السبت، 3 أغسطس، 2013

محسن الرملي: كنت أقرأ وأكتب داخل الدبابة تحت القصف /الجزائر نيوز

في ندوة (الأثر) لصحيفة (الجزائر نيوز)
المهرجانات الثقافية وإشكاليات النشر والكتاب
محسن الرملي: كنت أقرأ وأكتب داخل الدبابة تحت القصف

 
أدار وحرر الندوة الصحفيان: بدر مناني وسارة عياشي
على هامش (المهرجان الدولي للأدب وكِتاب الشباب) في طبعته السادسة والذي كانت ساحة (رياض الفتح) مسرحاً لفعالياته على مدار تسعة أيام، من 13 إلى 22 جوان الجاري، نشطت “الجزائر نيوز” ندوة صحفية استضافت خلالها الروائي العراقي الدكتور محسن الرملي والشاعر الجزائري خالد بن صالح والكاتب والناشر لزهاري لبتر بالإضافة إلى زينب مرزوق المكلفة بالاتصال في محافظة المهرجان، أين تم التطرق لفعاليات المهرجان وإشكاليات الكتاب والنشر في الجزائر.
*على هذا الرابط ما تم نشره من حوارات الندوة:
وهنا نقتطف بعض من مداخلات الكاتب العراقي محسن الرملي:
محسن الرملي: كنت أقرأ وأكتب داخل الدبابة تحت القصف
*الجزائر نيوز: نبدأ من المهرجان، كيف ينظر الكاتب إلى مثل هذه التظاهرات الثقافية؟
ـ الكاتب العراقي محسن الرملي: رأيي أنه يجب الإكثار من هذه النشاطات وتحسينها، كما يجب توزيعها على باقي مناطق البلد، فهي تقرب الثقافة من المتلقي وتقرب المتلقي من الانتاج الثقافي، عدا ذلك فهذه النشاطات لا تكتفي بالجالية المثقفة الجزائرية إنما تتيح المجال أيضا للجالية العربية والعالمية، وبالتالي تتيح للمتلقي فرصة التعرف على عدة وجوه وأصوات من مناطق العالم وتفتح مجال الاطلاع على ثقافات مختلفة حوله، بهدف التعارف، التلاقح واحترام جماليات التنوع.
*الجزائر نيوز: رغم أن هذا المهرجان معنون بأدب الشباب إلا أننا نسجل ظهورا محتشما لهذه الفئة، حيث لا توجد سوى ثلاثة أسماء تقريبا، ما قولكم في هذا الموضوع؟
ـ الكاتب العراقي محسن الرملي: أنا أعتقد بأني مطلع إلى حد ما على المشهد الثقافي الجزائري، والجزائر أمة ولاّدة وفي زيارتي الثانية اكتشفت مزيدا من الأسماء حتى التي لم تحضر هذه الفعاليات اكتشفتها من خلال كتاباتها، ثم ليس شرطاً عندما تعنون تظاهرة بأدب الشباب أن يكون حضور المبدعين الشباب فيها طاغيا، فحضور البعض وإتاحة الفرصة لهم ليتحاوروا مع أسماء لها تجربتها مثل حسن داود بشكل مباشر، خصوصا أن اللقاءات تدار بشكل حوار وليس محاضرة كلاسيكية، يسهم في تطوير قدراتهم وتفتيح آفاقهم .
*الجزائر نيوز: طبع في إطار المهرجان كتاب لتكريم مجموعة من الكاتبات الجزائريات، فيه مقتبسات من بعض أعمالهن دون أخذ موافقة بعضهن حتى أن إحداهن قالت إنها لم تعلم مطلقا أنها مكرمة في هذه التظاهرة، هل يصح هذا الأمر؟
ـ الكاتب العراقي محسن الرملي: في حالة التكريم من مصلحة الناشر ومن مصلحة المؤلف أن تنشر مقتطفات من أعماله في كتاب مماثل، الأمر أشبه بإشهار مجاني، وهذا ليس نشرا للكتاب وبيعه بل هو نشر لصورة الكاتب واسم ناشره وبالتالي هذا سيدفع القراء إلى البحث عن الكتاب الكامل لاقتنائه، هذا مباح في التكريم فالكل هنا يحتفل، وفي لحظة التكريم من يهتم بالحقوق؟
*الجزائر نيوز(لمحسن الرملي) هل هناك جدوى من الكتابة في ظل الخراب والانهيار؟
ـ الكاتب العراقي محسن الرملي: الإبداع والكتابة هو العزاء والبلسم الوحيد أمام الخراب في القطاعات الأخرى، فمثلا في مصر، الأمل في التغيير يقوده المثقفون ويجب أن يعودوا في كل الوطن العربي لممارسة دورهم التنويري، وفي العراق كان بلسم حياتنا هو الشعر والأدب، وأول ما حدث بعد احتلال العراق استمر الحراك الثقافي وأقام مجموعة من الشباب بعد شهر مهرجانا للمسرح لبث الروح في الناس حتى لا ييأسوا ويصابوا بالإحباط.
أنا أقول هذا عن تجربة.. كنت في الجيش العراقي أقود الدبابة، وكنت تحت القصف أقرأ وأكتب داخلها، كنت أوثق اللحظة التي أعيشها كانت الكتابة هي بلسمي في اللحظات الصعبة.
---------------------------------------------------------
*نشرت في صحيفة (الجزائر نيوز) الجزائرية، بتاريخ 25/6/2013م.

ليست هناك تعليقات: