الأربعاء، 2 ديسمبر، 2009

قصة / هدية من: أحمد يوسف عقيلة

قصة قصيرة
شَيطان التفاصيل

أحمد يوسف عقيلة

( إلى محسن الرملي )

1

... هي ترعَى بقراتها في السفح الشرقي..

هو يرعَى ماعزه في السفح الغربي..

والوادي بينهما.

2

يجلس فوق صخرة.. مزماره يَصْدح..

تتكيء على جذع شجرة.. يُغربلها النَّغَم.

3

الماعز والأبقار يُغريْها عُشْب السيل..

تَهبط خلف بقراتِها..

ينحدر وراء ماعزه.

4

يخرج من الدغل إلى فُسحة الوادي..

تنبثق من بين الأغصان..

تتلاقَى أعينهما.

5

الثور يتشمَّم البقرة..

فَحل الماعز يُخرج لسانه.. يبول على أنفه.

6

يتطلَّع إلى جرح السيل الغائر..

تتطاول على مشطي قدميها.

7

القُمْري يُطارد الحمامة من غصن إلى غصن..

الكلبة تتمرَّغ أمام الكلاب.

8

يجلس على حافّة مَجرى السيل..

تجلس على الحافّة المقابلة.

9

العَنْز تستدير.. تَجذبُها رائحة الفحل..

بين الحافَّتين تتلامس أقدامهما عَرَضاً.

10

زوج من الغربان يتشاكسان على ارتفاع منخفض.. يتلامسان بالأجنحة.

11

ينتقل إلى حافّتها..

توسِّع له قليلاً..

يلمس يدها بأطراف أصابعه..

تلذعها الأصابع.

12

... تنحدر الشمس خلف الغابة.. تُلوِّن أطراف السُّحب الطافية فوق الوادي.. تتبدَّد العتمة في الحنايا.. وبعيداً في أسفل المنحدَر يعوي ذئب.

***

(2009)
ــــــــــــــــــــــــ

*أحمد يوسف عقيلة: كاتب من ليبيا. youssof58@yahoo.com

http://alkarrobah.blogspot.com/2009/03/blog-post_13.html

هناك تعليق واحد:

تفاصيل يقول...

عزيزي / محسن الرملي
جميل جداً تواجدك ، انت وصديقي الطفل الجميل ( احمد )
شكراً لأحمد يوسف الذي لفت انتباهي لتعليقك الجميل على قصته
عموماً
اضفت المدونة لمفضلتي للإطلاع على كل جديد
ساكون سعيداً جداً بالتواصل معك
عبدالباسط أبوبكر محمد
شاعر من ليبيا