الاثنين، 21 يناير، 2013

حدائق الرئيس؛ كتاب مميز وتوثيق إنساني لأمة مكلومة/Goodread


"حدائق الرئيس" كتاب مميز وتوثيق "إنساني"
لجزء هام من تاريخ أمة مكلومة
Moamen
كما يعبر غلاف الرواية؛ ثلاثة وجوة تقف أما خلفية هادرة، صفراء صفرة الأرض والصحراء وحمراء حمرة الدم والنار.... عن هذا تتحدث الرواية، عن أبناء أرض تدعى العراق بالصفرة أصبطغت، وتاريخ يدعى تاريخ العراق ويشمل أيضا حاضرة بالحمرة أصطبغا .
رواية مؤلمة كئيبة وبشعة، رواية عن تاريخ شعب انتمى لهذه الأرض وبإرث أنتمائه ووطنيته ظل ولازال يكابد الويلات والأهوال إلى اليوم. تحكي الرواية عن ويلات الحروب وفظائعة التى ذاقها الشعب العراقي وتحكي أيضاً عن سلطة حاكمة أضطرت لصنع ويلات أكبر لشعبها حتى تحفظ النظام، نظام الدولة والنظام الحاكم معا، قسوة لا تخلو من سادية وأستمتاع ملحوظ وملكية مقنعة حكمت تحت أسم الجمهورية رافعة شعارات وطنية تبرر أو تفرض بها بقائها وساديتها وسيطرتها... تحكي أيضاً الرواية عن غرائب وويلات الداخل، القادمة من الشعب نفسة، من المجتمع نفسة، حيث الفوضى وقت ضعف السلطة والطبقية والعادات المتوارثة القاتلة والوجاهه الزائفة والنفاق الذاتى والاجتماعي.... رواية ترسم صورة ظلامية جحيمية لأرض رأت من الأهوال ولازالت ترى من الأهوال الكثير .
الرواية في حد ذاتها مزيج غريب، من الفلسفة والسرد الاجتماعي والمبالغات والميلودراما والتنوع بين القضايا الكبيرة والشؤون الصغيرة لأبطال الرواية... بقدر ضخامة الرواية واتساع الفترة الزمنية والأحداث والنماذج الإنسانية التى تغطيها الرواية، كانت أيضاً متقلبة وغير ثابتة، أحداث هامة تم المرور عليها بسرعة غريبة وشؤون صغرى حظت بالكثير من الأهتمام، واقعية وتحليل رائع للواقع فى بعض الأحيان ومبالغة فى أحيان أخرى، سرد بريء في بعض الجوانب وعمق فلسفي كبير في جوانب أخرى... الرواية طغى عليها الطابع المزاجي في الكتابة بشكل بدى واضحاً- بالنسبة لي على الأقل - ولكن الذي يحسب حقاً للرواية أنها أبدا لم تكن تنقصها القصص والأحداث كبيرها وصغيرها .
فى المجمل هي كتاب مميز وتوثيق "إنساني" لجزء هام من تاريخ أمة مكلومة.
----------------
Aban Idrees: رواية رائعة، تجسد واقعاً مريباً تجرعه الشعب العراقي لعقود، أبدع فيها الكاتب ببيانية أدبية محترفة مائلاً تارة إلى المدرسة الرافعية وأخرى إلى صبغته الخاصة ذات مسحة عراقية...
-----------------------
*نشرت في موقع (Goodread) بتاريخ 12/1/2013م

ليست هناك تعليقات: