الثلاثاء، 29 أبريل 2014

محسن الرملي في معرض الشارقة الدولي للكتاب

محسن الرملي في معرض الشارقة الدولي للكتاب
 من يوم 8 ولغاية 20 نوفمبر/تشرين الثاني، شارك الكاتب محسن الرملي في فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب 2013 في الإمارات العربية المتحدة
الشاعر والاكاديمي العراقي يعرض تجربته على طلبة مدارسة حلوان
الشارقة / علاء عمران
زار الشاعر والأكاديمي العراقي، الدكتور محسن الرملي، أحد الضيوف المشاركين في معرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته الثانية والثلاثين، مدرسة حلوان بالشارقة.
يأتي ذلك ضمن برنامج ضيوف المعرض الذي يتضمن زيارات المدارس والجامعات والالتقاء مع الطلبة، والحديث معهم في مختلف شئون العلم والمعرفة والثقافة والحياة، والخبرات والتجارب الشخصية.
وخلال زيارته للمدرسة تحدث الدكتور الرملي مع معلمي المدرسة وطلبتها، وتناول تجربته الشخصية ككاتب عراقي في المهجر منذ سنوات، وقال إن استقبال الطلبة له كان ملفتًا للنظر وغير متوقع، وكان تفاعلهم إيجابيًا جدًا، وسألوه عن الحياة العامة في إسبانيا، وركزوا على الرياضة والأندية الرياضية.
وذكر الدكتور الرملي أنه حدثهم عن ضرورة وجود حلم وهدف لكل إنسان ولكل طالب، وضرورة أن يسعى إلى تحقيقه وإنجازه، لأنه بذلك يصنع لحياته ووجوده معنى.
كما توقف الرملي في لقائه مع طلبة المدرسة عند بعض محطات تجربته، وحدثهم عن أمريكا اللاتينية نظرًا لتواجده هناك في أكثر من محطة بحياته، مشيرًا إلى أن أحد الطلبة فاجأه عندما طلب منه أن يوقع له على قميصه، حيث "سرعان ما فتح صدره، وقدم قميصه كي أوقع عليه"، لافتًا إلى أن هذه الخطوة عادة مألوفة في أمريكا اللاتينية، وليست في الرياضة فقط كما يعتقد البعض، بل تتعدى ذلك إلى مختلف مجالات الحياة ومن بينها الثقافة والأدب.
(اثناء زيارتي لإحدى المدارس الثانوية في الشارقة وبعد محاضرتي ومحاورتي مع الطلاب والأساتذة تقدم إلي أحد الطلاب وطلب مني أن أوقع له على قميصه قائلاً: هنا فوق قلبي.)
يذكر أن الدكتور محسن الرملي، شاعر عراقي الأصل، ومترجم، وأستاذ بالجامعة الأمريكية في مدريد، منذ عدة سنوات، وتنقل في أكثر من بلد خلال وجوده في المهجر منذ أكثر من عشرين سنة.
إلى ذلك، يتضمن برنامج معرض الشارقة الدولي للكتاب، تنظيم زيارات ميدانية فردية لنحو 30 من ضيوفه الكُتاب والمؤلفين والمبدعين إلى مختلف المؤسسات التعليمية والاكاديمية من مدارس وجامعات في الشارقة، بين السابع والرابع عشر من نوفمبر الجاري، بهدف تعريف الطلبة من مختلف الأعمار بأهمية القراءة والثقافة والمعرفة، والتعريف بمهارات الكتابة، وتجارب الكُتاب الشخصية في تأليف كتبهم، تعزيزًا للدور الريادي للمعرض في نشر الثقافة والمعرفة بين أفراد المجتمع، بالإضافة إلى التعريف بهم وبأعمالهم أمام الطلبة والأساتذة، والإجابة عن تساؤلاتهم التي تتعلّق بالكتابة والثقافة والنشر، وتقديم توجيهات ونصائح وإرشادات للطلبة، حول القراءة والكتابة والمعرفة.
------------------------
 الأكاديمي محسن الرملي يتوقع أن تقوم الرواية بثورة فنية داخلية لكي تجدد نفسها


الاتحاد/ بتاريخ: السبت 16 نوفمبر 2013
أكد مشاركون في ندوة «الرواية ورهان التجديد» التي أقيمت في ملتقى الكتاب، ضمن معرض الشارقة الدولي للكتاب، أهمية وضرورة التجديد في الرواية، وأنها يجب أن تجدد ذاتها كي تستمر في مكانتها، شارك في الندوة، الروائية الهندية انجاليا جوزف، والروائي والشاعر والأكاديمي العراقي الدكتور محسن الرملي، والروائي الإماراتي عبد الله النعيمي، والروائي المصري أشرف العشماوي، وأدارها الناقد عزت عمر.
واعتبرت الروائية الهندية انجاليا جوزف أن عنوان وموضوع الندوة مهمان جداً، خصوصاً أن الرواية دائما جديدة ومتجددة، لافتة إلى أن مسألة التجديد في الرواية تعتمد على أمور عدة، كما أنها بطبيعتها تتطلب التعامل والتفاعل مع الناس وكيفية التعايش معهم والتعلم منهم.
من جانبه، تحدث الدكتور محسن الرملي، في عناوين عامة عريضة، قائلاً إننا ما زلنا في زمن الرواية، فهي الأكثر حضوراً وقراءة ومبيعاً، والروائيون هم الأكثر بين مختلف ألوان الأدب، وتابع: لكني لا أتوقع استمرار وجود الرواية على قمة ألوان الأدب إذا لم تجدد نفسها، لافتاً إلى أن الشعر، وليس الرواية، هو روح الأدب. وأوضح أن من أكبر الإشكاليات التي تواجه الرواية على مستوى العالم، أن الروائيين كافة يكادون يكتبون بالأسلوب والتقنيات نفسها، ومعظمهم يكتبون بلغة الصحافة، ومع أن ذلك قد يكون في مصلحتها، لكنه في الوقت نفسه ضدها، وعموماً الكتاب قد ينتهي بصيغته الحالية، والرواية إذا لم تجدد نفسها فإنها لن تبقى في مكانتها، لكني على ثقة بأنها قادرة على تجديد نفسها، لافتاً إلى أن الرواية تحتل هذه المكانة نظراً لغياب الفلسفة، لأنها قادرة على تلمس الرؤى للحياة،
وتوقع الرملي أن تقوم الرواية «بثورة فنية داخلية كي تجدد نفسها، برؤية جديدة وقضية جديدة، وقد تصبح أصغر حجماً وكثافة من حيث الشكل، لكن إذا بقيت الرواية مجرد حكاية ستفقد أهميتها، ويجب عليها التخلص من عاديتها كي تستمر». وأكد أن التجديد «يجب أن يكون هاجساً لدى الروائي، خصوصاً أن الإبداع هو أن لا تكتب شيئاً عادياً».
بدوره قال الروائي الإماراتي، عبد الله النعيمي، صاحب رواية إكسبريسو، إن روايته جاءت بشكل أو بآخر استجابة للتطورات التقنية في الحياة، فهذه التطورات والمتغيرات التقنية أثرت في لغة الكتابة، ولفت إلى أن الجيل الجديد اليوم لا يُقبل على الرواية الطويلة أو الكبيرة، ولا بد له من بديل، من دون أن يعني ذلك الإلغاء، بل إن القارئ يحتاج إلى بديل واستجابة لمتطلبات التغيير، ولا بد من مراعاة كل الأذواق في كتابة الرواية، كما أنه من الضروري عدم غض الطرف عن الشباب واحتياجاتهم وتوجهاتهم.
أما الروائي المصري، أشرف العشماوي، فقال إن المعرفة القادمة من الرواية هي التي تحمل التجديد للرواية، وأكد أن الرواية ستظل في القمة، لأنها المدخل إلى الفنون الأخرى، والأسهل في القراءة، ولفت إلى تنوع تجارب التجديد في الرواية المصرية، ومن بينها كتابة الرواية بطريقة المشاهد السينمائية، لافتاً إلى أننا في مصر عبرنا جسر التجديد.

------------------------
4 كتّاب يناقشون رهان التجديد في الرواية


الشارقة - إبراهيم اليوسف
احتضنت قاعة ملتقى الكتاب في إكسبو الشارقة، مساء أمس الأول، وعلى هامش فعاليات المعرض، ندوة بعنوان "الرواية ورهان التجديد"، شارك فيها كل من د. محسن الرملي-العراق،عبد الله النعيمي- الكويت، أنجالي جوزيف-الهند، أشرف العشماوي- مصر. وحضرها عدد من الكتاب والشعراء والنقاد والإعلاميين ومتابعي الشأن الثقافي، وقدم لها الناقد والروائي السوري عزت عمر الذي أوضح في كلمته أن الأسماء الأربعة التي يقدمها في الندوة، قد شهدت حضوراً في المشهد العربي والدولي، ما يعني أنها ستقدم خلاصة تجاربها حول محاور الندوة، وإن كان الموضوع المتناول مرتبط بقضية شائكة، تتعلق بزماننا الذي اختلف إلى حد كبير عن الأزمنة السابقة التي أنتجت فيها أبرز الروايات العربية والعالمية، ثم راح يصوغ سؤالاً تمهيدياً، وهو "إن كان الروائيون العرب قد عبروا برزخي الكلاسيكية والحداثة، بأمان، إلى ما بعد الحداثة، أم أن الأزمنة الثلاثة مازالت حاضرة تتنفس من خلال نماذجها المعروفة؟" .
انطلق النعيمي من تجربته في روايته "اسبريسو" التي حظيت بشهرة كبيرة منذ لحظة نشرها-كما وصفها عزت- ليبين أنها استجابت لتطورات التقنية في العالم ككل، بعد انتشار شبكة التواصل الاجتماعي، ليس على صعيد التسويق- فحسب- وإنما على صعيد اللغة، وقال: قبل كتابتي لروايتي كنت أقرأ أولاد حارتنا لنجيب محفوظ.
قال يبرز سؤال آخر أمام من يكتب الآن: أيعتمد اللغة البيانية المترعة بالجماليات؟، أم يكتب بلغة مباشرة، مكثفة، وهو ما طرحته بدوري على نفسي، لأختار اللغة التي تراعي هذين الجانبين، وقال: إن 75 في المئة من مجتمعنا هم من سن ما فوق ال25 الذين لا تسمح لهم ظروف الحياة بتحقيق رغبة القراءة، كما أن أغلب من يقرأ من بين هذه النسبة القليلة النساء
وقال محسن الرملي "أكاديمي وشاعر وروائي عراقي": "لا نزال في زمن الرواية، فهي الأكثر حضوراً ومبيعاً، وإن على الرواية أن تجدد نفسها باستمرار، فيما إذا أرادت الاستمرار، ثم توقف عند نقطة تأثر الروائيين ببعضهم بعضاً ورأى أنها تشكل مشكلة كبيرة لابد من التخلص منها" .
أما أشرف العشماوي- فقد ركز على الجانب المعرفي في الرواية، ورأى أنه هو من يشكل علامتها الفارقة، ويكفل استمراريتها، ثم تحدث عن جماهيريتها، وسهولة قراءتها، وتوقف عند الأساليب المتبعة روائياً لدى الكاتب المصري، ونزوع بعضهم إلى اعتماد تقنية المشهد السينمائي
وأكدت أنجالي جوزيف أن موضوع الندوة مهم جداً، وذلك انطلاقاً من روح الرواية المتجددة، وإن الحكم على رواية ما أنها متجددة، أم لا، ينطلق من جوانب تتعلق بشكلها ومضمونها، لاسيما أنها الأكثر تفاعلاً مع الحياة العامة التي يعيشها كاتبها.



الثلاثاء، 22 أبريل 2014

عن مسرحية: البحث عن قلب حيّ/ مصطفى العلوي

عن مسرحية
البَحث عن قلبٍ حيّ
ألَـــم وأمَــــل
 بقلم: مصطفى العلوي
ممثل: "لقد بحثت. . . ركضت طوال الأمس ولم أعد إلا الآن، سألتُ في مراكز الشرطة عن أي شخص مات بحادث أو قُتل.
فتشت في المستشفيات وفي بنوك العظام والدم والعيون وأعضاء البشر وفي غرف التشريح المرعبة…
ووقفت عند منعطفات الشوارع أنتظر تصادم السيارات. . قلبتُ في الصحف عن محكومين بالإعدام…
طرقتُ أبواب المحاكم بحثاً عنهم… درتُ على التجار… جميع التجار بأنواعهم فلم أجد عندهم قلباً واحداً يصلح لك.
فتسولت على الأرصفة ثم ناديت من يبيعني قلباً وبأي ثمن؟! مَن يُحسِن إليّ بقلب حي أو يدلني عليه أينما كان.. مَن؟..
ألا يوجد قلب حي واحد في هذا العالم؟".
هو استصراخ صاغه الكاتب العراقي المغترب الدكتور محسن الرملي وهو يرثي أخاه الشهيد في حرب العراق . .
فيصور لنا الكاتب في نصه المسرحي بأن أخاه يرقد في العناية الفائقة يحتاج إلى قلب ليعيش. . يبحث الأخ عن قلب لأخاه ليهديه إياه في عيد ميلاده . .
في ظروف بحثه عن قلب لأخيه تنتابه أحاسيس قاسية متضاربة متداخلة فيبحث تارة ويبكي تارة ثم يرقص ويبتسم ويهمس متذكرا طفولته مع أخيه.
ثم يضحك بجنون ويغني :
" سعيدٌ من لا يملك شيئاً
ومع هذا يُعطي الناس
يمنحهم قلبه ليعود
إلى المنبع بلا وسواس "
مشكلة تواجه الباحث، فهذا القلب ليس كأي قلب بل هو قلب حي، فلا يوجد قلب كقلب أخيه. . قلب نقي كالذي كان يملكه أخيه. يدرك الأخ أنه لا يوجد قلب جدير بأن يكون بديلاً في صدر أخيه. في النهاية يكتب الأخ وصيته وينتحر عند باب العناية الفائقة:" أهدي قلبي المتواضع إلى أخي في عيد ميلاده. . فحين ستحضنه أمي ستحضننا معاً وسيواصل قلبي النبض فيه".
محسن الرملي يجسد لنا معنى العطاء، فما الذي يجبر أخاً منح قلبه لأخيه إلا المعنى الحقيقي للعطاء هو أن يسأل نفسه كيف آكل وهو جائع؟؟ كيف أضحك وهو يدنو من الموت؟؟ يعلمنا الرملي أن نحس بالآخر وهذا ما يدفعنا للعطاء. . . نعطي بقدر ما نستطيع .
من هنا انطلقنا. . . ألم وأمل وطاقمه يعطي ويمنح الآخرين فرصة وصول كلمتهم للرأي للآخر، للحكومة.. للإنسان الذي يقدر العطاء.
سنواصل عطاؤنا الإعلامي مهما كلفنا من وقت وجهد مرددين أبيات الرملي:
" سعيدٌ من لا يملك شيئاً
ومع هذا يُعطي الناس
يمنحهم قلبه ليعود
 إلى المنبع بلا وسواس ".
-----------------------------------
*نشرت في موقع (ألم وأمل – سبلة عُمان) سلطنة عُمان 2014م

الثلاثاء، 25 مارس 2014

الرملي في اليوم العالمي للشعر 2014

في اليوم العالمي للشعر 2014
                          قصائد تنشر لأول مرة لـ 8 شعراء معاصرين من 8 بلدان
أعدت الشاعر والإعلامية الفنزويلية نيديا هيرنانديث ملفاً خاصاً (باللغة الإسبانية) لصحيفة (كوديغو فينزويلا) وللإذاعة الفنزويلية بمناسبة اليوم العالمي للشعر 2014 المصادف 21 آذار/مارس بعنوان (قصائد تنشر لأول مرة لثمانية شعراء معاصرين) ومن بينها قصيدة لـمحسن الرملي، والشعراء اللذين ضمهم الملف من ثمانية بلدان وهم:
Ida Vitale, (Uruguay), Jüri Talvet, (Estonia), Cristina Peri Rossi, (Uruguay), Nuno Júdice, (Portugal), Yolanda Pantin, Venezuela. Luisa Castro, (España), Muhsin Al-Ramli, (Irak).
*الملف على هذين الرابطين:
و
قصيدة محسن الرملي 
جيوب
 صغيراً
كنتُ أُحب الجيوب:
أطمئن لرفقتها الدائمة
أودعها ألعابي السرية
وتزودني بالحلوى والمفاجآت
كنت أتحسسها، أتلمسها،
أسميها وأحبها.
كبيراً
صرتُ أخاف الجيوب:
لأنها تملك بطاقات تختصرني
-إن أضعَتها، ضِعتُ -
لأنها عطشى لعَرَقي،
             لبراءتي
 ولا تحفظهما
ترافقني لتلتهم كل شيء.
جيوبي ترعبني:
لأنها جائعة لا تَشبَع
وطعامها... حُريتي.
---------------------------------------------
جماعة (بويتيكاس) للشعر المعاصر
بتاريخ 21 آذار/مارس 2014 وبجلستها الثانية عشر، نظمت جماعة (بويتيكاسPoétikas ) الأدبية أمسية للشعراء ريبيكا آلبيريث كاسال ومحسن الرملي وفرانثيسكو ثينامور، قرأوا فيها عدداً من قصائدهم وتحدثوا مع الجمهور حول تجاربهم الشعرية وعدة مواضيع تخص شؤون الشعر، وقد أدار الأمسية الشاعر والكاتب غسوس بونيا، وذلك في مكتبة إسكينا دي الثورو في العاصمة الإسبانية مدريد
وقد كتب الشاعر غسوس بونيا الذي أدار الأمسية تغطية لها على هذا الرابط
 ومما كتبه الشاعر غسوس بونيا أيضاً: "إن تجربتي مع محسن الرملي تمتد منذ أن كنت أدير مجلة (الجهة الأخرى للمرآة) الخاصة بالقصة، حيث بعث لنا بقصته (ليلة قصف ضاحكة) التي فغرنا أفواهنا لدهشتنا بها، لاحقاً بدأت أكتشف شعره فوجدته يدهشني أيضاً. إنه لمحظوظ من يجد الفرصة لسماعه وقراءته. هنا أترك لك رابط تلك القصة المدهشة فيما لو وجدت وقتاً لقراءتها" غسوس

الأحد، 23 مارس 2014

أوراق محسن الرملي البعيدة عن دجلة / رائد الحواري

أوراق بعيدة عن دجلة بقلم محسن الرملي
رائد الحواري
مجموعة قصصية صادرة عن دار أزمنة ودار ألواح عام 1998 في عمان، المجموعة متواضعة جداً في حجمها، 60 صفحة حجم متوسط، يتبادر إلى ذهن المتلقي للوهلة الأولى بان كاتبها فقير أدبيا، ولا يمتلك طول النفس على الكتابة، لكن بعد قراءة الإحدى عشرة قصة يكتشف بأنها تمثل عالم واسع جدا ورحب وجديد، كما أنها تمثل تمردا على أسلوب أدب القصة، وأيضا كانت مترعة بالأفكار والأحاسيس الجياشة التي تؤرق الكاتب، كما أن التكثيف يعد احد أهم العناصر التي تميز هذه المجموعة، الاستشهاد في أول قصة بما كتبه الشاعر الروسي (يسنين) بدمه عندما لم يجد قلما يكتب به، توحي للقارئ بحالة التماثل بين الكاتب وهذا الشاعر، فكلاهما كتب بدمه، وان كان يسنين كتب فعليا بدمه، إلا أن الكاتب كتب مجموعته بدم قلبه، كما جاء ذكر اسم المترجم لهذا الشاعر (حسب الشيخ جعفر) كتأكيد على التأثر بالمترجم والشاعر معا من قبل الكاتب، كما جاء ذكر غائب طعمة فورمان الذي دفن خارج العراق ـ في موسكو ـ وأيضا السياب من خلال التطرق إلى قصيدة أنشودة المطر، وأيضا ألجواهري الذي مات محروما من رائحة العراق، كافة الشخصيات الأدبية التي تناولها الكاتب ماتت خارج العراق، وكأنه يقول لنا بان العراق طارد للإبداع وللمبدعين.
ويعتبر هذا التذكير كاحترام لهؤلاء الكاتب والشعراء الذي تأثر بهم الكاتب ـ طبعا هذا يحسب للكاتب ـ وليس عليه، حيث انه يشعرنا بأنه يكل لهم التقدير والاحترام، في زمن لا مكان فيه للأخلاق.
تناول الكاتب الجغرافيا بإسهاب حتى إن المتلقي يشعر بأنها محفورة في رأس الكاتب، فالعراق تحديد يأخذ اهتماما مميزا في المجموعة القصصية، من الشمال وحتى الجنوب، وكأنه بهذا الاهتمام بجغرافية العراق بقول لنا "بان الإنسان العراقي ينتمي للجغرافيا ولا يمكنه من الكتابة خارجها رغم ما تحمله تلك الجغرافيا من بؤس وشقاء" من هنا عندما تحدث عن العراقي الذي اخذ يرعى الجواميس في مصر كان يقول لنا بان العراق بالنسبة للعراقي كالهواء لا يمكن العيش بدونه، وهنا لا بد من الإشارة إلى ارتباط العنوان بمحتوى النص، فهما منسجمان تماما وكأن العنوان يشكل فاتحة لفحوى المجموعة.
الحديث عن المعتقلات في الدول العربية والأوروبية كان يمثل انعكاس حالة القمع التي يعاني منها الكاتب تحديد، فهو كأحد المواطنين العرب لم يسلم من هذه الدمغة التي تطال أي متمرد على الواقع.
أهم ما في العمل هو اللغة التي أتحفنا بها الكاتب فقد استخدم لغة شاعرية جعلتنا نعود إلى النص الاستمتاع به، رغم أن موضوع القصص هو القمع والعذاب والحرمان من الوطن. وهنا يكمن إبداع الكاتب ـ عدم جعل القارئ يمتعض من النص ـ فكانت اللغة هي الفاكهة بعد تناول تلك الوجبة الثقيلة على المعدة.
المرأة تناولها الكاتب بكل احترام وإجلال، فهي التي ضحت بكرامتها فقط لكي تخرج حبيبها وزوجها من المعتقل ثم من (جحيم الوطن) فهي ضحت بنفسها عندما قدمت نفسها للسجان مقابل أن يفرج عن زوجها، وعندما طالبه بالخروج من العراق "قالت: اخرج. قلت: إلى أين؟. قالت: خارج الحدود، خارج البلاد. قلت: وأنت؟ أجابت: لم يعد ثمة ما أخسره.. وظل حلمي أن أراك حرا، فلتكن حرا وإن كنت لا أراك" ص46، اعتقد بان الكاتب قدم عرفانا بالجميل لكل من تعامل معه بإحسان، وهذه احد الأسباب التي جعلت القارئ يتشبث بالنص ويتماهي معه، ففي زمن يفتقد فيه الإخلاص ويتلاشي فيه المبدئي كانت هذا المجموعة تمثل الانحياز للأحباء وللأهل وللأصدقاء وللأرض، فقد أنعشنا الكاتب وإعادة النضارة إلى تفكيرنا بهذا العمل القصصي.
-----------------------------------------------------------
*نشرت في (دنيا الوطن) بتاريخ 9/2/2014م

الاثنين، 17 مارس 2014

محسن الرملي في مهرجان كوستاريكا

محسن الرملي في مهرجان كوستاريكا
*وكالات
شارك الشاعر والكاتب العراقي محسن الرملي  في الدورة الـ12 من مهرجان كوستاريكا العالمي للشِّعر، الذي انعقد في الفترة من 19-28 تشرين الأول (أكتوبر) 2013. حيث قدم قراءات شعرية عديدة رفقة بقية الشعراء المشاركين في العاصمة الكوستاريكية سان خوسيه وعدد آخر من المدن التي تُطِلُّ على المحيط الأطلنطي والبحر الكاريبي.
وقد شارك في المهرجان 14 شاعراً من إسبانيا وكولومبيا والإكوادور وكوبا وبنما والمكسيك وهندوراس والسعودية والأردن وتونس، إضافةً إلى شعراء من كوستاريكا. ويتمتع هذا المهرجان بجماهيرية عالية في كوستاريكا ودول أميركا الوسطى، وهو مهرجان مُسْتقل عن الحكومة، تنظمه مؤسسة بيت الشعر بالتعاون مع جامعة كوستاريكا ويديره الشاعر الكوستاريكي نوربرتو ساليناس، بالتعاون مع بيت الشعر وجامعة كوستاريكا، كما يدعمه الشاعر الكوستاريكي رودلفو دادا باستضافة الشُّعراء في تورتوغيرو على شاطئ الأطلنطي والكاريبي حيث يمتلك منتجعاً، وهو من أصل عربي من الجيل الرابع لعائلة فلسطينية هاجرت إلى أميركا الوسطى في بدايات القرن الـ20.
وتمّ إصدار دواوين ومختارات شعريةمكتوبة بالإسبانية أو مترجمة للشعراء المشاركين بمبادرة من بيت الشعر وبدعم من جامعة كوستاريكا بهدف تقريب التجارب الشعرية العالمية من عشاق الشعر في كوستاريكا ومحبّيه من الناطقين بالإسبانية. وتوالت البرامج الشعرية من مركز ومؤسسات ثقافية في العاصمة سان خوسيه قبل تفرّق الشعراء على مختلف مقاطعات كوستاريكا ليقرأوا الشعر ليس في المراكز الثقافية فحسب، بل في المدارس والمستشفيات والسجون في شراكة مع وزارة العدل الكوستاريكية. ويشهد المهرجان حلقات دراسية يحضرها شعراء شباب من كوستاريكا لتحقيق التفاعل مع الشعراء الضيوف، كما تتابعه وتغطي فعالياته الصحافة المكتوبة والمرئية.
استلام ميدالية جامعة كوستاريكا
----------------------------------------
*صحيفة (الصباح) العراقية.
*صحيفة (الأمة) الكوستاريكية.
*في قناة tv sur 14 التلقزيونية الكوستاريكية.
*وكالة أنباء الشعر
 جامعة سان إيسيدرو
 قرب الحدود مع بنما
 في بوينوس آيريس، حدود بنما
شهادة وهدية من جمعية مثقفين الهنود الحمر 
 لقاء للإذاعة الوطنية

 في معهد سان إيسيدرو

 في تورتوغيرو، غابات كاريبية
 قراءة في سجن كوستاريكا
 غلاف الديوان
 في المتحف الوطني
*روابط أخرى ذات صلة / بالإسبانية:
زيارة إلى قبر الصديق الشاعر العراقي الراحل أنور الغساني المدفون في سان خوسيه عاصمة كوستاريكا، سلمت عليه، قرأت الفاتحة وبكيت، متخيلاً أيضاً قبري أنا بعد أعوام في أرض أخرى قد لاتكون مسقط رأسي... (وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ)
 
 
 
 
 
 

السبت، 15 مارس 2014

محسن الرملي: أكتب بالقلم منبطحاً على بطني

إستطلاع
طقوس الكتابة
مبدعون لـ(الرافد): بين ملتزم ومشاكس!
عبد الهادي روضي
تعد الكتابة ورشة مفتوحة بالنسبة للعديد من المبدعين، لذلك لا تخلو باعتبارها «تمريناً» وقد تكون شيئاً آخر من طقوس قد تكون ضرورية، كاختيار الزمن والمكان، واحتساء فناجين القهوة، والسفر، بينما تقترن الكتابة بالنسبة للبعض الآخر بطقوس أخرى. فهل ترتبط الكتابة لديك بطقوس معينة؟ ماهي تلك الطقوس؟ وهل يمكنك توصيفها؟
 مجلة (الرافـد) توجّهت بالسؤال إلى عدة أسماء ترتبط بالكتابة بشتى أجناسها، واستقْرت آراءهَم وردودهم:
 
*محسن الرملي: النصوص الإبداعية أكتبها بالقلم منبطحاً على بطني
 
يفضل الرملي ألا يسمي طقوس الكتابة طقوساً، لأن (طقوس) مفردة توحي بالانضباط والثبات والقداسة أحيانا، ويقترح: (عادات شخصية) تسمية بديلة، يمكنها أن تتغير وفق تغير الأحوال، وعن عاداته في الكتابة يقول: (أكتب النصوص الصحفية والدراسات على جهاز الكومبيوتر مباشرة، أما النصوص الإبداعية، والتي يتعلق جزء كبير منها بالحس والعاطفة، فما زلت أكتبها بالقلم على دفاتر مدرسية منبطحاً على بطني، فعلى هذا النحو أستشعرها بشكل أعمق وأكاد ألمسها وأعيشها، أحياناً عندما تستعصي عليّ فكرة أو تعبير أنتبه إلى قدمي في الهواء وهما مجدولتان على بعضهما، وعند إيجاد الحل ينفك اشتباكهما وتسقطان براحة. وبعد أن اترك النص لقترة أقوم بنقله إلى الجهاز، وهناك أقوم بمراجعات عديدة له، حيث أشعر بحيادية معينة تجاهه، ومساحة نفسية وذهنية ما تفصلني عنه. قبل الشروع أقرأ أكثر من المعتاد، كما أكون كثير الشرود، غائصاً في داخلي مع العمل الذي أفكر به). ولا يشترط عند الكتابة سوى الشعور بأن لديه متسعاً من الوقت يكفيه لأخذ راحته بالتفكير والكتابة دون توقع شيء قد يقطع ذلك في أي لحظة.
---------------------
*من (استطلاع) أجراه: عبدالهادي روضي، ونشر في مجلة (الرافد) الإماراتية، العدد 198 سنة 2014م