السبت، 31 ديسمبر، 2011

عن: ديوان الرملي / سعدي الزيدي

الشاعر العراقي محسن الرملي
يفضح المعسكر والأسلاك الشائكة الكامنة في ذات الإنسان ويمجد الحب فيه..

سعدي عوض الزيدي

عبر ديوانه الجديد ( نائمة بين الجنود ) ديوان شعر يتضمن (60) قصيدة وباللغتين العربية والأسبانية، صدر في القاهرة عن دار سنابل المعنية بالثقافتين العربية والأسبانية.. ديوان نائمة بين الجنود للشاعر والكاتب محسن الرملي، ومن فرط تواضعه واعتزازه بالشعر يقول عن الديوان نصوص شعرية... وبالحقيقة أن عنوان الديوان صادم جدا ولكنه يبدد هذه الصدمة في قوله:

(أنا جنود خاضوا الحروب كلها..
وخسروها.
جسدي، وجهي، رأسي، وقلبي
كلها معسكرات؛
فكيف تمكنتِ من زرع الوردة في معسكر؟!
وكيف تنعسين عاريةً بين أسلاكي الشائكة؟!
****
نائمة أنت بين جنود؛
أنا كلّهم
وكلّهم يحبّونكِ !.).

لوحة الغلاف للشاعرة العراقية رنا جعفر....
ومحسن الرملي شاعر وروائي وقاص ومترجم وأكاديمي، خرج من العراق شابا يافعا حاملا وجعه ونكبة العائلة بل نكبة كل المثقفين العراقيين الشباب في ثمانيات القرن العشرين، وذلك اثر تصفية السلطة وقتل الروائي حسن مطلك شقيقه، لم يخرج متسولا ولا مندوبا للأمن والمخابرات بثوب معارض مثل كثيرين ليكتسح هناك كل صوت نزيه في الغربة .. حمل معه عراقيته وهمه وحط في الأندلس ليكتب الشعر والرواية والقصة والمسرح ويترجم حتى صار بوقت قصير قياسا إلى تسكعات الآخرين جسرا ذهبيا بين ثقافتين، لم يبكِ من جرحه أو على جرحه، بل صيّر من هذا الجرح ملاذا لصناعة الإنسان العراقي الحقيقي، بانيا لا مخربا لم يدس انفه في الصغائر ويحب أي مشروع عراقي ثقافي ينهض به أي مثقف في داخل العراق ، لذلك أحببناه وزرعنا له في حدائقنا ورودا..
---------------------------------------------------
*نشر في (مجلة مديات) بتاريخ 2/7/2011م
http://zmediat.com/magazine/index.php?option=com_content&view=article&id=179:2011-06-29-13-36-17&catid=6:2011-02-14-10-45-43&Itemid=16

الزيدي

هناك تعليق واحد:

Entrümpelung يقول...

شكراً كتييييييير ع الموضوع .. :)