الاثنين، 5 يناير 2026

عن قراءات 2025 محسن الرملي

مشاركتي في الاستطلاع الذي أجراه الأستاذ عبدالمجيد دقنيش، للجزيرة* 

بصراحة؛ لم يكن من بين قراءاتي، باللغتين العربية والإسبانية، هذا العام 2025، كتاباً يمكنني أن أعتبره متميزاً جداً أو قد ترك أثراً حقيقياً في تفكيري أو رؤيتي أو أسلوبي، وبهذا يمكنني القول بأن قراءاتي كانت عادية يومية روتينية، باعتبار القراءة ذاتها جزءاً جوهرياً من حياتي، كإنسان وككاتب. وهذا لا يعني بأن ما قرأته لم يكن جيداً أو انني لم أستفد منه أو أستمتع به أو انني نادم على بعض تلك القراءات، فأنا لا أندم على قراءة أبداً، بل أندم على عدم القراءة. لأن القراءة بالنسبة لي هي فعلاً غذاءً لمعنى وجودي الشخصي، كما أنها مثل التمارين اليومية للرياضي والعازف والرسام وغيرهم. أعترف بأنني قرأت القليل من الروايات هذا العام، وكانت الحصة الأكبر لقراءة القصص القصيرة والدراسات والحوارات الأدبية. قرأت عشرات المجاميع القصصية والأنطولوجيات، الكلاسيكية والحديثة، يعني مئات إن لم تكن آلاف القصص القصيرة، عربية وروسية وأمريكية وأفريقية ويابانية وصينية، وبالطبع قصص كثيرة لكتاب من أمريكا اللاتينية، أعجبتني من بينها مثلاً أنطولوجيا بعنوان (قصص لاتينوأمريكية جديدة) من إعداد وتقديم خوليو أورتيغا... وربما كان سبب رجحان كفة القصص القصيرة في قراءاتي هذا العام له علاقة بازدحام وقتي بالانشغالات الوظيفية والعائلية والثقافية والسفر وغيرها، وأعتقد أن من إيجابيات هذه القراءات أنها أعادتني وحفزتني إلى مراجعة مسودات سابقة من كتاباتي لقصص قصيرة، وكتابة أخرى جديدة وفي النهاية، اختيار بعضها وأصدارها في مجموعتي القصصية الأخيرة بعنوان (آخر القرويين)، وهي مجموعة لها خصوصية عندي شكلاً ومضموناً، أعتبرها ناضجة وأعتز بها. لذا، بشكل عام، أستطيع القول بأنني راضٍ عما قرأته وكتبته ونشرته هذا العام.

https://www.aljazeera.net/culture/2026/1/4/%d8%ad%d8%b5%d8%a7%d8%af-%d8%b1%d9%88%d8%a7%d9%8a%d8%a7%d8%aa-2025

ليست هناك تعليقات: