الأحد، 13 نوفمبر 2022

محسن الرملي في الشرقاط

 الأديب الرملي في ضيافة كليتنا

إعلام كلية التربية/ الشرقاط

استضافت كلية التربية الأساسية/ الشرقاط، بالتعاون مع اتحاد الأدباء والكتاب في صلاح الدين اليوم الأربعاء الموافق ١٧/٨/٢٠٢٢ الأديب العراقي الكبير محسن الرملي، المقيم في مدريد، تحدث عن تجربته في الحياة والابداع، تحدث عن عالمه الروائي وعن حسن مطلك واسديرة التي ظلت معه ذاكرة تمنحه رؤى لا تنضب. وقد استهل الأمسية السيد عميد الكلية المحترم الاستاذ المساعد الدكتور خميس خلف حسن بكلمة رحب بها بالأديب محسن الرملي والسادة الحضور، مبيناً أثر الادب وفاعليته في بناء الحضارة، وأشار الـى عالم محسن الروائي والقيمة الفنية والمعرفية لمنجزه، وقد أدار الجلسة الدكتور سعد جرجيس سعيد رئيس قسم اللغة العربية... وفي ختام الجلسة الثقافية قدم السيد عميد الكلية درع الكلية ولوحة فنية تتضمن بعض رموز حضارة آشور إلى الأديب العراقي الكبير محسن الرملي.

 

http://cbes.tu.edu.iq/news/1251-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%85%D9%84%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D8%B6%D9%8A%D8%A7%D9%81%D8%A9-%D9%83%D9%84%D9%8A%D8%AA%D9%86%D8%A7.html

السبت، 12 نوفمبر 2022

عن رواية حدائق الرئيس / مارينا سوريال

 

رواية حدائق الرئيس للكاتب محسن الرملي 

مارينا سوريال

تعتبر رواية حدائق الرئيس من أقسى ما كتب الكاتب العراقي محسن الرملي. فهي رواية لا تتعدى الثلاثمائة ورقة لكنها تلخص حال العراق منذ الخمسينات وحتى أحداث الغزو الأمريكي لعام ٢٠٠٣.  ومحسن الرملي هو كاتب ومحرر ثقافي له العديد من الكتابات الصحفية والأدبية. وقد اختار اسبانيا مكان للاستقرار منذ منتصف التسعينات.

ويقول إنه وجد في الكتابة سلواه في الحياة ومحاولة الاجابة عن سؤال وجودي وهو لماذا نحن هنا؟

فيقول إن الإجابة صعبة جدا وسهلة جدا سهولتها تكون في القول بأننا لا نعرف. لكنه وجد طريقه ما من خلال الكتابة في أن يجعلها هدفا في حياته وان ينجح في إثارة اعجاب القراء الذين لا يعرفهم سوى من خلال قراءتهم لنصوصه الأدبية والكتابة هي الحياة التي اختارها ولا يجيد فعل شيء آخر سواها لذا اعطاها حياته وجعل منها وسيلة لكل شيء.

أما عن رواية حدائق الرئيس

الرواية حزينة جدا ومقبضة فهي تتناول حياة ثلاث اشخاص ولدوا في أوقات متقاربة لتنشا بينهم صداقه ممتدة طوال العمر ولكن الرواية تبدأ على حدث صادم بالقول إن القرية لا يوجد بها موز ولكن في صبيحة يوما يتم العثور على تسع صناديق بها موز ورؤوس لتسع أشخاص من القرية أصبح التعرف على بعضهم صعبا بسبب التعذيب قبل القتل أو التمثيل بالجثة بعد قتلها وهنا يتم اكتشاف ابراهيم والد قسمه بينهم.

ومن هنا تبدأ حكاية أبناء شق الأرض وبالتحديد عبدالله كافكا المنسوب للروائي الشهير كافكا صاحب المعروف باتباع نظرية العدم والوجودية وهو ما يكون عليه عبدالله الذى ولد لقيط لكن تبنته أسرة ولكن يرفض من قبل أهل حبيبته بسبب أنه مجهول النسب نرى عبدالله يذهب فى حرب الثمانينات ضد ايران لكنه لا يعود لأنه يصبح اسير يظن الكل أنه ميت.

لكن بعد سنوات طويلة من العودة للقرية يكون أشبه بالميت فهو لا يفعل سوى تناول الشاي وشرب النرجيلة فلم يعد هناك فارق بينما هناك طارق الذي يعيش حياته بعد أن ساعده نفوز والده عكس أصدقاءه فيعيش دون أضرار جسيمة أما ابراهيم فبعد فترة الثمانينات يجد نفسه في أحداث التسعينات ودخول الكويت لكنه يفقد ساقه ليجد بعدها فرصة للعمل في حديقة الرئيس وتنقلب حياته رأساً على عقب فيتحول للسعي للثروة من أجل ابنته الوحيدة التي تحلم بحياة أفضل حتى تأتى أحداث ٢٠٠٣.

فيبدأ رحلة مقدسة في محاولة توصيل أهالي الأشخاص المفقودين بأماكن تم دفن جثمانهم فيها دون أن يعلم أحدا بذلك لينتهي به الأمر قتيلا، أما مأساة عبدالله كافكا فتكبر بعد أن يعرف من والده وهو الرجل الذى اعتدى على أمه وتركها للقتل ورحل فيعود ولكن مع الغازي الجديد أنها رواية ثقيلة جدا تلخص محنة لها اكثر من أربعين عاما يتركنا بها الكاتب تائهين من ثقل ما حدث للأبطال والمدينة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

*مارينا سوريال: كاتبة مستقلة عملت كمحررة في عدد من المواقع الإليكترونية الإسكندرية ثم فازت روايتها (دروب الآلهة) بجائزة مكتبة الإسكندرية في دورتها الأولى، كما أن لديها روايتين منشورتين هما (أيام الكرمة) و(بدوية).

https://alumniyat.net/4797659 

الأربعاء، 2 نوفمبر 2022

لقاء مع محسن الرملي / مروة نور، مجلة: ضفاف

 

لقاء مع الروائي والمترجم

محسن الرملي

أجرت الحوار: مروة نور

*بعد خوض الكثير من التجارب وعيش الأنا بطرق مختلفة، كيف يعرف محسن الرملي أناه اليوم؟

ــــ عرفها بكونها ثمرة خليط وتلاقح كل هذه التجارب والقراءات المختلفة. إنسان استطاع أن يوسع من الدائرة الضيقة التي بدأ بها حياته ومازال يوسع من هذه الدائرة كل يوم ليصبح أكثر انفتاحاً ونضجاً ومتفهماً ومحباً للآخرين المختلفين من شتى الثقافات والجنسيات، إنسان أكثر إنسانية وأقل تعصباً.

لى أين تأخذك الكتابة؟

ـــ تأخذني إلى ذاتي وإلى الآخرين، تأخذني للوقوف أمام مرآة أرى فيها نفسي وأرى فيها محيطي وزمني، تأخذني نحو عمق أكثر وأصدق في محاولة فهم العالم والحياة، نحو المزيد من ملامسة جوهر الإنسان وإشكالياته وهمومه وأوجاعه وأحلامه وقلق وجوده ولذة وألم هذا الوجود.

*لو سألتك أكمل الفراغخيال الكاتب....

ـــ مادته الأساسية التي يعيد فيها جمع ولصق شظايا الواقع وإعادة تركيبه.

*إلى أي درجة تعطينا الرواية الحقيقة؟

ـــ إلى درجة الإقناع بأن للحقيقة الواحدة أكثر من وجه وكلها قابلة للشك فيها وإعادة النظر.

*الإيروتيك في الأعمال العربية أشد ظهورا أم الترجمة تختصر؟

ـــ يعتمد الأمر على مدى ضرورة وجودها في كل عمل، بغض النظر عن كونه عملاً عربياً أو أجنبياً.

*لو كان للشيب تسميات، باسم مَن أول شيبة في رأسك؟ 

ـــ باسم الحزن على أخي حسن مطلك.

*تكلمت عن التسامح، موقف لا تتسامح معه أبدا؟

ـــ قتل إنسان دون محاكمته بشكل عادل.

*كيف يمكن تبسيط الحرب؟

ـــ لا يمكن تبسيط الحرب إلا عند الطغاة والجشعين وقليلي الضمير والحس الإنساني.

*من يطحن المرء أكثر، الحرب أم الغربة؟

ـــ الحرب طبعاً.

*ماذا علمتك دابادا؟

ـــ أن الأدب من معجزات الإنسان وأن من اللغة ما هو ساحر حقاً، وأن الكثير مما نعتقد بأن له معنى هو بلا معنى حقيقي بالأصل، والعكس صحيح، أي أن هناك الكثير مما نعتقد بأنه بلا معنى ينطوي على معاني كثيرة.

*أين حسن منك؟ بمعنى أوضح، سلوك اخذته من حسن واضح تجليه فيك؟

ـــ الكثير، ومن ذلك: الشغف بالقراءة وتكوين رأي وفهم خاص، تقمص الشخصيات عند كتابتها، تكرار كلمة جميل، حب الأطفال والتعامل معهم بصداقة، حب الأصدقاء والتعامل معهم بأخوة، تغليب المثالية على المادية، تذوق اللغة إلى حد الحس بطعم الكلمة في الفم، الشعور الدائم بالذنب تجاه ما تعانيه النساء في العالم، الذود عن الحرية بكل السبل، الحرص على الاستقلالية، كسر الحدود بين ما هو أدبي وواقعي، دوام الحلم، الحساسية تجاه الوقت، الانتباه إلى جماليات الأشياء، الغناء في الأماكن المفتوحة وقرب الماء، الشعور الدائم بحضور الموت.

*تقول إنك تعيش لشخصين لك وعن حسن، عشت حلم حسن، ما حلمك انت؟ وهل عشته؟

ـــ نعم، عشته، حلمي السلام والحرية والأمان والحب والمتعة والجمال وأن أكون نافعاً للأخرين.

*وانت وسط الجمع (رأيتك مبتسما) اثناء تثبيت شاهدة قبر حسن، بماذا شعرت؟

ـــ شعرت برمزية انتصار معينة، على الدكتاتور الذي قتله ومنع إقامة مجلس عزاء له أو حتى ذِكر اسمه، وعلى الدواعش الذين حطموا كل شواهد القبور في مقبرة قريتي، كما انني حرصت على عدم إثارة الحزن في نفوس أهلي وأصدقائي وأحبتي من الحاضرين، الذين كانوا فرحين بزيارتي لهم بعد أعوام طويلة من الغياب، كما شعرت بأنني أديت أمانتي إلى حسن بحفظ ذِكره وحفظ تراثه ونشره، وبأنه راضٍ عني.

*أمكنة معينة من منطقة صباك الأولى حية في ذاكرتك؟

ـــ النهر، الجبل، الحقول وبيتنا الطينيّ.

*مشهد اصطحبته معك في بداية تغربك حي في ذاكرتك؟

ـــ مشاهد عديدة، منها: مشهد أمي وهي تجلس وتدخن قرب نافذة البيت بانتظار عودة أخي حسن من معتقله، واستمرارها بانتظاره حتى بعد إعدامه. نظرات الفتاة التي كنت أحبها وهي تودعني مع المودعين دون أن نستطيع معانقة بعضنا أو حتى قول كلمة. صلاة الفجر مع أبي ورؤيتي للملائكة عندما كان عمري تسعة أعوام.

*حدثني عن عودتك الى العراق (أول الأشياء التي بحثت عنها عينك بعد العودة)؟

ـــ أخواتي، ومن حسن الحظ أنهن كن بانتظاري في المطار، فكن أول وأغلى ما رأيت.

*يتجاوز عمرك في المنفى عمرك في الوطن، كيف صيرك المنفى؟

ـــ صيّرني وصهَرني بحيث صرت أنا كما أريد؛ إنساناً حراً بكرامة مُصانة، منفتحاً ومتفهماً ومحباً للآخرين بشتى تنوعهم.

*ماذا لو التقيت بمحسن الرملي على دجلة قبل السقوط بيوم، ماذا ستقول له؟ ما الذي ستفعله؟

ـــ هذه دجلة أمك، قدرك أن تكون عراقياً فتحمل تبعات هذا القدر المُر العزيز.

لى أين ترجو أن تقودك دروبك في الحياة؟

ـــ إلى مزيد من السلام والحرية والمحبة والمتعة والعطاء، إلى نهاية يقول فيها الناس عني: كان إنساناً طيباً.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

*نشر في مجلة (ضفاف)، العدد 54 نوفمبر 2022 العراق.

https://online.fliphtml5.com/sfqnl/yffo/#p=38