الأحد، 1 يناير 2012

صدور (برتقالات بغداد وحُب صيني) لـ محسن الرملي


الرملي يُصدر (برتقالات بغداد وحُب صيني)


عن دار فضاءات للنشر والتوزيع في عَمان، صدرت مجموعة قصصية جديدة للكاتب العراقي محسن الرملي بعنوان (برتقالات بغداد وحُب صيني)، تقع في 118 صفحة من القطع المتوسط، وتزين الغلاف لوحة للفنان الصيني جيانغ غو فيانغ. وكما جاء على الغلاف الأخير فإن هذا الكتاب يضم مجموعة من القصص المتنوعة في مواضيعها وأشكالها، وقد كُتبت على مراحل مختلفة، ومنها ما كُتب ونشر أولاً باللغة الإسبانية وما تمت ترجمته إلى لغات أخرى كالإنكليزية والبرتغالية وغيرها. وهذه هي المجموعة القصصية الرابعة للكاتب العراقي د.محسن الرملي بعد مجاميعه: "هدية القرن القادم"، "أوراق بعيدة عن دجلة" و"ليالي القصف السعيدة".. هذا إلى جانب أعماله الأخرى في المسرح والشعر والرواية، كروايتيه: "الفَتيت المُبعثَر" و"تمْر الأصابع".
ومن بين القضايا التي تتطرق إليها هذه القصص، مواضيع: الهجرة ولقاء الثقافات الأخرى والحب والعزلة والحرب والتراث والهم الوجودي. كما تتنوع في تقنياتها ولغتها وأساليبها في السرد بين التجريبي والرمزي والتقليدي، بين الإيحاء والتصريح وبين الواقعي والإيهام به.
وقد ضمت المجموعة 12 قصة من بينها: التلفزيون الأعور، برتقالات وشفرات حلاقة في بغداد، البقرة الوجوديّة، حُب عراقي صيني، الشاعر الشَجرة، بلد الباحثين عن بلد، وأقاصيص قصيرة كالوَلَد المُشاكس عراق.. وغيرها.
-------------------------
*عن صحيفة (الدستور) الأردنية بتاريخ 11/12/2011م.
http://www.addustour.com/ViewTopic.aspx?ac=%5CArtsAndCulture%5C2011%5C12%5CArtsAndCulture_issue1515_day11_id375243.htm

قصيدتان / محسن الرملي

دُعـــــــاء

ياسماء، خذي إليك كل الزعماء
.. كلهم، بمن في ذلك أفضلهم
خذيهم
بحاشياتهم، ونياشين بطولاتهم
دلليلهم هناك بالعروش المذهبة
واتركي لنا على الأرض
كل الشعراء
كلهم،
بمن في ذلك أسوأهم
اتركيهم
بتبجحاتهم وقصائدهم الرديئة
اهمليهم
بيننا مع الأشجار والحانات
وانسينا
على كراسينا التراب.

---*---*---*---*---*---*---*---*---*---*---*---
سؤال دائم الاشتعال لعراقي

قد تَكذب الأفراح
.. أو ندعيها كذباً
ولـكن
لا تكذب الأوجاع،
لا نشتهي مَرضاً
لذا أصيح هنا.. والناطق قلبي
.. بل كُلي.. أنا:
لماذا دروبي إليك انفتاحاً
.. على كل انغلاق؟
لماذا تحاصرني حتى في بلاد الناس
وتفرض الشوق شيباً والفراق؟
لماذا تريني دمكَ المسفوح يومياً
وتقيم في داخلي أبداً
كموتي الحيّ.. يا عراق؟.
أواه منك، لك وعليك،
لماذا دروبي إليك انفتاحاً
.. على كل انغلاق؟

محسن الرملي في المكسيك

محسن الرملي في المكسيك

من 27/11/2011م ولغاية 7/12/2011م زار محسن الرملي المكسيك ضمن دعوة للمشاركة في معرض الكتاب الدولي في غوادالاخارا واحتفاليته بذكرى انطلاقته الـ 25 حيث يعد هذا المعرض أكبر معرض كتاب في العالم للناطقين بالإسبانية، وقد شارك الرملي في العديد من النشاطات الثقافية هناك، منها:

* الثلاثاء 29 نوفمبر/تشرين الثاني:
أمسية في بيت اللاجيء الثقافي، في العاصمة مكسيكو ستي، لتقديم ديوانيه: كلنا أرامل الأجوبة ونائمة بين الجنود.
http://www.casarefugio.com/index.html
*الاربعاء 30 نوفمبر/تشرين الثاني:
في جامعة الكلاوسترو سور خوانا، في العاصمة مكسيكو ستي ، لقاء مع الطلبة والحديث عن أعماله والثقافة العربية.
*الخميس 1 ديسمبر/كانون الأول:
ضمن برنامج "أصداء معرض كتاب غوادالاخارا الدولي" الذي تنظمه الهيئة التنسيقية لنشر وتوسيع المنظومة التعليمية للدراسات العليا المتوسطة التابعة لجامعة غوادالاخارا بالتعاون مع المعرض الدولي للكتاب، قدم الرملي محاضرة عن "الثقافة العراقية، الشعر والآداب" وذلك في صالة خوان بابلو الثاني في المدرسة الإعدادية الإقليمية في بلدة سان خوان دي لوس لاغوس.
http://es.wikipedia.org/wiki/Universidad_de_Guadalajara
*الجمعة 2 ديسمبر/كانون الأول:
ضمن أنشطة معرض الكتاب، في صالة خوسيه لويس مارتينيث، على أرض المعارض، قدمت مؤسسة البيت العربي الإسبانية الكاتبين العربيين: العراقي محسن الرملي والمصرية ميرال الطحاوي في محاضرة مشتركة لهما بعنوان "ميسوبوتاميون وبدو، قصص وشعر والربيع العربي"، وأدار الجلسة مسؤول برنامج العرب وأمريكا اللاتينية في المؤسسة، المكسيكي كريم هاوسير.

http://www.fil.com.mx/prog/prog_des_sr.asp?idr=4&idsr=18&edicion=2011&lan=1

*السبت 3 ديسمبر/كانون الأول:
وقع محسن الرملي مجموعة من إصداراته بالإسبانية وذلك في جناح مؤسسة البيت العربية الإسبانية في أرض المعارض في غوادالاخارا.

*أجريت معه عدة لقاءات في الصحافة، ومنها:
ـ صحيفة (المكسيكي الجديد).
http://elnuevomexicano.mx/2011/12/12/en-la-mira-con-muhsin-al-ramli/

ـ راديو تريثه .
http://www.radiotrece.com.mx/blog.php?sec=7&subsec=66

ـ صحيفة (المُخبِر).
http://www.informador.com.mx/fil/2011/342028/6/la-primavera-arabe-huerfana-del-empuje-de-sus-intelectuales.htm

ـ صحيفة (جمهور/بوبليكو) الاسبانية.
http://www.publico.es/culturas/410554/america-latina-mira-a-la-primavera-arabe

ـ وكالة الأنباء الإسبانية الرسمية (إفي).
http://www.ultimahora.com/notas/485997-La-primavera-arabe,-huerfana-del-empuje-de-sus-intelectuales

ـ صحيفة (اليومية واحد).
http://www.diariouno.com.ar/edimpresa/2011/12/04/nota288498.html

السبت، 31 ديسمبر 2011

عن: ديوان الرملي / سعدي الزيدي

الشاعر العراقي محسن الرملي
يفضح المعسكر والأسلاك الشائكة الكامنة في ذات الإنسان ويمجد الحب فيه..

سعدي عوض الزيدي

عبر ديوانه الجديد ( نائمة بين الجنود ) ديوان شعر يتضمن (60) قصيدة وباللغتين العربية والأسبانية، صدر في القاهرة عن دار سنابل المعنية بالثقافتين العربية والأسبانية.. ديوان نائمة بين الجنود للشاعر والكاتب محسن الرملي، ومن فرط تواضعه واعتزازه بالشعر يقول عن الديوان نصوص شعرية... وبالحقيقة أن عنوان الديوان صادم جدا ولكنه يبدد هذه الصدمة في قوله:

(أنا جنود خاضوا الحروب كلها..
وخسروها.
جسدي، وجهي، رأسي، وقلبي
كلها معسكرات؛
فكيف تمكنتِ من زرع الوردة في معسكر؟!
وكيف تنعسين عاريةً بين أسلاكي الشائكة؟!
****
نائمة أنت بين جنود؛
أنا كلّهم
وكلّهم يحبّونكِ !.).

لوحة الغلاف للشاعرة العراقية رنا جعفر....
ومحسن الرملي شاعر وروائي وقاص ومترجم وأكاديمي، خرج من العراق شابا يافعا حاملا وجعه ونكبة العائلة بل نكبة كل المثقفين العراقيين الشباب في ثمانيات القرن العشرين، وذلك اثر تصفية السلطة وقتل الروائي حسن مطلك شقيقه، لم يخرج متسولا ولا مندوبا للأمن والمخابرات بثوب معارض مثل كثيرين ليكتسح هناك كل صوت نزيه في الغربة .. حمل معه عراقيته وهمه وحط في الأندلس ليكتب الشعر والرواية والقصة والمسرح ويترجم حتى صار بوقت قصير قياسا إلى تسكعات الآخرين جسرا ذهبيا بين ثقافتين، لم يبكِ من جرحه أو على جرحه، بل صيّر من هذا الجرح ملاذا لصناعة الإنسان العراقي الحقيقي، بانيا لا مخربا لم يدس انفه في الصغائر ويحب أي مشروع عراقي ثقافي ينهض به أي مثقف في داخل العراق ، لذلك أحببناه وزرعنا له في حدائقنا ورودا..
---------------------------------------------------
*نشر في (مجلة مديات) بتاريخ 2/7/2011م
http://zmediat.com/magazine/index.php?option=com_content&view=article&id=179:2011-06-29-13-36-17&catid=6:2011-02-14-10-45-43&Itemid=16

الزيدي

حوار مع محسن الرملي/أجراه: عبدالحق الرامي /أندلس برس

ضيف العدد
صحيفة (أندلس برس) العدد 15 سنة 2011م مدريد

حوار مع الكاتب والشاعر العراقي محسن الرملي
أجرى الحوار: عبدالحق الرامي
الدكتور محسن الرملي هو واحد من أبرز الأسماء الثقافية العربية في إسبانيا. كاتب وأكاديمي ومترجم وشاعر. ولد سنة 1967 في قرية (سُديرة) شمال العراق. حاصل على الدكتوراه، بتقدير ممتاز مع درجة الشرف، من جامعة مدريد (أوتونوما)، كلية الفلسفة والآداب عن رسالته: (تأثيرات الثقافة الإسلامية في الكيخوته) 2003. يكتب بالعربية والإسبانية وتُرجمت بعض كتبه ونصوصه إلى لغات عديدة، وشارك في الكثير من الندوات والأمسيات والمؤتمرات ومعارض الكتاب العالمية في العراق والأردن والمغرب وإسبانيا والبرتغال والكويت ولوكسمبورغ وقطر وكولمبيا والجزائر وليبيا والمكسيك. أسس سنة 1997 مع الكاتب عبد الهادي سعدون دار ومجلة "ألواح" الثقافية في إسبانيا. يعمل حالياً أستاذ في جامعة سانت لويس الأمريكية في مدريد. أقام في الأردن خلال عاميْ 1993-1994 ويقيم في إسبانيا منذ عام 1995. التقيناه في مدريد وكان لنا معه هذا الحوار:
*هل لك أن تحدثنا عن الأسباب التي جعلتك تهاجر من العراق للاستقرار في إسبانيا؟
ـ هاجرت بعد أن شعرت بأنني أختنق مع انعدام الحرية وازدياد القمع في العراق وبدء الحصار الدولي عليه. في مطلع التسعينيات سُدت كل الآفاق أمامي وحاصة بعد إعدام شقيقي حسن مطلك لاشتراكه في محاولة لقلب نظام الحكم، فلم يكن بعدها من السهل إيجاد وظيفة وخاصة أن الأجهزة الأمنية تراقب كل خطوات ذوي المعدومين وتطالبهم بإفادات معلومات دائمة، وقد فكرت بالهرب إلى سوريا عبر الشمال أثناء اندلاع حرب الخليج الثانية لكن أمي منعتني من ذلك وهددتني بأنها ستنتحر إذا فعلت، لذا اضطررت للبقاء واحتمال كوابيس ورعب الحرب والخدمة العسكرية التي كنت فيها قائد دبابة، وما أن انتهت ثلاثة أعوام من خدمتي العسكرية حتى سارعت بالخروج إلى الأردن، بقيت هناك لعامين ثم جئت إلى إسبانيا.
* كيف كانت السنوات الأولى من الاغتراب؟ وما هي الصعوبات التي لاقتك للتأقلم مع بيئتك الجديدة؟
ـ سنواتي الأولى كانت صعبة إلا أنها لم تكن أصعب من سنواتي الأخيرة في العراق ولا أصعب من سنواتي في الأردن، وبما أن العودة إلى الوراء لم تكن واردة لدي، كان علي أن أبذل كل ما بوسعي لكسب العيش ولتحسين وضعي قانونياً أولاً ومن ثم دراسياً وثقافياً، وهذه الجهود، رغم صعوباتها إلا أنها أعانتني على معرفة الثقافة الإسبانية أكثر والغوص في أعماقها الشعبية وليس المكتوبة فقط، إلى أن تمكنت تدريجياً من التأقلم معها، بل وحتى الانسجام ومحبتها لاحقاً.
*حسب معلوماتنا، منذ استقرارك في إسبانيا وأنت تزاوج بين العمل والدراسة؟ هل هو عمل بمقولة اطلبوا العلم من المهد إلى اللحد؟
ـ ليت عمري كله، منذ ولادتي وحتى مماتي هو طلب للعلم وحسب، ولكن مسألة العمل كانت ولاتزال تأخذ الكثير من وقتي، لم يكن أمامي خيار آخر، كنت مضطراً للعمل في ميادين ومهن عديدة ليست من اختصاصي أو برغبتي، ولو كان بوسعي الاختيار فإن حلمي الدائم هو أن أتفرغ لطلب المعرفة والعمل الثقافي فقط.
*كيف كانت البدايات الأولى مع الشعر والكتابة؟ وما هي أولى أعمالك التي لاقت نجاحا؟
ـ أبي كان رجل دين علم نفسه بنفسه، وأخي حسن مطلك كان رساماً وكاتباً وكنت أتبع خطوات أخي دائماً حيث بدأت بالرسم ثم الشعر ثم النثر وكان هو يشجعني ويرعاني في هذه المسألة وأعجبته ثاني قصة كتبتها حين كنت صغيراً عنوانها (العصر الطباشيري) فكان يعرضها على أصدقائه من الكتاب المعروفين وتسعدني أرائهم بها، أما عن أعمالي فربما يكون كتابي (أوراق بعيدة عن دجلة) هو أكثر كتبي التي حظيت بالقراءات النقدية، وكتبت نصوصه في أعوامي الأولى هنا في إسبانيا حيث كانت وطأة الغربة في أوجها على روحي.
*كيف ترى دور المثقف العربي في إسبانيا؟ وما هي الأسباب الكامنة وراء الفعل الثقافي العربي الباهت في إسبانيا؟
ـ بشكل عام ليس لدينا عدد كبير أو أسماء كثيرة معروفة من المثقفين العرب في إسبانيا مقارنة بما هو عليه الحال في دول مهجر أخرى كبريطانيا وفرنسا وألمانيا مثلاً، وأسباب ضعف الفعل الثقافي العربي هنا كثيرة، منها ما أشرت إليه، ومنها ضعف اهتمام المؤسسات العربية والإسبانية على حد سواء بالثقافة والمثقفين العرب.
*إسبانيا والعرب يجمعهم تاريخ مشترك دام لأكثر من ثمانية قرون ولكن إسبانيا المعاصر هي أبعد عن العرب من باقي الدول الغربية الأخرى. ما هي برأيك أسباب هذا التباعد؟
ـ إسبانيا حالها حال أي بلد غربي آخر يضع مصالحه، وخاصة الاقتصادية، على رأس أولوياته، ولو أننا نحن العرب وفرنا لها إغراءاً اقتصادياً مطمئناً لتغير تعاملها معنا ومع إرثنا الثقافي والتاريخي المشترك، لكنها تجد الآن مصالحها أكثر مع من هم شمالها وليس جنوبها، أي مع محيطها الأوربي والغربي، وهذا أمر منطقي ومفهوم.
*أغلب الجاليات الأجنبية بإسبانيا، وعلى الرغم من صغر حجمها، لها وسائل إعلام بلغتها الأم إلا الجالية العربية؟ ما هي برأيك الأسباب الكامنة وراء هذا الوضع الشاذ؟
ـ ربما لأن الغالبة من أبناء الجالية العربية هم من المهاجرين البسطاء الباحثين عن الرزق أولاً وممن لم يكملوا تعليمهم ولم يكونوا من القراء أصلاً حتى في بلدانهم، يضاف إلى ذلك ضعف التواصل والتجمعات أو الجمعيات التي تنظم شؤون الجالية، هذا إلى جانب انعدام الاهتمام والدعم من قبل الحكومات العربية وممثلياتها هنا، وهذه من بين الأسباب التي أدت إلى أحباط الكثير من المحاولات الفردية الطيبة في تأسيس منابر إعلامية وثقافية.
*كيف ترى مبادرة إطلاق جريدة أندلس برس الورقية وهل تراها كافية؟
ـ إنها مبادرة كبيرة وجادة وطموحة تستحق منا جميعاً الالتفاف حولها ودعمها، وإن نجاحها ودوامها سيكون نجاحاً لنا جميعاً، وهي في الوقت نفسه مغامرة لأنها تنطلق ورقياً في زمن تتراجع فيها الصحافة الورقية بشكل متسارع، أما عن كونها كافية أم لا، فبالتأكيد إننا نتمنى تعدد واتساع التجارب المشابهة لها، لتكون لدينا إلى جانبها صحف أخرى بل حتى إذاعات وقنوات فضائية ودور نشر وغيرها من الهيئات والمؤسسات الإعلامية والثقافية العربية التي ستساهم بالتعريف بثقافتنا وبالدفاع عنا بل وحتى في التأثير على الرأي العام والقرارات السياسية لصالح قضايانا.
*قبل سنة ونصف تقريبا وفي حوار مع أندلس برس الإلكترونية تنبأت للصحفي المغربي اللامع بالسجن أو بالإستوزار. أقل من سنة بعد هذا الحوار دخل السجن. مع الذي دفعك للتنبأ له بهذا المستقبل؟
ـ ربما لأن معرفة البدايات تسهل معرفة النهايات، وأنا كنت قد عرفت رشيد نيني كتابياً وشخصياً منذ بداياته. بدأ شاعراً وكنا في دار ألواح قد طبعنا له ديوانه الأول (قصائد فاشلة في الحب) وليته بقي شاعراً، إلا أنه كان يحلم بالنجومية وبالوصول السريع إليها بأي ثمن وهذا ما حققه فعلاً لأنه شخص ذكي ويعرف كيف يصل وكيف يستغل ويوظف كل شيء من أجل الوصول، حتى أنني الآن لا أتصور بأنه منزعج من سجنه، كما يظن البعض، بل ربما يعتبره فرصة أخرى كبيرة لتحقيق مزيد من النجومية بعد أن حقق أهدافه من الصحافة، هذا إذا لم يكن سجنه قد تم بالاتفاق أصلاً لأغراض مستقبلية، كأن يتم تلميعه لتقديمه لاحقاً على أنه بطل شعبي غير تابع للنظام ويتم من خلاله استقطاب قطاع واسع من الناس وخاصة في ظل ثورات الربيع العربي التي فرضت أخذ صوت الشارع بعين الاعتبار في المعادلات السياسية الجديدة، ولهذا فلن يكون من المستغرب مستقبلاً أن يشكل حزباً أو ينتمي لحزب معين وهكذا، لذا لازال توقعي قائماً بأن يصبح وزيراً أو ما شابه، فقد أصبح هو الآن جاهزاً ومناسباً للعب أي دور يسند إليه أو حتى للقضاء على ظاهرته تدريجياً ومن ثم انكفائه، وسترى كيف سيستثمر وضعه الحالي ويخرج من السجن بكتاب شعبوي كما فعل في كتابه (يوميات مهاجر سري) الذي صور فيه أنه كان يعاني وما إلى ذلك بينما الحقيقة أن معاناته لم تكن ربع معاناة أي مهاجر آخر.. على أية حال إن رشيد يعرف ما يريد ويعرف كيف سيصل إلى ما يريد.
*ما هي مشاريعك الأدبية والثقافية المستقبلية؟
ـ كل حياتي القادمة هي سلسلة من المشاريع الثقافية وأغلبها في مجال الكتابة، صدر لي مؤخراً ديوان (نائمة بين الجنود) باللغتين العربية والإسبانية، وتحت الطبع مجموعتي القصصية الجديدة (برتقالات بغداد وحُب صيني)، وانتهيت الآن من كتابة رواية بعنوان (حدائق الرئيس) آمل أن تصدر في مطلع العام القادم.
*كلمة أخيرة للمثقفين العرب بإسبانيا؟
ـ أدعوهم لعدم اليأس وإلى مواصلة عملهم وعطائهم الثقافي مهما تكن الصعوبات التي نواجهها، وإلى أن نزيد ونكثف من تواصلنا ولقاءاتنا بغية بلورة مشاريع مشتركة، فثمة الكثير مما ينبغي علينا فعله ونستطيع القيام به.

الأحد، 26 يونيو 2011

صدور (نائمة بين الجنود) لـ محسن الرملي

بعنوان (نائمة بين الجنود)
ديوان جديد لـ محسن الرملي بلغتين

(نائمة بين الجنود) هو عنوان الديوان الجديد للأديب العراقي المقيم في مدريد محسن الرملي. صدر عن دار سنابل الإسبانية المصرية للكتاب في القاهرة وعلى غلافه لوحتان للشاعرة والإعلامية العراقية رنا جعفر ياسين، ويضم الديوان ستين قصيدة كتبت باللغتين العربية والإسبانية تتمحور بمجملها حول الحب وحالاته حيث يبدو العمل بمجموع وتسلسل قصائده، قصة عشق كاملة، تبدأ بالتعريف والتردد ثم الحب وأشواقه حد الذروة ليأتي بعدها تأشير الفروقات والخلافات والابتعاد ثم الفراق والنهاية، وبالطبع تتواشج مع ثيمة الحب الرئيسية مواضيع أخرى تتعلق بتعقيد العلاقات الإنسانية وتفاصيلها وأسئلتها وبهوية الطرفين، التي عبر عنها المؤلف بأسلوب بسيط ومكثف بعيداً عن التكلف اللغوي أو نمطية الصور الرومانسية، كما قال الشاعر والناقد الكوبي أوغسماندي ليسكايل أثناء تقديمه لمحسن الرملي في أمسية شعرية بمدريد: "عرفت الرملي كشاعر منذ أعوام طويلة، وعلى الرغم من إعجابي الشديد بروايته (تمر الأصابع) إلا أنني بقيت أتعامل معه كشاعر، لذا فقد سرني صدور ديوانه الجديد هذا، والذي كتبه بلغة اليوم عن موضوع كل يوم، ألا وهو الحب، فلم يقع بالمعتاد من اللغة المتكلفة أو الرومانسية التي درجت عليها الغالبية عندما يكتبون عن الحب" وأضاف "كتب عن موضوع قلب بلغة عقل، وبلا إسهاب أو رتوش استطاع وصف أمور معقدة ببساطة وإعطاء صورة عن إشكاليات العلاقة العاطفية في عصرنا بلغة عصرنا. إن هذا العمل هو تعاطي بنضج مع تجربة حب ناضجة".
الأديب محسن الرملي ويظهر إلى جانبه
الكاتب الكوبي أوغسماندي ليسكايل(الجزيرة نت)

أما محسن الرملي نفسه فقد قال عن ديوانه:" إنه مختارات من عشرات النصوص التي كنت أكتبها على قصاصات ومناديل المقاهي الورقية وعلب السجائر على مدى ثلاثة أعوام من عمر تجربة حب حقيقية، حيث كنت أدون أحياناً تأملاتي وردود فعلي للحظات مختلفة، بعضها كتبتها بالعربية وأخرى بالإسبانية ولاحقاً ترجمتها من هاته إلى تلك". ونوه:"أفضل تسميتها نصوصاً، لأنني لا أعرف مدى شعريتها، وإن كنت أعرف بيقين مدى صدقها.. وعلى هذا الصدق أعول دائماً في الكتابة والحياة". ثم أوضح:"طالما تمنيت أن أكتب رواية عن الحب، فوجدت نفسي أنجز هذا المدون قبل تحقيق أمنية الرواية.. وربما يكون هذا المَخرج ما هو إلا هروب، بشكل ما، من كتابة الرواية".
يذكر أن الديوان السابق للرملي (كلنا أرامل الأجوبة) قد صدر بين الأعوام 2003 و2008 بثلاث طبعات وثلاث لغات هي العربية والإسبانية والإنكليزية.

ومن أجواء ديوانه الجديد نقرأ في قصيدة (غلاف) التي يبدأ بها الكتاب:
" أزيحي الغلافَ؛
قشّطي جِلد كلماتي ..
ستجدينَ بأنّ عظامها ثلاثة،
وأنّ كل ما سَطَّرته
كان عَنكم.. ولَكُم:
أنتِ والموت والعراق."

أما عن عنوان الديوان (نائمة بين الجنود) فيمكننا استشفافه من خلال القصيدة التي تحمل العنوان ذاته، حيث يقول في مقطع منها:
" أنا جنود خاضوا الحروب كلها
.. وخسروها.
جسدي، وجهي، رأسي، وقلبي
كلها معسكرات؛
فكيف تمكنتِ من زرع الوردة في معسكر؟!
وكيف تنعسين عاريةً بين أسلاكي الشائكة؟!
.....................
نائمة أنت بين جنود؛
أنا كلّهم
وكلّهم يحبّونكِ!".

ومن القصيدة الأخيرة التي تحمل عنوان (وداعاً) نقرأ:
" وداعاً بالعنف.. عَنوةً؛
لهذا الذي لا يريدُ فِراقنا.
للذي انتظرناه وجاء
للذي بحثنا عنه فانوجَد
وداعاً للذي لا يتكرر في قلبٍ مرّتينِ.
وداعاً للسّلام..
فها قد عاد الجنودُ.
وداعاً لهذا الوداع..
الذي لايودّعنا ... وداعاً."

--------------------------------------------
للحصول على الكتاب يمكن زيارة أو مراسلة دار سنابل في القاهرة
دار "سنابل الأسبانية المصرية للكتاب"
دار نشر متخصصة في نشر الأدب الاسباني وامريكا اللاتينية
5 شارع صبرى أبو علم - عابدين - القاهرة
للإتصــــــــــــــــــــــــــــال
+2- 02- 23935656
sanabooks@maktoob.com
www.sanabil.net

الأحد، 3 أبريل 2011

تمـــــــر الأصابع والتابوات الثلاث / أسامة محمد

رواية تمـــــــر الأصابع والتابوات الثلاث




أسامة محمد صادق


لم يكن بالأمر الهيّن اقتناء رواية (تمر الأصابع) للروائي العراقي المغترب (د.محسن الرملي) اذ ان مجموع النسخ التي وصلت هي (واحدة فقط) وقد كانت مهداة الى الصديق (حسين العنكود) قريب الروائي ورفيق دربه، وبطريقة اجهل تفاصيلها وصلت الى القاص جمال نوري الذي راح بين الفينة والأخرى وعند كل أمسية ثقافية تجمعنا يثيرني بتفاصيلها ويعدني بقارئتها لاحقاً، ولأنني ممن تثيرهم الدعاية والإعلام!! ازدادت رغبتي باقتنائها فرحت ُ ابحث عنها ضمن مواقع الانترنيت فلم اجد سوى غلافها ومقالات تتحدث عنها وقصص اخرى تناولت سيرة الروائي وصوره بطريقة مثيرة، ولقد حالفني الحظ بعد ثلاثة اشهر ان احصل عليها باستعارة مشروطة زادت من حماسي واندفاعي حيث بدأت وعلى الفور صبيحة التاسع من اذار 2011 بقرائتها شاطباً من أجندتي كل التزاماتي التي من شأنها أن تقطع متعة التواصل مع أحداثها، وأبطالها، وقد انتهيت منها تماما في الساعة الثانية عشر من مساء الخامس عشر من اذار وهو رقم قياسي يضاف للأرقام القياسية التي افتخر بها في قارئتي لروايات مماثلة نالت نفس الدعاية والترغيب اذكر منها (موسم الهجرة الى الشمال، للطيب الصالح) و(حب في زمن الاكلاك للروائي ليث الدحام) و(شواطئ الدم شواطئ الملح، للشهيد إبراهيم حسن ناصر).واخرى لايسع حجم .

وما انا بصدده الان في الكتابة والتعبير عنها ليس نقداً فأنا لاأجيد ذلك الفن وليس من طموحاتي امتهانه، ولكن سأكتب عنها كقارئ أجزت لنفسي ذلك بعد المعاناة التي مررت بها.. كما ان الصداقة السريعة الحميمة التي ربطتني بكاتبها حين اطل علينا فجأة!! ورحل فجأة!! في أمسية أعدت له أيضا على عجل!! في قصر الثقافة والفنون في صلاح .تتيح لي رغبة التواصل في إفراغ ما بجعبتي .وما أحفظه عن ذلك الاحتفاء وصيته لنا بمرافقة الصبر رغم مايحمله من التواءات وانعطافات خطيرة فاذا ما أحسنا تلك الرفقة فأنه لاشك سيفضي بالنهاية الى نتيجة هادفة... ان تمر الاصابع رواية بغلاف مميز لايمل الناظر اليه ولم يتوقف دون ان يسأل عنه وعن سر اخراجه بالطريقة التي توحي بأنها لوحة تشكيلية رمزية تحتاج الى تأمل وخيال رحب وواسع وهي من (166) صفحة تبدأ المقدمة بأثارة سر وجود (نوح) والد البطل (سليم) القروي المحافظ صاحب الصفات التي اصبحت اليوم من وحي التراث، في مرقص مدريدي بأسبانيا، والذي شجعه في كتابة هذه الرواية قائلا:ـ اكتب ما تشاء فلن يحدث اسوء مما حدث هذا العالم .....(جايف)!! هذه المقدمة ذات الاربعة اسطر فقط قادتني بلا هوادة او روية في البحث عن صحة وصول أبيه وسر مجيئه وهو المتأصل بالاعراف والتقاليد المتمسك بالدين الاسلامي وشريعته مقتفيا أثر ابيه (الشيخ مطلك) وهل هو فعلاً ابيه ام شخص اخر فلقد ابى نوح ان يقول لسليم ولدي حتى الصفحة (148)، في اللحظة التي زار نوح شقة سليم وما دار من حديث مضطرب (انتهت بصفعة قوية اسقطته ارضا صافقا الباب وراءه بعنف اهتز لها كل ..) عوضا عن الاحداث التي راحت تنساق تباعا بلغة سلسلة وجميلة آسرة نهايتها مفتوحة تنتنهي بأنتهاء الرواية شأنها شأن قصة نوح الرجل الغرائبي الذي لا أصل له في الواقع ولن يكون بهذه الطريقة ابدا... لقد ارتئى الروائي ان يبقى المغزى خافياً ومستوراً ولايرى ضرورة مطابقة الفن للواقع شأنه شأن ابو القصة القصيرة (ادجار الان بو) الذي كان مايميزه في الجانب الجمالي من قصصه حيث كان يقوم على وصف المناخ الهادئ الذي ينطلق الى عالم صاخب حافل بالتوتر والبؤس مما يوحي بالغموض .لقد رسم الروائي احداث وابطال الرواية ضمن ثلاث محاور احسبها تنطوي على شيئ من الجرأة وهي تتحرش بالتابوات الثلاثة (الدين ..السياسة... الجنس)!! ولقد سألني معلمي القاص جمال نوري بعد انتهائي من قراءة الرواية عما اثارني فيها فذكرت له اياها وقال ان هذه التحرشات الثلاث المفتاح الذي يلج كل الاقفال ويختصر طريق الشهرة والنجاح!! وبما انني من اتباع الشيخ مطلك جد البطل سليم وطريقته ..اتحفظ على تلك التحرشات، واجد ان الروائي لديه خيال رحب لا نهاية له واسلوب رائع في تناول الاحداث ومبرمج حذق في استخدام الوقت والمكان... وان لديه اهتمام مفرط بالشكل وعناية فائقة في الوصف وانه كان يوظف حاسة البصر في الدرجة الاولى في ذلك... وهذه كفيلة بأن تجعله اسما لامعا في عالم الكتابة على حد .أن ابطال محسن الرملي اذا ما استثنيتُ منهم الشيخ مطلك واستبرق العليلة ادميون يحملون غرائز تحكم بها ابليس بكيد عظيم فاذا ماوقعوا في الخطيئة نجدهم يستغفرون ويندمون ومن ثم يعودون الى سيرتهم الاولى!! بل ان ان البطل (سليم وفاطمة وعالية ونوح هم برأيي كانوا انصاف شياطين اباحوا لغرائزهم ما لم تسمح به بيئة الرواية وما تحمله حقيبة سليم التي تدلت تحت ابطه وفيه نسخ من القران الكريم ودفتر رمادي الاوراق ورغيف خبز وحفنة تمر ورأس بصل...).

لقد اجاد الرملي في بناء روايته ووحدتها العضوية وصمم معماره الفني على الوصف القائم للملاحظات الدقيقة، ونماذجه الانسانية في مجملها .... وأني لا اجد سبباً للنهاية التي خلصت اليها الرواية كأنه كان يريد تطبيق قول (جي دي موباسان) (نحن جميعاً في صحراء وما من احد يفهم احد)؟؟ كنت أ ُعوّل على رأس المثلث أو ما يسمى لحظة التنوير ان يكون بارزاً وظاهراً وان يترك(نوح) المانيا ويعود الى قريته...(قرية القشامر)!! التي سميت بقرار حكومي...!! لقد أراد الرملي أن يكون رأس المثلث للرواية له منحنى نصف دائري كأنه يمني خياله الخصب بجزء ثاني ..

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

*أسامة محمد صادق: كاتب عراقي omas4@yahoo।com

**نشرت في (المثقف) في (العدد: 1714 الجمعة 01/04 /2011م)।


صورة من أرشيف أسامة محمد