيء وهو مأخوذ من التواتر والتتابع9.

(التواتر هو إعادة رواية المتن مما يؤدي الى ضمور حركة الزمان في الحركات اللاحقة حيث تعاد الخلفية الزمانية والمكانية ذاتها، كما تتكرر الوقائع والأحداث والشخصيات، هذا النظام يعطي للرؤية السردية مكانة أولى في صوغ المتن. إن مستوى التواتر يرتبط بمستوى تكرار بعض الأحداث من المتن الحكائي من مستوى السرد. ويعده جيرار جينيت عنصرا من مقولة زمن القص، ويحدد التواتر حسب العلاقة بين ما تكرر حدوثه أو وقوعه من أحداث وأفعال على مستوى القصة من جهة وعلى مستوى الخطاب من جهة أخرى . . .)10.

في رواية (أبناء وأحذية) تتكرر مفردة (الحذاء) أربع عشرة مرة، ذلك لاحتواء هذه الفردة جثة طفلة السارد التي يحتضنها على صدره كما لو كانت دمية مهداة اليها، وهو في طريقه الى المقبرة ولا يعرف كيف يتصرف معها، لأنه لأول مرة يواجه في حياته مثل هذا الموقف، فضلا عن عوزه المادي. ولعل تصرفه غير الحكيم في دفنها (من وجهة نظر زهراء) قبل أن تشاهدها والدتها الراقدة في المشفى أدى به الى الهجرة الى إسبانيا لطلاق زوجته منه. أي أن المتن الحكائي للسرد ينبني ويرتبط بمستوى تكرار مفردة الحذاء. ولتوظيفها على نطاق واسع من بداية الرواية الى نهايتها، لا لتظهر بمستوى الرئيس للأحداث، بوصفها حبكة الرواية فحسب، وإنما عنوانا لها أيضا.

وإذا كانت من رواية يستخدم فيها الرملي من رواياته الخمس فيض من عناصر التواتر، فهي رواية (الفتيت المبعثر)، وذلك من خلال تكرار جملة (الرجل الذي يستحق الاحترام) أربع مرات، وهي حبكة الرواية، ومفردة القنفذ اثنتي عشرة مرة، والإبرة ثلاث مرات، والجرذ ستا، وبياض الذراع عشرا، والقائد اثنتي عشرة، والعواء خمسا، والألوان ست مرات. أي ما مجموعه ثمانية وخمسين تكرارا.

أما في رواية (أصابع التمر)، يتكرر عنصر التواتر بحدود أربع الى خمس مرات، وذلك عبر اقتران مادة التمر بالجنس، والملاحظ أنه لا يستخدم هذه المادة للفحولة بل للمتعة، وذلك من خلال تمريرها على راحة اليد والأصابع والصدر.

كما أن رواية (ذئبة الحب والكتب) يتكرر فيها عنصر التواتر لثماني مرات التي تدل على أن شخصية هيام ترمز للوطن.

-------------
المصادر:
1-
تقنيات السرد من منظور النقد الروائي. أشواق عدنان شاكر الدليمي. الناشر دار الجواهري. الطبعة الأولى 2014.
2-
المصدر السابق نفسه.
3-
المصدر السابق نفسه.
4-
المصدر السابق نفسه.
5-
المصدر السابق نفسه.
6-
الوافي معجم وسيط للغة العربية. الشيخ عبدالله البستاني. مكتبة لبنان- 1980
7-
نظرية الأجناس الأدبية. دراسات في التناص والكتابة والنقد. تأليف تودوروف. ترجمة عبدالرحمن بوعلي. دار نينوى. الطبعة الأولى 2016.
8-
الوافي معجم وسيط للغة العربية. الشيخ عبدالله البستاني. مكتبة لبنان- 1980.
9-
المصدر السابق نفسه.
10-
المصدر السابق نفسه.
10-
تقنيات السرد من منظور النقد الروائي. أشواق عدنان شاكر الدليمي. الناشر دار الجواهري. الطبعة الأولى 2014.

----------------------------------

*صباح هرمز: ناقد عراقي، من أعماله (روايات عشتُ معها) و(بنيات السرد في روايات محسن الرملي).

*نشرت في (الحوار المتمدن) بتاريخ 29/10/2020م

https://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=697141