الأحد، 8 أكتوبر 2023

صدور ترجمة الرملي لديوان نيرودا 20 قصيدة حب / الاتحاد

 

صدور «عشرون قصيدة حُب وأغنية يأس واحدة» بالعربية 

ساسي جبيل (تونس)

تحتفل الأوساط الثقافية الناطقة بالإسبانية في العالم، هذا العام، بمرور خمسين سنة على رحيل شاعر التشيلي والحرية بابلو نيرودا، ومئة عام على صدور أشهر دواوينه (عشرونَ قصيدةَ حُبٍّ وأُغنيةُ يأسٍ واحدةٍ)، وبهذه المناسبة صدر الكتاب باللغة العربية عن (منشورات تكوين) الكويتية و(دار الرافدين) العراقية، عن ترجمة وتقديم ورسوم د. محسن الرملي الكاتب والمترجم والأكاديمي العراقي الإسباني.
وبابلو نيرودا، (1904- 1973م، تشيلي)، هو واحد من أهم وأشهر الشعراء في العالم، وكان له دور كبير ومؤثر في الميدانين الثقافي والسياسي في القرن العشرين، تحصل على جائزة نوبل للآداب سنة 1971. له أكثر من خمسين إصداراً متنوعاً في الأدب والسياسة والصحافة والمذكرات، التي توجها بسيرته (أعترِف بأنني قد عِشت)، وأشهر كتبه الشعرية (عشرون قصيدة حُب وأغنية يأس واحدة)، وهو أكثر ديوان شعري باللغة الإسبانية تمت إعادة طباعته ونشره وترجمته
يضم الديوان 21 قصيدة، محورها الحُب بتنوعات مشاعره وانفعالاته، وقد أضاف إليها المترجم مُلحقاً بقصائد أخرى من المرحلة الشعرية والعمرية ذاتها لنيرودا، لم ينشرها في حياته، إلى جانب مقدمة تعريفية وافية بالديوان وبالشاعر. وكتب الرملي في تقديمه للكتاب: كان هذا أول كتاب قرأته كاملًا باللغة الإسبانية، عندما كنتُ أدرُسها في جامعة بغداد، مطلعَ ثمانينيات القرن الماضي. أعجبني حينها بشدَّة، دون أن أعرف الأسباب بالضبط، وبقيتُ -حتى اليوم- أعيد قراءته بين حين وآخر، إذْ تراكمت لدي الكثير من نُسخه، حيثُ اقتنيتُ بعضَها لجمال طبعتها أو لقِدمِها، وأُخرى حصلتُ عليها كهدايا. ولربما يكون هذا الكتاب أكثر ديوان شعري، باللغة الإسبانية، أُعيدَ نشره وطباعته وترجمته وإهداؤه، وبيعه كذلك، رغم توفره مجاناً على شبكة الإنترنت. تشير بعض التقديرات إلى أن مبيعاته قد فاقتْ الأربعين مليون نسخة، وتحوَّلت أغلبُ قصائده إلى أغانٍ، وأبياته إلى أمثال وأقوال خالدة. لقد كان هذا النجاح الهائل مُلفتاً، منذ البداية، بحيث أنه باع أكثر من مليوني نسخة في حياة شاعره نيرودا، وهو العمل الذي أسس لصُنع مجدِ اسمه الأدبي، وصولاً إلى نيله جائزة نوبل للآداب عام 1971، علماً أنه كان قد كتبه ونشره مبكراً، في العشرين من عمره، حين كان يتلمس طريقه الشعري
وخلص الرملي في مقدمته إلى القول: «يمكن وصف هذا الديوان بأنه ضمن ذروة الشِعرية وبأنه (مضبوط) من حيث كونه المَقال المناسب في المَقام المناسب تماماً، ولا يمكن كتابة ديوان مثله إلاَّ في عمر كهذا، وفي مرحلة وظرف كهذينِ، فقد كُتِب بالشكل والوقت المناسبين. كان الشِعر حينها لا تزالُ فيه تقليدية رومانسية، وثمة بدايات للحداثة والطليعية، وهو يقدم نفسه كشاعرٍ حديث، دون التخلي عن سِمات جوهرية في الشِعر التقليدي».

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

*نشر في صحيفة (الاتحاد) الإماراتية، بتاريخ 8/10/2023م

https://www.aletihad.ae/newspaper/2023/10/8

https://www.aletihad.ae/news/%D8%AB%D9%82%D8%A7%D9%81%D8%A9/4434043/-%D8%AF%D8%A8%D9%8A-%D9%84%D9%84%D8%AB%D9%82%D8%A7%D9%81%D8%A9--%D8%AA%D9%86%D8%A7%D9%82%D8%B4-%D8%B5%D9%86%D8%A7%D8%B9%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%A7%D8%AA%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%AC%D9%85

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

*كما نُشر خبر صدور هذه الترجمة في موقع (طيوب) الليبي، بتاريخ 25/9/2023م

https://tieob.com/archives/80256

المركز والهامش في رواية حدائق الرئيس / د. حوراء عليوي

 

المركز والهامش في رواية "حدائق الرئيس" للروائي محسن الرملي

م. د. حوراء عزيز عليوي 

دراسة أكاديمية، في عشرين صفحة، نشرت في

مجلة جامعة تكريت للعلوم الإنسانية

https://www.mediafire.com/file/gsqylyqo3q944az/.pdf/file?fbclid=IwAR05aY80zniQ5cx0zbqjoeYefvwGipZ2K3MA8JbO5xQlDkI9Yn3-ljKtAnc

الخميس، 5 أكتوبر 2023

عن ترجمة الرملي لديوان نيرودا 20 قصيدة حب/ محمد الحمامصي

 فتاة في المدينة وأخرى في الريف

دفعتا بابلو نيرودا لكتابة أشهر قصائده

الشاعر حقق مجده بعشرين قصيدة حب

 

محمد الحمامصي

يحتاج الشعر دائما إلى العاطفة المتوقدة وذلك الدفق الكبير من المشاعر المتناقضة التي تخلق طاقة كبرى مشحونة، وهذا ربما يتوفر أكثر في فترة الشباب، لهذا نجد الكثير من المجموعات الشعرية التي كتبها شعراء في شبابهم تغطي على أعمالهم اللاحقة الأكثر نضجا، ومن ذلك ديوان “عشرون قصيدة حب وأغنية يأس واحدة” لبابلو نيرودا.

يعد الشاعر التشيلي بابلو نيرودا (1904 ــ 1973)، واحدا من أهم وأشهر الشعراء في العالم، وكان له دور كبير ومؤثر في الميدانين الثقافي والسياسي في القرن العشرين، وقد ترشح لرئاسة الجمهورية.

حاز نيرودا على أغلب الجوائز المهمة في بلده وخارجها، أبرزها جائزة نوبل للآداب سنة 1971. له أكثر من خمسين إصدارا متنوعا في الأدب والسياسة والصحافة والمذكرات، التي توجها بسيرته “أعترِف بأنني قد عِشت”، وبالطبع فإن أغلب كتبه شِعرية، متنوعة الأساليب، أكبرها “النشيد الشامل”، وأشهرها “عشرون قصيدة حب وأغنية يأس واحدة”.

وهذا الديوان “عشرون قصيدة حب وأغنية يأس واحدة” الذي ترجمه ورسم لوحاته وقدم له الشاعر والمترجم والأكاديمي العراقي – الإسباني محسن الرملي، وصدر بالاشتراك بين منشورات تكوين الكويتية ودار الرافدين العراقية، هو أكثر ديوان شعري باللغة الإسبانية تمت إعادة طباعته ونشره وترجمته وإهدائه وبيعه، فقد ترجِم إلى أغلب لغات العالم وبيع منه أكثر من أربعين مليون نسخة.

فتاتا المدينة والريف

يضم الديوان 21 قصيدة، محورها الحب بتنوعات مشاعره وانفعالاته، وقد أضاف إليها الرملي قصائد أخرى من مرحلة هذا الديوان، لم ينشرها نيرودا بعنوان “الأرواح التي تستعيد نفسها بنفسها، أرواح قوية” وأوضح أنها “تسع قصائد لم ينشرها نيرودا في حياته، وإنما تم العثور عليها بعد أعوام من وفاته، ونشرها الملحق الثقافي لصحيفة ABC الإسبانية، وهي من بين قصائده الأولى التي كتبها في مطلع عشرينياتهِ، في الفترة التي كتب فيها ديوانه ‘عشرون قصيدة حب وأغنية يأس واحدة‘، ويلاحظ فيها بوضوح، مناخات هذا الديوان وبذور خصائصه وحساسيته الشعرية؛ في تناوله لثيمات الحب وقضايا العدالة والأسئلة الوجودية وغيرها، مما تجلى لاحقا في مجمل أعماله المعروفة، كما تبدو فيها أسس أوليات خصوصية اشتغاله الشعري، الذي عرف بالبساطة المرهفة والمباشرة الفنية

ويقول الرملي “كان هذا أول كتاب قرأته كاملا باللغة الإسبانية، عندما كنت أدرسها في جامعة بغداد، مطلع ثمانينات القرن الماضي. أعجبني حينها بشدة، دون أن أعرف الأسباب بالضبط، وبقيت ـ حتى اليوم ـ أعيد قراءته بين حين وآخر، إذْ تراكمت لدي ّالكثير من نسخه، حيث اقتنيت بعضها لجمال طبعتها أو لقِدمِها، وأخرى حصلت عليها كهدايا. ولربما يكون هذا الكتاب أكثر ديوان شعري، باللغة الإسبانية، أعيد نشره وطباعته وترجمته وإهداءه، وبيعه كذلك، رغم توفره مجانا على شبكة الإنترنت”.

ويلفت إلى أن بعض التقديرات تشير إلى أن مبيعاته قد فاقتْ الأربعين مليون نسخة، وتحولت أغلب قصائده إلى أغان، وأبياته إلى أمثال وأقوال خالدة. لقد كان هذا النجاح الهائل لافتا، منذ البداية، بحيث أنه باع أكثر من مليوني نسخة في حياة شاعره نيرودا، وهو العمل الذي أسس لصنع مجدِ اسمه الأدبي، وصولا إلى نيله جائزة نوبل للآداب عام 1971، علما بأنه كان قد كتبه ونشره مبكرا، في العشرين من عمره، حين كان يتلمّس طريقه الشعري.

يصِف نيرودا في بعض حواراته، وفي مذكراته “أعترف بأنني قد عشت”، بأنه كان يسعى لتجاوز بداياته في ديوانه الأول “شفقيات”، الذي طبعه على نفقته واعتبره “طفوليا”، فأراد التخلص من هيمنة المناخ الشعري الذي كان سائدا آنذاك، وتنحية البلاغة المفرطة التي تحول أحيانا دون الملامسة المباشرة لأسرار الإنسان والطبيعة والوجود، والبحث عن خصوصية لأسلوبه هو، أكثر بساطة واختصارا، فتمخض الأمر عن كتابه هذا “عشرون قصيدة حب وأغنية يأس واحدة”، مستمدا إياه ممّا هو شخصي من حياته الجامعية وعلاقات الحب الأولى، وطبيعة بلده تشيلي. ويعترف بأنه يحبه، على الرغم مما فيه من آلام وكآبة واضطراب عواطف مراهقته العاصفة، إلا أن فيه ما يلامس متعة الوجود أيضا.

وأضاف الرملي “انطلق استلهام نيرودا لتجاربه الشخصية، في كل أعماله، مع هذا الديوان الذي جمع فيه ملامح عدة نساء، ممن عرفهن، في تركيبة امرأة متخيلة واحدة، ملامح اثنتين منهن على وجه التحديد. كان طالبا ريفيا، جاء من القرية ليدرس في العاصمة، سانتياغو، وهناك أحب زميلة له. لذا فالكتاب يتحدث عن قصة حب، قصة سعيدة لكنها تنتهي بالفراق بعد أن هجرتْه، مزجها مع حكايةِ حبه لفتاة من قريته، حيث كان يذهب في العطلة إلى هناك، اتسمتْ القصائد التي تعنيها بحضور أكبر للطبيعة”. 

وعمد نيرودا إلى إخفاء حقيقة الفتاتين، خاصة أن إحداهن قد تزوجت في حينه، حيث أسماهما في مذكراته: ماري سول (ماري الشمس)، والأخرى ماري سومبرا (ماري الظل). ماري سومبرا هي فتاة المدينة وماري سول هي فتاة القرية. كان الطابع الاجتماعي، وقتذاك محافظا يتسم بإخفاء علاقات الحب، فكان يكتب لها الرسائل ويرفق مع كل رسالة قصيدة كتبها عنها. يقال بأنها كانت قليلة الكلام، لذا لم تكن ترد عليه، رغم أنه قد فكر بالزواج منها. وبسبب عائلتها المحافظة، أخفتْ رسائله ولم تستطيع الرد عليها، إلا على واحدة بعد كل أربع أو ست رسائل، لذا يقول لها في القصيدة 15:

تعجبينني حين تصمتين، لأنك تبدين وكأنكِ غائبة،/ تسمعينني عن بعد، وصوتي لا يمسكِ./ تبدين وكأن عينيكِ قد طارتا منكِ/ تبدين وكأن قبلة ستغلِق فمكِ./ أنتِ كالليل، صامتة ومرصعة بالنجوم./ صمتكِ صمت نجمة، بعيد جدا، وبسيط”.

ويلفت الرملي إلى أن موضوع صمتِها كان يؤرقه ويؤثر فيه، وهو الشاب المتحمس المتوهج المنفعل. وللصمت أهمية في مجمل القصائد، ليس كموضوع وحسب، وإنما حتى في الأسلوب، فيجعل الأبيات أحيانا منفردة وأخرى مزدوجة، ثلاثية أو رباعية، وصعودا إلى ثُمانيّة وتُساعية، وما بينها ثمة صمت ما.

ولأن الديوان يتمحور حول ثيمة واحدة، فهو لا يضع عناوين لقصائده، ويكتفي بترقيمها، باستثناء الأخيرة، حيث يخرج عن صمته فيها، ويعنونها بمفردة متعلقة بالصوت أساسا “أغنية يائسة”. 

فتاة المدينة، التي كانت تكبره بعام، فقد تعرف عليها خلال دراستهما للغة الفرنسية في معهد إعداد المعلمين. ويعترف في القصيدة ما قبل الأخيرة التي تدور حول الهجر والحزن والتعزي، القصيدة 20، بأنها هي التي هجرته أو كانت تنوي ذلك، وفي الوقت نفسه، يقاوم، ويحاول قدر الإمكان، عدم الاعتراف الواضح والصريح، بأنها قد هجرته نهائيا، لذا يقول “أستطيع” كي يحث نفسه، ويجعل الأمر نسبيا، كأنه عائد إلى إرادته هو بشكل ما.

موازنة صعبة جميلة، ولكنه في الخلاصة يعترف، في ليلة محطمة، بأنه لا يملكها، وبأنه يفقدها “أستطيع أن أكتب أشد الأشعار حزنا هذه الليلة. / أحببتها، وأحيانا، هي أيضا قد أحبتْني. / أستطيع أن أكتب أشد الأشعار حزنا هذه الليلة. / أن أفكر بأنها ليست لي. أن أشعر بأنني قد فقدتها. / ها أنا لم أعد أحبها، حقا، ولكن ربما أحبها. / ما أقصر الحب وما أطول النسيان!”.

ويختمها بما يعتبره آخر الأبيات التي يكتبها لها “وإن كان هذا آخر ألم تسببه لي، / وهذه آخر الأبياتِ التي أكتبها لها”.

ذروة شعرية 

يؤكد الرملي أن الفن، في كل الأحوال، ليس الحقيقة، بل هو تحويلها لتشكل واقعا جماليا آخر. وبالنسبة إلينا، كمتلقين، يهمنا النص الشعري أكثر مما تهمنا الأحداث والحكايا القائمة خلْفها، وأحد جوانب أهمية هذا الديوان، أنه من أوائل نصوص الشِعر المعاصر المكتوب بالإسبانية عن الجسد، إذ قليلون آنذاك من كانوا يتحدثون عن الجسد على هذا النحو، ويسمون الأعضاء، أو يرسمون ممارسة الحب بإيروتيكية.

في القصيدة 8 نجد “أغمضي عينيكِ/ يرفرف الليل/ عري جسدكِ/ جاءت لتنام على بطنكِ فراشة”. إنها قصائد تتغنى بالجسد، ونيرودا، بشكل عام، كان يرى المرأة باعتبارها مثل الطبيعة، ويربطها دائما بالطبيعة؛ الغابات، الماء، الفصول، الضوء، الليل، الشمس، البحر، النباتات وغيرها. “جسد امرأة، تِلال بيضاء”، “عينيكِ المحيطيتين”، “الطيور الليلية تنقر النجوم الأولى”، “أريد أن أفعل معكِ/ ما يفعله الربيع مع أشجار الكرز”؛ وتلك من سمات اللغة الشعرية الطليعية وقتذاك، إلا أن نيرودا كان رومانسيا في العلاقة العاطفية وفي التعبير عنها، مما حافظ على جزء من سِمات اللغة الشعرية التقليدية أيضا، فنتج هذا المزيج.

ويشير الرملي إلى أنه يمكن وصف هذا الديوان بأنه ضمن ذروة الشِعرية وبأنه “مضبوط” من حيث كونه المقال المناسب في المقام المناسب تماما، ولا يمكن كتابة ديوان مثله إلا في عمر كهذا، وفي مرحلة وظرف كهذينِ، فقد كتِب بالشكل والوقت المناسبين. كان الشِعر حينها لاتزال فيه تقليدية رومانسية، وثمة بدايات للحداثة والطليعية، وهو يقدم نفسه كشاعر حديث، دون التخلي عن سِمات جوهرية في الشِعر التقليدي.

ويوضح المترجم أن مواضيع الديوان متنوعة وواحدة في الوقت نفسه؛ الحب، الجسد، الهجْر، الذكريات، الحنين، الاعتراف، الأحلام، الأوهام والطبيعة. وطزاجة تحسس ذلك، بمشاعر مرهفة فتية لم تتضح ولم تقر رؤاها المعرفية بعد. المفردات بسيطة بشكل عام، وتنتمي، في الوقت نفسه، إلى اللغة الأدبية الممتدة منذ الرومانسية وصولا إلى الحداثة. يظهر بعض الغموض أحيانا، بينما يتجلى الوضوح في أغلب الأحيان.

يستخدم نيرودا القوافي والوزن أحيانا ويكسرها بحرية في أحيان أخرى، صور وتشبيهات مدهشة. وفي المحصلة، فقد حقق نيرودا في هذا الكتاب نموذجا ناجحا للتواصل مع القارئ، دون أن يتخلى تماما عن التقاليد الشعرية أو السمات الحداثوية التي راجتْ في عصره. ثمة لغز ما في هذا العمل، يتعلق بلغز الشِعر نفسه، الأمر الذي يجعل قارئه يعيد قراءة القصيدة أكثر من مرة، ويتوقف عند بعض الأبيات محاولا سبْر ما تنطوي عليه أو ما توحي به.

ويرى الرملي أنه على ضوء ذلك وغيره، يستطيع القول، الآن، بأنه أدرك إلى حد بعيد، بعض أسباب إعجابه الشديد بهذا الديوان منذ قراءته الأولى له، ومنها: أنه قد كان في عمر الشاعر حين كتبه، في بدايات مغادرته لمرحلة المراهقة، لغته بسيطة بشكل عام ولغة الرملي الإسبانية أبسط، وفيه ضبابية في الرؤية، عواطف جياشة مضطربة، طاقة في الجسد والحواس، حساسية عالية للمتعة والجمال والألم، تضخيم للتفاصيل الصغيرة وتصغير للقضايا الكبرى، تقاطعات بين الرومانسية والواقع، بين إرث التقليد ونداء الحداثة، بين الثقة بالنفس ورهبة المجهول، بين الكبرياء والاستسلام، بين التغني والإدانة، بين الرفض والقبول، بين الرغبة بالتملك والتخلي، بين الهمس السري والصراخ، بين المعرفة والحدس، بين الأنا والآخر، بين الذات والطبيعة، وضوح مشوب بالغموض وغموض يوهم بالوضوح، وما إلى ذلك من سمات إنسانية تطبع تلك السِن، خبرناها جميعا، ومازالت آثار أغلبها في دواخلنا، نعاوِد تحسسها بين الحين والآخر؛ وقراءة ديوان كهذا تساعدنا على فعلِ ذلك.

كما يعتقد بأن هذا الديوان ما كان بوسعِ نيرودا كتابته إلا بتلك السن تحديدا، فبعد تلك المرحلة تغيرت رؤاه، وظروفه، وتجاربه الحياتية كذلك. مضيفا “إنني كقارئ، مثل نيرودا كمؤلف، أحببت هذا الديوان؛ بما فيه من طزاجة، وكآبة، وقوة وضعف وجمال وألم واضطراب وإيروتيكية وأوهام وتقليد وتجريب ووضوح وغموض وصور عن مشاعر ورؤى مرحلة جوهرية في حياتنا، وها أنا هنا؛ بعد أكثر من ثلاثين عاما، أقوم بترجمته بمحبة، وكنوع من الشكر على رفقته في أوقات مختلفة”.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

*نشرت في صحيفة (العرب)، العدد 12903 بتاريخ 25/9/2023 لندن.

https://alarab.co.uk/%D9%81%D8%AA%D8%A7%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AF%D9%8A%D9%86%D8%A9-%D9%88%D8%A3%D8%AE%D8%B1%D9%89-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D9%81-%D8%AF%D9%81%D8%B9%D8%AA%D8%A7-%D8%A8%D8%A7%D8%A8%D9%84%D9%88-%D9%86%D9%8A%D8%B1%D9%88%D8%AF%D8%A7-%D9%84%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8%D8%A9-%D8%A3%D8%B4%D9%87%D8%B1-%D9%82%D8%B5%D8%A7%D8%A6%D8%AF%D9%87

https://alarab.co.uk/sites/default/files/2023-09/13_23.pdf

الجمعة، 15 سبتمبر 2023

رسائل محسن الرملي وسعود السنعوسي / الرياض

 

أدب الرسائل

أكتُب لأن في نفسي شيئاً أُريد قوله..

إعداد: سارة العَمري

الرسائل ليست ورقاً بل روح تتحدث معك، فأنت حين تقرأ تتخيل كاتبها، وكيف جلس وكيف أمسك القلم وتستعين بعقلك في صنع نظرة خاصة، وابتسامة تندرج من هذه الجملة، ودمعة من سطرها الأخير. ومع كوننا في زمن توفرت فيه كل وسائل التواصل؛ إلا أنه ما زال هناك ما يُقال، لفرد ولمجتمع، وللحياة أجمع كاعتذار وتساؤل وأمل، كرغبة في إيصال صوت ومحاولة لعناق طويل. لذا خصصت «الرياض» مساحة للرسائل الأدبية عبر سلسلة بعنوان «علمتني الحياة»، نقرأ منهم تجاربهم ونتلهف لسماع قصصهم ونتساءل معهم ونتعلم من أحرفهم.

من محسن الرملي إلى سعود السنعوسي

الرسالة:

عزيزي سعود

شكراً لسؤالك وقلَقك الصادق، ها أنا أنهض من سَقطتي المَرَضية، بعد أن تَركَت آثارها الجسدية والنفسية والسلوكية عليّ إلى آخر العُمر، وقد مررتُ أمس ببعض الأماكن في مدريد التي تجولنا فيها حتى الصباح، فتذكرتُ أحاديثنا هناك، ومعها سلسلة أحاديثنا الأخرى في الكويت والإمارات وغيرها... وللحظة؛ تمنيتُ لو أن ثمة وسيلة معينة لحفظ تلك الأحاديث، بطزاجتها وعفويتها وحريتها وحرارتها التي تشحذ الفكر والعاطفة فعلاً، وسيلة أخرى غير الذاكرة، التي لا يُعوّل عليها والتي ستموت بموتنا، ووسيلة غير أجهزة التسجيل، التي تُربكنا بمجرد وجودها، لأنها ستحد من حريتنا بالقول والبوح والتفلسف والشطح والانتقال والقهقهة والبكاء... وتخيلتُ الكم الهائل من الأقوال والأفكار والأسرار والإشراقات والذكريات التي خسرتها الإنسانية برحيل أصحابها على مدى التاريخ، أحاديث المثقفين والمبدعين في المقاهي، في بيوتهم، في لقاءاتهم الشخصية، في مكالماتهم الهاتفية وغيرها.. بل وحتى أحاديث المرء مع نفسه.

وكما تعرف يا صديقي، فإن أي تجربة اقتراب للإنسان من موته، ستجعله يفكر بإعادة ترتيب أولوياته، والمرض أحد سبل اقترابنا الكثيرة من الموت. وفي هذه التجربة تأكدتُ من رسوخ الكثير من قناعاتي، التي طالما تحدثت عنها، ومنها ما يتعلق بالكتابة على سبيل المثال، حيث كان يحز في نفسي أن أُصاب بالعجز أو أموت دون إكمال مشاريعي الكتابية، وهنا تأكدتُ بأنني لا أكتب من أجل الشُهرة لأنني، في نهاية الأمر، لا أتعامل إلا مع بضعة أشخاص قريبين، من العائلة والأصدقاء، ولن أجد عند مرضي أو احتضاري وموتي سواهم، ولا أكتب من أجل المال فالحصة الأكبر لعائد أي كتاب هي للناشر لا للمؤلف، ولا أكتب من أجل جائزة، فما الجوائز إلا دفعاً للدافعَين السابقين (الشهرة والمال). تأكدتُ من أنني أكتب لأن في نفسي شيئاً أريد قوله، وبأنني إن لم أقله سأموت وفي نفسي حَسرة عميقة، وبأن حياتي ووجودي ومعناي وعبوري وحتى موتي سيكون ناقصاً؛ إن لم أستطع قول ما أريد قوله، وبالشكل الذي أريد قوله... أعرف بأن ذلك مستحيل، وبأنه ما مِن إنسان يموت إلا وفي نفسه حسرة على شيء ما، لذا فأنا الآن؛ آمل وأسعى، قدر الإمكان، إلى أن تكون حسرتي أقل.

لدي الكثير مما أريد قوله وكتابته يا صديقي، ولدي أحاديث قد لا تهم إلا أصدقاء مثلك، لكن الرسائل، مهما طالت، تبقى قصيرة وقاصرة، مثل أعمارنا، التي لا تتسع لكل ما نريد كتابته وقوله وفعله، فما بالك بكل ما نريد قراءته أو الاستماع إليه! لذا سأكتفي هنا بالقول: إلى اللقاء، إن شاء الله.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

*نشرت في صحيفة (الرياض)، العدد 20172، بتاريخ السبت 1 ربيع الأول 1445هـ 16 سبتمبر 2023م

https://www.alriyadh.com/2032937

https://www.alriyadh.com/view_pdf/1#alriyadh/page14

 في مدريد\محسن الرملي وسعود السنعوسي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

على شرف غويا

من سعود السنعوسي إلى محسن الرملي

الرسالة:

    عزيزي محسن

وردتني رسالتك عبر بريد جريدة "الرياض"، محمولة بيد سارة العَمري، وأنا على ما خبرتني متوارٍ عن الأنظار منذ مدة، أكتب في العزلة مثل عنكبوت ينسج بيته على مهل، أكتب لأني أخاف أن أنسى أو أُنسى. أكتب كي أحيي الموتى، وأكتب كيلا أموت، وأنت تفهم ذلك جيدًا منذ أخذت على عاتقك مسؤولية إحياء شقيقك، حسن مطلك، ولعلك تتذكر قولي: يموت المرءُ حيًّا لو حظي بمثلك شقيق.

أنا في هذه الرسالة أطمئنك أني ما نسيت ما خشيت أنت أن ينسرب مع الأيام وخيانات الذاكرة. أَوتحسبني نسيت أحاديث الأمسيات؟ في الكويت أو الإمارات أو في مدريد؟

اطمئن فإن ذاكرتنا القاصرة عصية على نسيان ما أدونه في يومياتي يا مُحسن. في أي بقعةٍ جمعتنا، فأنا مثلك أخاف النسيان وأحتال عليه بالكتابة ما حييت. عرَّجت يا صاحبي في رسالتك على لقائنا الأخير في شوارع مدريد، في فترة كنت أهرب فيها من نفسي في الكتابة والسفر، وقد خشيتَ يا صاحبي أن تتسرَّب إلى النسيان أحاديثنا في تلك الليلة، لكني أطمئنك أن مريضًا بالتدوين مثلي لن يغفل عن حفظ لقائنا تلك الليلة كتابةً في مذكراته قبل أن تُحرق في يوم ما.

كل موقفٍ مدوَّن هنا، كل حوارٍ وكل كلمة. كنت قد خرجت للتَّو من رحلة تعافٍ فرضها عليّ الروائي الصديق محمد حسن علوان صيف 2022 حينما انتزعني من فم أسد الاكتئاب، حينما رتَّب لي سفرًا بعد تجربة فقدٍ مريرة، ولعلوان رسالة أخرى ليس هذا أوانها. بعد فراغي من رحلتي الشفائية الـ"علوانية" بين فرنسا وألمانيا هربتُ إلى إسبانيا منفردًا، إلى مدريد تحديدًا، وقد أمضيت فيها أسبوعًا من دون أن أعلمك أني هناك خشية أن أثقل عليك. لكني حينما شاهدت في يومي الأخير منشورك على الـفيسبوك مع صورة لك إلى جوار تمثال "غويا" في معرضه المؤقت، أرسلت لك صورة مقتطعة للتمثال نفسه مع عبارة: يا ليتنا كنا معكم. دعوتني حينها إلى زيارة مدريد وقد كنتُ فيها، فعاودت إرسال صورة تمثال "غويا" من معرضه المؤقت لكني في المرة الثانية أرسلت الصورة كاملة، وكنت أقف إلى جوار التمثال مثل صورتك تمامًا. وكان جوابك: يا لعين! أين أنت؟! فسألتني متى أغادر مدريد، فكررت لعني حينما أجبتك: صباح الغد. وكانت سهرة قطعنا بها الأزقة والأرصفة في مدريد التي تخبرها مثلما تخبر خطوط كفك، سهرة على شرف غويا حتى الفجر

كتبت في دفتري يا سيدي كل تلك التفاصيل، الأماكن والأصوات والروائح، الأرصفة والتماثيل والمطر، وأحاديث الكتابة بصفتها قدر الكاتب ومدعاة حياته. تحدثنا طويلًا عن مشاريعنا الروائية المقبلة، وعن همنغواي ودون كيشوت، والقلق ومقاومة الفقد كتابةً، والعبودية العابرة للأعراق، وعن المبدع ووطنه وأيهما يكتب الآخر. والأهم من كل ذلك أني بعد ذلك اللقاء صرت في حالٍ أفضل، فشكرًا لك، وكن في حالٍ أفضل.

اكتب يا محسن واترك عنك هواجس المرض والموت، سلامة روحك وقلبك، فأي حظوة يملكها كاتب مثلك لن يموت؟

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

*نشرت في صحيفة (الرياض)، العدد 20235 بتاريخ السبت 4 جمادى الاولى 1445هـ 18 نوفمبر 2023م

https://www.alriyadh.com/2044009

رسالة تركي آل حارث إلى د. محسن الرملي / الرياض

 

أدب الرسائل

ما زلتُ أبحث عن الإنسان؟

إعداد: سارة العَمري

حينما كنت أتنقل بين المواضيع في محرك البحث؛ مرت بي كتابةً لأحدهم يتعلق بأدب الرسائل، كيف أنه أخذ بالتلاشي بفعل عصرنا الحديث، الذي ضاعت فيه أهمية الزمان والمكان، وأغدقت التكنولوجيا على البشر بوسائل تواصل عدة، أضاع فيها الفرد تخليد لحظة التعبير عن الشعور؛ لمحبوبة، صديقة، أو ابنه، برسالة تبقى محفوظة في خزانة الأشياء المهمة، وتكون ذكرى ممتدة ننسج منها اللحظات كل مرة، وكأننا نستعيد الشعور المرة تلو المرة. الرسائل ليست ورقاً بل روح تتحدث معك، فأنت حين تقرأ تتخيل كاتبها، وكيف جلس وكيف أمسك القلم وتستعين بعقلك في صنع نظرة خاصة، وابتسامة تندرج من هذه الجملة، ودمعة من سطرها الأخير.

ومع كوننا في زمن توفرت فيه كل وسائل التواصل؛ إلا أنه ما زال هناك ما يُقال، لفرد ولمجتمع، وللحياة أجمع كاعتذار وتساؤل وأمل، كرغبة في إيصال صوت ومحاولة لعناق طويل. لذا خصصت «الرياض» مساحة للرسائل الأدبية عبر سلسلة بعنوان «علمتني الحياة»، نقرأ منهم تجاربهم ونتلهف لسماع قصصهم ونتساءل معهم ونتعلم من أحرفهم.

من تركي آل حارث إلى د. محسن الرملي

الرسالة:

إلى الروائي الدكتور: محسن الرملي

الساعة الرابعة ومنتصف الحياة صباحاً.. ربما في هذه اللحظات الفجرية التي يملأها رائحة إيمان فوّاح للبعض، ونعاس ذبّاح للبعض الآخر.. تملأني فكرة، كما أفنى بأخرى.

تطوّح بي الأفكار في زمن ليس للفكرة فيه أي اعتبار، بل للحظة. لم يعد هناك من يستغرق في فكرته ويخوض حربها عُمقاً وفتكاً وشيباً، بل لحظة فكرة كافية لأن ينطلق بها نحو الحياة كأنها أم الأفكار ومقلّبة الفنون والأخبار، مسرعاً نحو صخب الشبكات المشربكة الاجتماعية الفردية ليبحث عن مصفّق ومعيد للنشر ودكتوراة في المشاهدات.

لا أعلم –أستاذي- في هذه اللحظات؛ لم هذه فكرة واحدة دائماً ما تأخذني.. وتتملكني في هذا الهدوء الذي لا يزال بعيداً عن شبكات اجتماعية سارقة، لتذكرني بقول الشاعر أحمد بخيت: لم يبقَ من الإنسان شيء من الإنسان.

تثقلني فكرة الوعي.. وذكاء المشاعر.. وسذاجة التنوير.. وسطحية المادة.. ومتاهات الفلسفة.. وغباء انسياب الطاقة، متسائلاً بيني ونفسي: وأين الإنسان؟

لمَ لمْ نعد نبحث عن الإنسان؟ الذي تثقله مشاعره فيبكي، وتأخذه العزة بالصبر فيصمت وكأنه جبل تتكسر على صخوره عزيمة الجيوش، تضحكه تفاهة، وتقيّده رزانته، تسحبه خاطرة، وتطير به طرفة عين. يحب فيفعل غباءات يتحسّر عليها، يكره فيغضب ثم يندم على كل غضب، يبحث عن المعلومة، ويتجاهل الكثير. ذلك الإنسان الذي كان خالياً من كل ما لا يمت له بصلة.. سواء كانت الصّلِة بكل شيء ولا شيء.. أو بَصَلة تجعله يدمع إذا قطّعها.. اقرأها كما شئت.

في رحلة الأربعين عاماً التي لم أكن أعلم أنني سأقضيها في هذا العالم.. أجدني بعد خوض المعارك والغوص في المعارف والاستماع للأحاديث والتنهيدات، أعود لأسأل وأين الإنسان؟ لم كل هذه الأقنعة؟ لم كل هذه المثالية والسطحية والمرحلية والتفاهة وصنائع البخت الضائع.. وتعلمت أن أبحث عن الإنسان.. في كل إنسان.

أستاذي.. في ظل كل المصطلحات والعلوم والأبواب والشبكات والاشتباكات، أفتقد الإنسان.. فأين أجده؟

 تركي آل حارث

---------------------------

*محسن الرملي: كاتب وأكاديمي ومترجم وشاعر عراقي، ترجم العديد من الأعمال الأدبية بين اللغتين العربية والإسبانية، وعمل في الصحافة ككاتب ومحرر ثقافي منذ عام 1985م، وله العديد من المواد المنشورة في الصحافة العربية والإسبانية والإنجليزية، وله ما يزيد على العشرين إصدارًا تنوع بين القصة والشعر والمسرحية والترجمة والرواية، ومن رواياته «الفتيت المبعثر» التي فازت ترجمتها الإنجليزية بجائزة أركنساس 2002م، و(تمر الأصابع) و(حدائق الرئيس) اللتان تَرشحتا ضمن القائمة الطويلة لجائزة البوكر العربية عام 2010 و2013م، كما نالت الترجمة الإنجليزية لـ(حدائق الرئيس) جائزة القلم الدولي 2016م.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

*نشرت في صحيفة (الرياض)، بتاريخ السبت 17 صفر 1445هـ 2 سبتمبر 2023م

https://www.alriyadh.com/2030502

الخميس، 14 سبتمبر 2023

ديوان حُب نيرودا.. ترجمة محسن الرملي

 

ترجمة جديدة لمحسن الرملي لنيرودا

ديوان "عشرون قصيدة حُب وأغنية يأس واحدة" 

وكالة نخيل عراقي||متابعة

صدر حديثاً عن منشورات تكوين، بالتعاون مع دار الرافدين، ضمن سلسلة نبوءات، ديوان (عشرون قصيدة حُب وأغنية يأس واحدة)، للشاعر التشيلي بابلو نيرودا، تقديم وترجمة ورسوم الروائي والمترجم العراقي محسن الرملي.

 يُعتبر هذا الديوان أكثر ديوان شعري باللغة الإسبانية تمت إعادة طباعته ونشره وترجمته وإهدائه وبيعه، تُرجِم إلى أغلب لغات العالم وبِيعَ منه أكثر من أربعين مليون نسخة. وتحوَّلت قصائده إلى أغانٍ، وأبياته إلى أمثال وأقوال خالدة، وهو العمل الذي أَسَّس لصُنع اسم نيرودا الأدبي ومجده، علمًا بأنه قد نشره في العشرين من عمره. يضم 21 قصيدة، محورها الحُب بتنوعات مشاعره وانفعالاته، وقد أضاف إليها المترجم مُلحقًا بقصائد أخرى من المرحلة الشعرية والعمرية نفسها لنيرودا، لم ينشرها في حياته، إلى جانب مقدمة تعريفية وافية للديوان وللشاعر. ويعد بابلو نيرودا واحد من أهم وأشهر الشعراء في العالم، وكان له دور كبير ومؤثر في الميدانين الثقافي والسياسي في القرن العشرين، وترشح لرئاسة الجمهورية. حاز على أغلب الجوائز المهمة في بلده وخارجها، أبرزها: جائزة نوبل للآداب سنة 1971.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

*نشرت في وكالة (نخيل عراقي) بتاريخ 14/9/2023م

https://iraqpalm.com/ar/news/%D8%AA%D8%B1%D8%AC%D9%85%D8%A9-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9-%D9%84%D9%85%D8%AD%D8%B3%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%85%D9%84%D9%8A-%D9%84%D9%86%D9%8A%D8%B1%D9%88%D8%AF%D8%A7-%D8%AF%D9%8A%D9%88%D8%A7%D9%86-%D8%AD%D8%A8-%D9%88%D8%A3%D8%BA%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D9%8A%D8%A3%D8%B3-%D9%88%D8%A7%D8%AD%D8%AF%D8%A9